لماذا تتجه إسرائيل نحو ضاحية بيروت رغم تهديدات الحرس الثوري؟
أمن واستراتيجية العودة إلى الضاحية الجنوبية ليست مجرد غارة عسكرية، بل رسالة جيوسياسية تكشف عن استراتيجية توسيع المعركة رغم الفتيل الأمريكي في لحظة تبدو كإعادة لفصول حرب صيف 2006، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس توجيه ضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله اللبناني. لكن المفارقة هذه المرة تكمن في أن التهديد الإيراني بالرد بـ «أبواب الجحيم» لم يُبطئ الخطوة الإسرائيلية، بل تزامن مع نزوح كثيف للمدنيين وتدخل أمريكي مباشر لضبط سقف العمليات. السؤال ليس إن كانت الضاحية ستُقصف، بل لماذا يختار نتنياهو هذا التوقيت بالذات، وما الذي يكشفه عن خريطة الحرب الإقليمية المتسعة؟ من التهديد إلى الأمر العملياتي: كيف تحولت الضاحية إلى ساحة المواجهة مجدداً؟ لم يكن قرار الضربة مفاجئاً لمن يتابع التصعيد المتدرج منذ أيار/مايو 2026. فبعد أسابيع من الحرب المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بدأ الجيش الإسرائيلي يُعيد حساباته حول «حزب الله»، الذي يبدو أنه استعاد جزءاً من قدراته رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها في الأشهر الأولى من العام. لكن ال...