ستاندرد آند بورز ترفع تصنيف مصر إلى B لأول مرة منذ 2019.. وخبراء: خطوة تمهد لعودة الاستثمار طويل الأجل
-- دقائق
أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، أمس الجمعة، ترقية تصنيف مصر السيادي من «B-» إلى «B» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة»، في خطوة تعكس تزايد ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته المالية رغم التحديات العالمية.
وجاء القرار مدفوعاً بثلاثة محركات رئيسية: تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، وتحرير سعر الصرف، وتحسن كل من السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى عودة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى الأسواق المحلية.
ما المقصود بالترقية؟
- B- كان يعني أن مصر داخل فئة «المضاربة العالية» مع مخاطر ائتمانية واضحة.
- B يضعها الآن في أعلى هذه الفئة، ويفتح الباب أمام احتمال الانضمام إلى فئة «الدرجة الاستثمارية» خلال السنوات الثلاث المقبلة إذا استكملت الإصلاحات.
لماذا يهم التصنيف المواطن العادي؟
- تكلفة الدين تنخفض: كلما ارتفع التصنيف، انخفض سعر الفائدة الذي تقترض به الدولة في الأسواق العالمية، ما يُرشد الإنفاق العام ويقلل الضغط على الموازنة.
- الاستثمار الأجنبي يزيد: صناديق التحوط والصناديق السيادية تقيد بتصنيفات معينة؛ وترقية مصر تتيح لها دخول مؤشرات جديدة تضخ مليارات الدولارات.
- الجنيه المصري يستقر: تحسن التصنيف يقلل من مخاطر العملة، ويخفف من الضغوط التضخمية الناتجة عن تراجع سعر الصرف.
أرقام سريعة
| المؤشر | 2023 | 2024 (تقدير) |
|---|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 3.8% | 4.2% |
| تحويلات المصريين بالخارج (مليار دولار) | 22 | 28 |
| إيرادات السياحة (مليار دولار) | 13.6 | 15.3 |
| صافي الاستثمار الأجنبي المباشر | 8.9 | 11.4 |
المصدر: البنك المركزي المصري – بيانات شهر سبتمبر 2025
شهادة دولية
قال الدكتور أحمد كجوك، نائب وزير المالية السابق، لـ«اليوم السابع»: «الترقية ليست مجرد رأي فني، بل هي اعتراف بأن مصر تحرز تقدماً ملموساً في ضبط المالية العامة وزيادة مرونة الاقتصاد».وأضاف: «الآن أصبح لدينا فرصة حقيقية لإصدار سندات دولية بفائدة أقل بنقطتين أساسيتين على الأقل مقارنة بالعام الماضي».
ما التالي؟
تعد الوكالة تقييمها القادم بعد 12 شهراً، وتضع خارطة طريق واضحة أمام الحكومة المصرية:- خفض عجز الموازنة إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2026.
- رفع الاحتياطي النقدي إلى 35 مليار دولار.
- تقليص حجم الدين العام إلى 85% من الناتج المحلي الإجمالي.
المصادر:
خلاصة
الترقية الائتمانية ليست نهاية المطاف، لكنها شهادة مرور إلى المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادي. والتحدي الكبير الآن هو الحفاظ على وتيرة الإصلاحات، وتعميق الشفافية، لضمان أن يشعر المواطن العادي بثمار هذه الإنجازات من خلب خدمات أفضل وفرص عمل حقيقية.الوسوم
التصنيف الائتماني | ستاندرد آند بورز | الاقتصاد المصري | الإصلاحات الاقتصادية | الاستثمار الأجنبي

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار