من طرد الدبلوماسيين إلى مطالب التعويضات: أديس أبابا تفتح جبهتين ضد القاهرة في توقيت واحد
جيوسياسة ومياه إثيوبيا تعلن لجنة لحصر «خسائر» مشروعاتها المائية، وتطرد دبلوماسياً مصرياً، فيما تشتعل جبهتها الداخلية في تيجراي — فهل يجمع الخيوط الثلاثة منطق واحد؟ سد النهضة على النيل الأزرق — (آيستوك ) في غضون ساعات، تلقّت القاهرة رسالتين من أديس أبابا بلغتين مختلفتين. الأولى دبلوماسية فجّة: دبلوماسي مصري «غير مرغوب فيه» ومطلوب منه المغادرة. والثانية قانونية باردة: لجنة إثيوبية لحصر خسائر تقول إنها لحقت بأكثر من 22 مشروعاً مائياً، بينها سد النهضة ، مع حديث يُسمع للمرة الأولى عن مطالبة بتعويضات وجمع أدلة. ردّت مصر على الأولى فوراً بمبدأ المعاملة بالمثل، فأبعدت مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة. أما الثانية فما زالت مفتوحة، وهي الأخطر على المدى البعيد لأنها تنقل الخلاف من طاولة التفاوض إلى ساحة الادعاء. طرد بلا تبرير... وبتوقيت يتكلم يمنح المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961) الدولة المضيفة حق إعلان أي دبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه دون إبداء الأسباب. هذا ما يقوله أستاذ القانون الدولي هيثم عمران، لكنه يضيف أن سرعة القرار وتوقيته يحملان دلالات سياسية تتجا...