المشاركات

ورقة الـ90%: كيف تحوّل اليورانيوم الإيراني إلى سلاح تفاوضي في مواجهة مفتوحة مع واشنطن

صورة
جيوسياسة نووية في لحظة تعثّر المفاوضات ورفض ترامب الرد الإيراني، تتحول نسبة التخصيب من معطى تقني إلى رسالة سياسية موجّهة بدقة — فهل هي تهديد قابل للتنفيذ أم مناورة في فراغ استراتيجي؟ أجهزة الطرد المركزي داخل منشأة نطنز الإيرانية للتخصيب — التلفزيون الإيراني الرسمي حين تُهدّد دولة بأنها قادرة على فعل شيء تُقرّ في الوقت ذاته بأنها لا تسعى إليه، فهذا بالضبط هو جوهر الردع النووي. التهديد الإيراني برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 90% — المستوى العسكري الصريح — رداً على أي هجوم أمريكي محتمل، لا يُقرأ في سياقه التقني الضيّق، بل في إطار أشمل: مفاوضات متعثرة، ورد إيراني رفضه ترامب باعتباره "غير مقبول على الإطلاق"، وحرب استمرت اثني عشر يوماً دمّرت فيها منشآت التخصيب الإيرانية الرئيسية. السؤال ليس هل تستطيع إيران ذلك فعلاً، بل ماذا تحقق بقول إنها تستطيع. من 60% إلى 90%: الفجوة التقنية والهوّة الاستراتيجية تمتلك إيران وفق تقديرات المسؤولين الأمريكيين ووكالة الطاقة الذرية الدولية نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% — ...

من 3.8 إلى 21.7 مليار دولار: كيف حوّل السابع من أكتوبر معادلة الدعم الأميركي لإسرائيل؟

صورة
جيوسياسة · الدعم العسكري الأميركي في أقل من عامين تضاعف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل بأكثر من خمسة أضعاف — وهو رقم لا يعكس حرباً وحسب، بل يكشف عن إعادة رسم بنيوية لمعادلة التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب. إنفوجرافيك تحريري — البيانات: CRS ومشروع تكاليف الحرب (Costs of War Project) ثلاثة وثمانون يوماً فقط فصلت بين السابع من أكتوبر 2023 وإقرار الكونغرس أولى حزمه الطارئة لإسرائيل — وهي المدة التي تحوّل فيها ما كان التزاماً سنوياً روتينياً بـ3.8 مليار دولار إلى منظومة دعم استثنائية غيّرت طبيعة التحالف الأميركي-الإسرائيلي من ثابت بيروقراطي إلى محرّك سياسي نشط. وبحلول مطلع 2025، تجاوز الدعم التراكمي منذ بداية الحرب 21.7 مليار دولار وفق بيانات خدمة أبحاث الكونغرس (CRS) و مشروع تكاليف الحرب . الخط الأساسي الذي لم يتغيّر — والقفز الذي هزّ الأرقام كان الالتزام الأميركي لإسرائيل يسير على إيقاع ثابت لسنوات: 3.8 مليار دولار سنوياً، وهو رقم مُقنَّن ضمن مذكرة التفاهم (MOU) الموقّعة عام 2016 والممتدة حتى 2028. هذا الرقم لم يكن منحةً مجانية بل التزاماً مُدرجاً في الميزانية الفي...

اجتماع 21 مايو: هل تصمد الفائدة المصرية أمام موجة التضخم العائدة؟

صورة
اقتصاد · السياسة النقدية البنك المركزي في مواجهة معادلة ثلاثية الأبعاد: تضخم صاعد، نمو متراجع، وصراع إقليمي يُعيد رسم المشهد مبنى البنك المركزي المصري — المصدر: ويكيميديا كومنز في كل مرة تجلس فيها لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، تكتسب جلستها معنى أبعد من مجرد رقم يُعلَن في نهاية الاجتماع. اجتماع الخميس 21 مايو 2026 ليس استثناءً، بل ربما يكون الأكثر تعقيداً من بين اجتماعات هذا العام؛ إذ يجد المركزي نفسه في لحظة فارقة: تضخم لا يزال فوق المستهدف بعيداً، ونمو اقتصادي يتراجع تحت وطأة أزمة إقليمية لم تنتهِ فصولها بعد، وأسواق تنتظر إشارة تُحدّد اتجاه الاستثمار وعوائد الادخار خلال الأشهر القادمة. من أين جاء البنك المركزي؟ مسار الفائدة في 18 شهراً لفهم ما يجري اليوم، لا بد من قراءة المشهد في سياقه. خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس (7.25%) طوال عام 2025 ، في واحدة من أكثر دورات التيسير النقدي حدةً التي شهدتها مصر منذ سنوات. كانت البيئة مواتية آنذاك: تراجع التضخم، واستقرار نسبي في سعر الصرف، وبيئة دولية أقل ضغطاً. لكن مطلع 2026 أتى بم...

"ستتفاجؤون".. قاليباف يرفع سقف التحدّي والمفاوضات النووية تترنح على حافة الهاوية

صورة
جيوسياسة | إيران وأمريكا بين التحدي العلني والتفاوض السري — كيف تلعب طهران ورقتَي الردع والدبلوماسية في آنٍ واحد؟ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف — مزاوجة غير مسبوقة بين لغة الحرب ومسار التفاوض (تصوير: وكالات) في اللحظة ذاتها التي يُقال فيها إن واشنطن وطهران باتتا "على بُعد خطوة" من مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، يخرج رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ليُلقي بجملة استفزازية في وجه الأمريكيين: "ستتفاجؤون، ونحن مستعدون لجميع الخيارات." هذه المزاوجة بين التصعيد اللفظي والتفاوض السري ليست تناقضاً — بل هي صميم الاستراتيجية الإيرانية في مرحلة تقرير المصير. سنوات من الضغط تصبّ في لحظة واحدة لم يأتِ تصريح قاليباف من فراغ. فمنذ يناير 2026، حين حشدت الولايات المتحدة قوات بحرية وجوية غير مسبوقة في المنطقة رداً على المجازر الداخلية الإيرانية والاحتجاجات التي اجتاحت طهران، دخلت المنطقة في دوّامة تصعيد متصاعدة. وفي فبراير، انطلقت أولى جولات التفاوض غير المباشر في مسقط، تلتها ضربات أمريكية وإسرائيلية على منشآت نووية إيرانية، قبل أن تتعثّر المحادث...

رؤية 2030 في مواجهة النار: كيف كشفت حرب إيران هشاشة الحلم الخليجي لما بعد النفط

صورة
اقتصاد وجيوسياسة دول الخليج أنفقت عقداً في بناء اقتصاد مابعد النفطي — وفي أسابيع قليلة، كشف الصراع مع إيران أن الأسس التي قامت عليها تلك الرهانات كانت أكثر هشاشةً مما أعلنت أفق خليجي معلّق بين الطموح والواقع الأمني — المشهد الاقتصادي الذي تشكّل على مدى عقد يواجه اختباره الأصعب | تصوير: أرشيف في اليوم الثامن والعشرين من فبراير 2026، حين انطلقت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لم تكن الصواريخ تستهدف منشآت نووية فحسب — بل كانت تختبر، في الوقت ذاته، أكثر مشاريع التحوّل الاقتصادي جرأةً في تاريخ منطقة الخليج. استغرق بناء صورة الخليج كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة أكثر من عشر سنوات من الإصلاحات والمشاريع الكبرى والانفتاح الحذر على العالم. ثم جاءت الحرب في أسابيع لتضع تلك الصورة على المحك. ما تجاوز التحليلات الاقتصادية المعتادة في هذا الصراع ليس حجم الخسائر المباشرة وحده — رغم ضخامتها — بل السؤال الأعمق الذي كشفته: هل كانت استراتيجيات التنويع الاقتصادي الخليجية مبنيةً على رهان استقرار إقليمي لم يكن مضموناً قط؟ عقد من البناء يسبق أسابيع من...

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

رياح "حرب إيران" تعصف بالجنيه: البنوك المصرية ترفع "سياج الحماية" بتشديد شروط الاستيراد

أزمة الوقود العالمية: طوابير البنزين تجتاح العالم وسط حرب إيران

الدولار يكسر حاجز التوقعات في مصر: هل هي قفزة عابرة أم واقع جديد؟