موازنة مصر: لماذا يتقلص العجز الكلي رغم تضخم فاتورة الدين؟
اقتصاد كمي الأرقام الرسمية لأول 10 أشهر من العام المالي 2025/2026 تكشف تحسناً في الفائض الأولي وتراجعاً نسبياً للعجز الكلي، لكن هيكل المصروفات يحمل إشارات تستدعي مراجعة استراتيجية إدارة الدين تراجع العجز الكلي لموازنة مصر إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال أول 10 أشهر من العام المالي الجاري (يوليو–أبريل 2025/2026)، مقابل 6.2% في الفترة المقابلة من العام السابق. الرقم، الصادر في التقرير الشهري لوزارة المالية، يبدو في ظاهره إيجابياً؛ لكن التفاصيل الكامنة في بنود المصروفات تُظهر أن هذا التحسن لم يأتِ من ضبط الإنفاق بقدر ما جاء من دفقة إيرادية غير مسبوقة، في مقدمتها الحصيلة الضريبية. السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا المسار مستدام أم أنه يخفي ضغوطاً هيكلية ستتفاقم مع تسارع استحقاقات الدين؟ المعطيات المتوفرة حتى مايو 2026؛ التطورات اللاحقة قد تُعدّل التحليل. 5.3% العجز الكلي من الناتج المحلي (أول 10 أشهر) 4.2% الفائض الأولي من الناتج المحلي (897 مليار جنيه) 2.0 تريليون فوائد الدين (53.6% من إجمالي المصروفات) 2.2 تريل...