الدين العام الأميركي يتجاوز الناتج المحلي: لحظة فارقة تُعيد رسم خريطة الهيمنة المالية لواشنطن
عتبة الـ100% لم تُكسر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية… لكن السياق هذه المرة مختلف جذرياً للمرة الأولى منذ ثمانية عقود، تجاوز حجم الدين الفيدرالي الأميركي حجم الاقتصاد بكامله. ليست مجرد عتبة رمزية، بل إشارة إلى أن أكبر اقتصاد في العالم بات يقترض أكثر مما ينتج، في زمن سلم لا حرب. السؤال الجوهري الذي يطرحه هذا التحوّل: هل ما زالت الولايات المتحدة قادرة على تمويل دورها العالمي بالاقتراض، أم أن "امتياز الدولار" يدخل مرحلة التآكل البطيء؟ رقم بحجم الاقتصاد كله أظهرت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي يوم الخميس أن الدين العام المملوك من الجمهور بلغ 31.27 تريليون دولار في 31 مارس، فيما قُدّر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بـ31.22 تريليون دولار خلال الإثني عشر شهراً المنتهية في مارس. [1] بهذا، عبر الدين الفيدرالي رسمياً نسبة 100.2% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً حجم الاقتصاد الأميركي بأكمله للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. [2] الفارق الجوهري بين 2026 و1946 ليس في الرقم، بل في طبيعته. فالذروة التاريخية حينها كانت نتيجة تمويل أكبر تعبئة عسكرية في تاريخ أميركا. [3] ...