بكين تحوّل خلافًا دبلوماسيًا إلى استعراض قوة بحرية: ما وراء "العملية الخاصة" شرق تايوان
جيوسياسة وأمن إقليمي حين أعلنت طوكيو ومانيلا عن مفاوضات لترسيم الحدود البحرية شرق تايوان، ردّت بكين بسرعة استثنائية بعمليات بحرية تمزج إنفاذ القانون بالرسائل السياسية — وهو نمط يصفه المحللون بالمنطقة الرمادية إحدى سفن خفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي — تُمثّل هذه السفن أداة الضغط الرئيسية لبكين في استراتيجية المنطقة الرمادية في الساعات الأولى من صباح السبت السادس من يونيو 2026، أصدرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا Xinhua) خبرًا يبدو للوهلة الأولى إداريًا روتينيًا: وزارة النقل الصينية نظّمت "عملية خاصة لإنفاذ قانون المرور البحري" في المياه شرق جزيرة تايوان. لكن أحدًا في العواصم الإقليمية المعنية لم يقرأها روتينًا. كانت هذه الكلمات رسالة مُشفّرة يعرف متلقّوها — في طوكيو ومانيلا وتايبيه وواشنطن — ترجمتها الحقيقية: هذه مياهنا، وأي اتفاق يُرسم دون إذننا باطل. الشرارة التي أشعلت هذه الحادثة كانت إعلان اليابان والفلبين الشهر الماضي عن بدء محادثات رسمية لترسيم حدودهما البحرية المشتركة في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري — وهو الإعلان الذي تداخل جغرافيً...