إيران والحصار الأميركي: معركة مضيق هرمز والموانئ تعيد رسم قواعد الاشتباك البحري
تصعيد محسوب يكشف أن الهدنة الحالية ليست اتفاقاً، بل توازن هش قائم على الضغط المتبادل عبر الممرات الحيوية هددت إيران باستئناف الهجمات رداً على ما وصفته باستمرار "الحصار" على موانئها، في وقت نفى فيه مسؤولون أميركيون وجود أي موافقة رسمية على تمديد وقف إطلاق النار، وفق تغطية رويترز وأسوشييتد برس. هذا التناقض، الذي وثقته أيضاً صحيفة الشرق الأوسط، يضع الهدنة أمام اختبار حاسم قبل أيام من انتهائها. المعطى الأهم هنا ليس التصريحات، بل ما تكشفه: الصراع يتحول تدريجياً إلى استخدام الممرات البحرية كأداة ضغط بديلة عن المواجهة المباشرة. لماذا عادت الممرات البحرية إلى قلب الصراع؟ التصعيد الحالي يعكس انسداد المسار السياسي أكثر مما يعكس رغبة في الحرب. واشنطن تواصل الحصار الاقتصادي دون إعلان انهيار الهدنة. طهران تلوّح بتعطيل الملاحة دون إعلان مواجهة مفتوحة. هذا يخلق معادلة واضحة: ضغط اقتصادي مقابل ضغط جغرافي حصار مالي مقابل تهديد ملاحي بعبارة مختصرة، نحن أمام تطبيق عملي لما يُعرف باستراتيجية "نقاط الاختناق" البحرية، حيث يكفي تهديد ممر ضيق لإحداث تأثير واسع. كيف تُدار لعبة ا...