اقتصاد مصر قطاع نما خمسة أضعاف في أربع سنوات ليبلغ 96 مليار جنيه — لكن ما خفي وراء أرقام النمو من فوائد مُضلِّلة وأساليب تحصيل مهينة بدأ يُقلق خبراء الاقتصاد والبرلمانيين على حد سواء لافتات "التقسيط المريح" تكسو واجهات محلات الأجهزة بمصر: إقبال يعكس تآكل القوة الشرائية لا تحسناً في المعيشة — (خاص لـ علي الدين الإخباري) تأخّر أحمد فوزي، الموظف الحكومي المصري، ثلاثة أيام فقط في سداد قسطه الشهري لشركة التمويل الاستهلاكي التي اقترض منها ألفَي دولار لشراء أجهزة إلكترونية — أي ما يعادل عشرة أضعاف راتبه — فوجد نفسه أمام سيل من المكالمات الهاتفية الحاملة للسب والقذف، قبل أن يُفاجأ بأن المطلوب منه لتسوية شهور التأخير الثلاثة يقترب من ضعف المبلغ الأصلي. قدّم بلاغات، فحُفظت. قدّم شكاوى لهيئة الرقابة المالية ومجلس الوزراء، فحُفظت هي الأخرى. يبقى ينتظر. قصة أحمد ليست استثناءً في المشهد المصري الراهن. فمع توسع شركات التمويل الاستهلاكي غير المصرفية التي قفزت محفظتها من أقل من 20 مليار جنيه إلى نحو 96 مليار جنيه في أربع سنوات، تضج وسائل التواصل الاجتماعي بشكاوى متشابهة الملامح...