التحالف الصامت: ما الذي يدفع السيسي وأردوجان نحو شراكة أمنية غير مسبوقة؟
تقارب مصري-تركي يتجاوز الدبلوماسية — وتساؤلات مفتوحة حول مداه الحقيقي مبعوثون عسكريون في أنقرة — لكن ماذا يفعلون بالضبط؟ وفق ما رصدته قناة i24NEWS الإسرائيلية، يُشير تقرير لافت إلى أن جنرالات من المكتب العسكري للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يُجرون حالياً اجتماعات في أنقرة، في موازاة زيارات عسكرية تركية للقاهرة. وإذا صحّت هذه المعطيات — وهي لم تُؤكَّد رسمياً من أي من الطرفين — فإنها تُشير إلى أن التقارب المصري-التركي انتقل من المسار الدبلوماسي إلى قنوات التنسيق الأمني المؤسسي. السؤال الجوهري ليس هل يتقارب البلدان — فهذا بات موثقاً رسمياً منذ قمة أنقرة في سبتمبر 2024 واتفاقية الدفاع الموقعة في القاهرة فبراير 2026 — بل ما المستوى الذي بلغه التنسيق الأمني وأين حدوده الفعلية في ظل معطيات إقليمية متسارعة؟ ثلاثة ملفات تُشكّل دوافع التقارب: السودان وغزة وما بعد الضربة الإيرانية التقارب المصري-التركي لا يقوم على حسن النوايا، بل يرتكز وفق المعطيات المتاحة على تقاطع ثلاثة ملفات ضاغطة. أولاً: السودان. وفق تقرير i24NEWS، حصلت مصر على تعهد تركي بدعم احتواء الأزمة السودانية وتعزيز "...