الصراع في الشرق الأوسط يعيد رسم الخريطة الاقتصادية العالمية: البنوك المركزية في مواجهة العاصفة
بينما تركز الأضواء على العمليات العسكرية في مضيق هرمز، تدور معركة اقتصادية أكثر هدوءاً لكنها لا تقل شراسة. فخلف كواليس الأسواق العالمية، تقف البنوك المركزية الكبرى اليوم على حافة اختبار وجودي: كيف تتعامل مع صدمة إمدادات جديدة تهدد بإحياء شبح التضخم، بينما لا يزال النمو الاقتصادي العالمي يئن تحت وطأة سنوات من الأزمات المتتالية؟ لم يعد المشهد الاقتصادي مجرد أرقام تضخم تعلنها النشرات الدورية، بل تحول إلى لوحة معقدة تتداخل فيها الجيوسياسية مع السياسات النقدية، وتتصادم فيها مصالح الدول مع توقعات الأسواق. هذه ليست أزمة عابرة كتلك التي اعتاد العالم عليها، بل ربما تكون لحظة فاصلة يعاد فيها تشكيل قواعد اللعبة الاقتصادية لعقود قادمة. مضيق هرمز: قلب الطاقة النابض تحت الحصار يمثل مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية . ولكن منذ تصاعد العمليات العسكرية في أواخر فبراير (شباط) 2026، تحول هذا الممر الإستراتيجي إلى نقطة اختناق خانقة. 📉 حركة الملاحة في مضيق هرمز عدد السفن العابرة يومياً (فبراير – مارس 2026) ...