حين تتحرك القاهرة في الجوار الإيراني: التعاون الدفاعي المصري ورسائل طهران المركّبة
جيوسياسة | الشرق الأوسط فردوسي بور يُقرّ بحق مصر في إدارة تحالفاتها، لكنه يرسم خطوطاً حمراء واضحة — فأين تقع مصر فعلاً؟ صورة تعبيرية | التعاون الدفاعي في منطقة الشرق الأوسط في التاسع من مايو 2026، أدلى مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، بتصريحات لافتة حول ما يُتداول عن انخراط مصري في منظومة التعاون الدفاعي الخليجي في مواجهة إيران. لم يُنكر المسؤول الإيراني الوقائع، ولم يُقرّها — بل ذهب أبعد من ذلك: قال إن من حق مصر أن تدير تحالفاتها وفق مصالحها. هذا القبول الظاهري ينطوي على رسائل أشد تعقيداً مما يبدو في السطح، إذ يُعيد طرح سؤال جوهري: ما حدود الاستقلالية المصرية في معادلة إقليمية تشتعل فيها الحرب فعلياً؟ ما الذي أشعل فتيل هذا التصريح الآن؟ المشهد الإقليمي الراهن يختلف جذرياً عما كان قبل عام. منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026 — الذي عُرف بعملية "الغضب الملحمي" — دخلت المنطقة مرحلة إعادة رسم التحالفات بوتيرة متسارعة. وقد كشفت تقارير موثوق...