المشاركات

مجتبى خامنئي: المرشد الغائب الذي يدير مفاوضات القرن من خلف الستار

صورة
غياب بلا سابقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية — أم استراتيجية بقاء مدروسة؟ منذ اللحظة التي أُعلن فيها مرشداً أعلى لإيران في خضم "حرب رمضان"، لم يُرَ مجتبى خامنئي في أي مقطع مصوّر، ولم تُلتقط له أي صورة. مرّت ما يقارب 48 ساعة على تعيينه ثالث مرشد أعلى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وكان لا يزال مختفياً عن الأنظار. CNN منذ ذلك اليوم مضى أكثر من شهرين، والغياب مستمر. لكن هذا الغياب ليس فراغاً — بل ربما يكون أذكى قرار اتخذه النظام الإيراني منذ سنوات. روبيو نفسه لا يملك يقيناً قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "ليس لدينا دليل على أنه ليس على قيد الحياة، أعتقد أن مسألة كونه على قيد الحياة ووجوده في السلطة مسألتان مختلفتان." CNN هذه الجملة وحدها تكشف حجم الغموض الذي يكتنف المشهد. أكبر قوة استخباراتية في العالم لا تستطيع الجزم بما إذا كان رجل يقود دولة نووية على قيد الحياة أم لا — أو إن كان حياً، هل يمسك فعلاً بزمام القرار؟ في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "هناك إشارات كثيرة" على أن المرشد...

حين يُشخّص الحليف الجرح: ميرتس وورطة واشنطن في إيران

صورة
متى تصبح الحرب بلا خطة خروج أخطر من الحرب ذاتها؟ دخول بلا بوصلة: كيف وصلنا إلى هنا؟ قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين 27 أبريل 2026، إن الولايات المتحدة تفتقر — على ما يبدو — إلى استراتيجية واضحة للخروج من حرب إيران، منتقداً إياها بأنها دخلت هذا النزاع "من دون أي استراتيجية على الإطلاق"، وهو ما يجعل إنهاءه أكثر صعوبة، "لا سيما وأن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة كبيرة — أو يمتنعون عن التفاوض بمهارة". هذا التشخيص لم يصدر عن خصم أو محلل معارض، بل عن مستشار ألمانيا، أحد أقرب حلفاء واشنطن الغربيين. وفي لغة الدبلوماسية، حين يقول الحليف ما يقوله ميرتس، فالمعنى الضمني أعمق مما تحمله الكلمات. [1] مشهد الحرب الذي أعاد رسم المعادلات حرب إيران 2026 هي حرب شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بدأت بضربات جوية واسعة النطاق في صباح يوم السبت 28 فبراير 2026. [2] بلغت الضربات قرابة 900 في أول 12 ساعة فيما سمّته الولايات المتحدة "عملية الغضب الملحمي"، واستهدفت مواقع الصواريخ والدفاعات الجوية والبنية العسكرية والقيادة الإيرانية. [3] قدّمت إدارة ترامب مبر...

حين تُصبح الأسمدة سلاحاً: أزمة الغذاء العالمي القادمة من تحت التربة

صورة
حرب أوكرانيا لم تُهدد الحبوب فقط — بل قطعت الشريان الذي يُنتجها قبل أن يصل الخبز إلى المائدة، يمر بحقل يحتاج سماداً. وقبل أن يصل السماد إلى الحقل، يمر بموانئ روسية وبيلاروسية باتت مغلقة أمام نصف العالم. هذه المعادلة البسيطة — التي يتجاهلها معظم المحللين حين يتحدثون عن أزمة الغذاء العالمية — هي جوهر ما قد يُشكّل أكبر تهديد لأمن الغذاء منذ عقود. لماذا الأسمدة؟ ولماذا الآن؟ روسيا وبيلاروسيا مجتمعتان تُمثلان نحو 40% من صادرات البوتاس العالمية ، وهو المكوّن الرئيسي لأسمدة النيتروجين والبوتاسيوم اللازمة لإنتاج القمح والذرة والأرز. وفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة FAO الصادرة عام 2023، فإن أسعار الأسمدة ارتفعت بنسبة تجاوزت 300% مقارنة بمستويات ما قبل 2021 — وهو رقم حقيقي (Real)، غير معدّل فحسب، بل بعد احتساب التضخم يبقى بمستويات استثنائية. الأزمة لم تبدأ بالحرب، بل بُنيت قبلها. اعتماد العالم المتزايد على موردَين رئيسيَّين خلال العقد الماضي دون بناء بدائل استراتيجية، جعل صدمة العرض بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 أشبه بإشعال فتيل كان يُعبأ منذ سنوات. خريطة المصالح: من يرب...

الصناعة الصينية تتحدى العاصفة: نمو متواضع وسط حرب جمركية لا هوادة فيها

صورة
ارتفاع أرباح الشركات الصناعية 0.8% في الربع الأول من 2025 لا يعكس عافية حقيقية، بقدر ما يكشف عن قدرة بكين على إدارة الأزمات — لكن إلى متى؟ مسار نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية (2025) * المصدر: المكتب الوطني للإحصاء الصيني - النسب المئوية السنوية حوافز حكومية تشتري الوقت، لا تعالج الجرح أعلن المكتب الوطني للإحصاء الصيني يوم الأحد أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 0.8% خلال الربع الأول من 2025، لتبلغ 1.5 تريليون يوان — ما يعادل نحو 205 مليارات دولار — مقارنةً بتراجع 0.3% في أول شهرين من العام ذاته. رقم يبدو للوهلة الأولى انتعاشاً، لكن قراءته في سياقه الكامل تكشف عن صورة أكثر تعقيداً: بكين تدير معركة اقتصادية على جبهتين — جبهة داخلية يعاني فيها الطلب المحلي من وهن هيكلي مزمن، وجبهة خارجية يفرض عليها فيها ترامب رسوماً جمركية بلغت 145% في ذروتها . فكيف تصمد المصانع الصينية في مواجهة هذا الضغط المزدوج؟ وراء رقم 0.8% تكمن قصة مزدوجة يصعب تبسيطها. فقد استفادت قطاعات بعينها استفادةً لافتة : ارتفعت أرباح الأجهزة الذك...

حين تُعيد الأسعار كتابة القوائم: "اقتصاد البدائل" يُغيّر موائد العالم

صورة
من لحم الحمير في الأرجنتين إلى الشوكولاتة بلا كاكاو في أوروبا — الغلاء لا يطرق الأبواب، يجلس على المائدة ليست مجاعة، بل شيء أكثر خطورة في مدينة تريلو بالأرجنتين، نفدت أكياس لحم الحمير من الملاحم في أيام. في مصانع الشوكولاتة الأوروبية، باتت التركيبة التي كانت تعتمد على الكاكاو تُستعاض عنها بمزيج من الدهون النباتية والسكريات. وفي آسيا وأفريقيا، يُطعن الخبز الأبيض بحبوب مختلطة أقل تكلفةً وأقل جودةً. لا أحد يصف ما يجري بالمجاعة. لكنه تحوّل أشد دلالةً من أي مجاعة بالمعنى الكلاسيكي: إنه ضغط ممنهج، صامت وبطيء، يُعيد تشكيل ما يأكله البشر ليس لأنهم لا يجدون غذاءً، بل لأنهم لا يستطيعون تحمّل تكلفة ما اعتادوا عليه. هذا ما بات يُعرف بـ" اقتصاد البدائل " — ولفهم ما يحدث فعلاً، يجب تشريح الحالات الثلاث التي تمثّله. أولاً: الأرجنتين — حين تُصبح الأسادو امتيازاً للأثرياء لا يوجد في التاريخ الغذائي الحديث مثال أكثر صدمةً مما يحدث اليوم في الأرجنتين. دولة تُعدّ من أكبر مُصدّري اللحوم البقرية في العالم، وتحتلّ الشواء (الأسادو) فيها مرتبة التقليد الوطني المقدّس — تشهد اليوم تراجعاً تاريخيا...

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الدولار يكسر حاجز التوقعات في مصر: هل هي قفزة عابرة أم واقع جديد؟

رياح "حرب إيران" تعصف بالجنيه: البنوك المصرية ترفع "سياج الحماية" بتشديد شروط الاستيراد

أزمة الوقود العالمية: طوابير البنزين تجتاح العالم وسط حرب إيران