حين يُنكر ترامب سلاحاً لم يُستخدم: ما الذي تكشفه رسالة "لا للنووي"
الفجوة بين الردع والتصعيد في لعبة الضغط الأمريكية على إيران سفن حربية أمريكية تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز — الممر المائي الذي بات ورقة الضغط الأمريكية الأولى في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران. (أرشيف: البحرية الأمريكية) حين يسأل صحفيٌّ رئيسَ الولايات المتحدة عن احتمال ضرب إيران نووياً فيجيب بـ"لا" — مستنكراً السؤال ذاته — فإن ما يستحق التأمل ليس الإجابة بل الدلالة: لم يكن السؤال "غبياً" كما وصفه ترامب، بل جاء على خلفية تصريحاته قبل أسابيع التي أشار فيها إلى أن "حضارة بأكملها ستموت الليلة" إذا لم تبرم إيران اتفاقاً CNN . رجل يُنكر سلاحاً كان هو من أثار شبحه — هذه معادلة تستدعي قراءة أعمق من مجرد تطمينات. حين يُستدعى الخطر النووي لخدمة التفاوض التقليدي قال ترامب صراحةً: "سحقنا إيران بالأسلحة التقليدية ولن نستخدم سلاحاً نووياً ولا نحتاجه، والسلاح النووي أداة دمار يجب ألا يُسمح باستخدامها أبدا" Al Masry Al Youm . هذا الموقف، رغم وضوحه، لا يُقرأ في فراغ. فالتصريح صدر في سياق معطيات ميدانية بالغة الدقة: إيران التي دُمّرت قدراتها الجوية والبحرية باتت...