ليل المسيّرات فوق هرمز: حين حوّل الحرس الثوري المضيق رسالةً لواشنطن
جيوسياسة وطاقة تبادُل ضربات في الساعات الأولى من فجر الخميس يعيد رسم قواعد الاشتباك قرب أضيق ممر نفطي في العالم — والمشهد أعقد مما تقوله البيانات الرسمية للطرفين مضيق هرمز من الأقمار الصناعية — عرضه في أضيق نقطة لا يتجاوز 54 كيلومترًا، ويمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا (تعبيرية) قبل أن يرتفع أذان الفجر على بندر عباس، كانت المعادلة قد تغيّرت. أطلق الحرس الثوري الإيراني أربع طائرات مسيّرة باتجاه سفينة حربية أمريكية وأخرى تجارية في مضيق هرمز، فاعترضتها قوات الجيش الأمريكي وأسقطتها، ثم وجّهت ضربة استباقية نحو وحدة إطلاق إيرانية على الأرض كانت تستعد لتنفيذ موجة ثانية من الهجمات. بحلول الساعة 4:50 صباحًا، أعلن الحرس الثوري في بيان رسمي أنه استهدف بدوره القاعدة الجوية الأمريكية التي زعم أنها نقطة انطلاق الغارة. ليلة واحدة، تبادل فيها طرفان ردودَ الفعل بسرعة تشبه سرعة المسيّرات ذاتها. ما يجعل هذا التصعيد مختلفًا عن سابقيه ليس حجم الإصابات — فالبيانات المتاحة لا تتحدث عن قتلى أو دمار واسع — بل الجغرافيا . بندر عباس ليست مجرد مدينة ساحلية؛ هي المدخل البري الإيران...