قناة السويس ليست للبيع: كيف تحوّلت جملة عمرها عامان إلى وقود لجدل "المقايضة الكبرى"؟
اقتصاد مصري مجلس الوزراء يصدر بيانه الثاني خلال يومين ليوضح أن تصريح مدبولي عن خسائر 500 مليون دولار شهريًا يعود إلى 2024 لا إلى اللحظة الراهنة، وسط جدل حول مقترح مقايضة أصول الدولة — ومنها القناة — بالديون المحلية سفينة عابرة لقناة السويس من مدخلها الشمالي — إيرادات القناة تراجعت 45.5% خلال السنة المالية 2024/2025 لتسجل 3.6 مليارات دولار (الجزيرة) رقم واحد، وسياقان مختلفان تمامًا. حين قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريح صحفي عام 2024 إن خسائر قناة السويس الشهرية بلغت نحو 500 مليون دولار، كان يصف أزمة آنية فرضتها هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر. وحين عاد هذا الرقم نفسه للتداول بكثافة في الساعات الماضية، لم يكن أحد يتحدث عن أزمة ملاحية، بل عن مصير أخطر أصول الدولة المصرية. الجهة التي أعادت الرقم إلى الواجهة لم تكن مصادفة. فقد جاء تداوله مقترنًا بمقترح "المقايضة الكبرى" الذي طرحه رجل الأعمال حسن هيكل، والذي أدرج قناة السويس ضمن أصول قابلة للمقايضة بالدين العام المحلي — قبل أن تتدخل رئاسة الوزراء مرتين خلال يومين واحد لتنفي الفكرة من أساسها. ...