88% في يونيو: حين تحوّل التضخم الإيراني من أزمة إلى كارثة معيشية
اقتصاد وأزمات أرقام مركز الإحصاء الرسمي تكشف أن الحرب ضاعفت الأسعار — والخبز والحبوب بلغت 139% فيما تجاوزت الزيوت والدهون 278%، مع توقعات صندوق النقد بأن يكون 2026 العام الأسوأ منذ ثورة 1979 بازار طهران في يونيو 2026 — وراء واجهات المحال قصة مواطن يُنفق اليوم ضعف ما أنفقه قبل عام للحصول على السلة ذاتها (الجزيرة) رقم واحد يُلخّص ما آل إليه الاقتصاد الإيراني في منتصف 2026: 88.6% هو معدل التضخم السنوي الذي أعلنه مركز الإحصاء الرسمي السبت، ما يعني أن الأسرة الإيرانية تحتاج اليوم إلى ما يزيد عن ضعف ما كانت تدفعه قبل عام واحد لشراء نفس السلة من السلع والخدمات. وتلك ليست أزمة دورية تمر وتنقضي — بل هي الحلقة الأشد في مسلسل لم يتوقف منذ سنوات، غير أن حرب فبراير 2026 حولته من مرض مزمن إلى نزيف حاد. لم يكن المشهد مريحاً قبل الحرب. في ديسمبر 2025، حين اجتاحت الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة المدن الإيرانية الكبرى، كان التضخم عند 52.6%. بعدها بشهرين، وقبيل الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير 2026، بلغ 68%. ثم في مايو ارتفع إلى 77.2%، وها هو يونيو يُسجّل 88.6% — تصاعد بنحو عشرين نقطة...