لماذا تتقدّم دول الخليج في "الحرية الاقتصادية" بينما تشتعل المنطقة؟ قراءة في فجوة الـ7 نقاط
المؤشر يرصد إصلاحات هيكلية تسبق الحرب، لكنه لا يلتقط بعدُ ارتداداتها المعطيات المتوفرة حتى مطلع مايو 2026؛ تداعيات حرب إيران لا تزال تتكشّف، وقد تُعدّل قراءة المؤشر في الإصدار المقبل. في خضمّ حرب إقليمية مفتوحة وإغلاق متقطّع لمضيق هرمز، يأتي إعلان المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن متوسط مؤشر الحرية الاقتصادية لدول المجلس بلغ 66.9 نقطة لعام 2026، مقارنة بـ59.9 نقطة عالمياً، بفارق يقارب 7 نقاط، ليطرح سؤالاً أعمق من الرقم ذاته: هل نقرأ هنا متانة بنيوية لاقتصادات الخليج، أم نقرأ "صورة فوتوغرافية" التُقطت قبل أن تُنزل الحرب أثرها الكامل على دفاتر الإصلاح؟ الفارق ليس تجميلياً. فبينما يحتفي البيان الرسمي بالأرقام، تكشف القراءة المتأنية أن المؤشر يعكس مساراً تراكمياً من الإصلاحات الضريبية والتنظيمية، لا استجابة للحظة الجيوسياسية الراهنة. وهنا تحديداً تسكن المفارقة. ما الذي يقيسه المؤشر فعلاً؟ قبل تفكيك دلالة النتيجة، لا بدّ من تحديد الأداة. يعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسية تشمل سيادة القانون وحجم الحكومة والكفاءة التنظيمية وانفتاح الأسواق، ويُحتسب من خلال 12 مؤشراً فرعي...