دعوة داخل إدارة ترامب للانسحاب من حرب إيران وتحذيرات من تصعيد نووي

-- دقائق
مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس يحذر من "مفتاح القتل الرجل الميت" الإيراني ويدعو لإيجاد مخرج قبل فوات الأوان

دعوة داخل إدارة ترامب للانسحاب من حرب إيران وتحذيرات من تصعيد نووي

في تصريحات غير مسبوقة من داخل الإدارة الأمريكية، دعا ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض للعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، إلى إيجاد مخرج سريع من الحرب مع إيران، مطالبا الولايات المتحدة بـ"إعلان النصر والانسحاب" لتجنب تصعيد كارثي قد يمتد لأسابيع أو شهور ويهدد باستخدام أسلحة غير تقليدية.

تحذيرات من "مفتاح القتل الرجل الميت"

خلال مشاركته في بودكاست "All-In" يوم الجمعة، أبدى ساكس قلقه العميق من استمرار التصعيد العسكري، مشيرا إلى أن إيران تمتلك ما وصفه بـ"مفتاح القتل الرجل الميت" (Dead Man's Switch) على مصير دول الخليج الاقتصادي. فقد حذر من أن استهداف المزيد من البنية التحتية للطاقة الإيرانية قد يدفع طهران للرد عبر ضرب منشآت النفط والغاز في دول الخليج، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية على المنطقة والاقتصاد العالمي.

وفي سيناريو أشد خطورة، لفت ساكس الانتباه إلى احتمال استهداف محطات تحلية المياه التي تزود نحو 100 مليون شخص في شبه الجزيرة العربية بالمياه العذبة. وقال: "إذا استمر هذا النوع من الدمار، يمكنك حرفيا جعل الخليج غير صالح للسكن تقريبا... لن يكون لديك ما يكفي من المياه لـ100 مليون شخص، والبشر لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة دون مياه".

مخاطر استنزاف الدفاعات الإسرائيلية والتصعيد النووي

لم يقتصر تحذير ساكس على البنية التحتية للطاقة والمياه، بل امتد إلى المخاطر الأمنية على إسرائيل. فقد أشار إلى أن استمرار الحرب لأسابيع أو أشهر قد يؤدي إلى استنزاف الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بل وقد يدفع إسرائيل للتفكير في خيارات تصعيدية خطيرة، بما في ذلك استخدام أسلحة غير تقليدية. وقال: "إذا استمرت هذه الحرب لأسابيع أو شهور، فقد تدمر إسرائيل أو أجزاء كبيرة منها"، مضيفا أنه "عندما يكون الخيار بين ضربة نووية ومخرج دبلوماسي في حرب لا يمكنك الفوز بها، أعتقد أن الخيار واضح".

دعوة للتهدئة والأسواق العالمية

رأى ساكس أن الوقت مناسب للتهدئة، مشيرا إلى أن "الأسواق العالمية تفضل مثل هذه الخطوة لتجنب اضطرابات واسعة في قطاع الطاقة". وأكد أن التهدئة قد تتطلب اتفاقا لوقف إطلاق النار أو تسوية تفاوضية مع إيران، خاصة بعد أن تدهورت قدرات إيران بشكل كبير.

يأتي هذا في وقت أعلن فيه الرئيس دونالد ترامب عن شن غارة أمريكية كبرى على جزيرة خارك الإيرانية، أحد أهم موانئ تصدير النفط في البلاد، حيث تتولى الجزيرة نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

هيئة الاتصالات الفيدرالية تحذر الإعلام من "الأخبار الكاذبة"

في سياق متصل، حذرت أعلى هيئة ناظمة للبث في الولايات المتحدة وسائل الإعلام من عواقب نشر ما وصفته بـ"التضليل" في تغطية الحرب. فقد قال براندن كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، في منشور على منصة "إكس" السبت: "القانون واضح. لدى هيئات البث التي تنشر الخدع والتضليل الإعلامي، المعروف أيضا بالأخبار الكاذبة، فرصة الآن لتصحيح المسار قبل حلول موعد تجديد تراخيصها".

ولم يذكر كار أي وسيلة إعلامية بالاسم، غير أن منشوره تضمن إشارة إلى تعليق للرئيس ترامب انتقد فيه "عنوانا مضللا عن عمد لوسائل إعلام الأخبار الكاذبة" بشأن تقارير تحدثت عن إصابة خمس طائرات للتزود بالوقود بضربات إيرانية في السعودية.

ردود فعل وانتقادات

في المقابل، انتقدت مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية في التعليم (FIRE)، وهي منظمة أميركية معنية بالدفاع عن حرية التعبير، تصريحات كار، ووصفت تحذيره بأنه "استبدادي". وقالت المؤسسة: "عندما تطالب الحكومة الصحافة بأن تصبح بوقا للدولة تحت تهديد العقاب، فهذا يعني أن ثمة خطبا ما".

منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران في 28 فبراير، يكرر ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وصف بعض التقارير الإعلامية المعارضة بأنها "أخبار كاذبة". كما شن البيت الأبيض والبنتاغون هجوما حادا على شبكة "سي إن إن"، على خلفية تقرير تناول قدرة إيران المحتملة على تعطيل حركة النفط عبر مضيق هرمز، معتبرين أن التقرير غير دقيق.

المصادر

الوسوم

حرب إيران | ديفيد ساكس | مضيق هرمز | تصعيد نووي | منشآت النفط الخليجية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الحرب مع إيران تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر أسبوعية بـ2.9 مليار دولار.. والخزينة تبحث عن مخارج

الدولار يخترق حاجز 52 جنيهاً في السوق المصرفية.. قفزة تاريخية تضع الاقتصاد المصري أمام تحديات جديدة

النفط فوق 100 دولار مع إغلاق هرمز وتصاعد الحرب مع إيران