إسرائيل تحذر من «طريق الطائرات المسيرة» بين مصر وغزة: ستروك تطالب بتحرك استراتيجي عاجل

--

إسرائيل تحذر من «طريق الطائرات المسيرة» بين مصر وغزة: ستروك تطالب بتحرك استراتيجي عاجل

في تطور يعكس تصاعد القلق الأمني الإسرائيلي من الوضع على الحدود الجنوبية، دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى تحرك استراتيجي عاجل لمواجهة ما وصفته بـ"الطريق السريع للأسلحة" القادمة من مصر إلى غزة، عبر الطائرات المسيرة وشبكات التهريب المنظمة.

دعوة لاجتماع طارئ وإصلاح تشريعي

في مقابلة مع الإعلامي شارون غال عبر إذاعة Radio Darom، طالبت ستروك بعقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء الإسرائيلي لتقديم تقرير منظم حول حجم التهريب، ووضع خطة أمنية متكاملة تشمل الجيش، الشاباك، الشرطة، ومكتب النائب العام.
وشددت على أن "التهريب لا يمكن أن يُعالج بردود فعل تكتيكية، بل يتطلب إدارة استراتيجية شاملة".

"هناك طريق سريع للأسلحة يمر عبر الجو ليلة بعد ليلة فوق رؤوسنا"
— أوريت ستروك، وزيرة الاستيطان الإسرائيلية

تهريب الأسلحة بالطائرات المسيرة: تهديد متنامٍ

بحسب تقارير أمنية إسرائيلية، تُستخدم الطائرات المسيرة بشكل متزايد لنقل الأسلحة من سيناء إلى غزة، حيث يتم إسقاطها ليلًا فوق المناطق الحدودية.
وأفاد موقع Jfeed أن نحو 90 طائرة مسيرة تحمل أسلحة تُطلق أسبوعيًا من الأراضي المصرية، فيما تنجح القوات الإسرائيلية في إسقاط أقل من نصفها فقط.

إصلاح قانوني لسد الثغرات

تقول ستروك إن القوانين الحالية غير كافية، حيث يُعامل مشغلو الطائرات المسيرة كمجرمين عاديين، رغم أنهم يشكلون "تهديدًا أمنيًا مباشرًا".
وتقترح:

  • سن تشريعات تُصنف الطائرات المسيرة المستخدمة في التهريب كـ"أدوات حرب".
  • فرض عقوبات مشددة تصل إلى السجن لسنوات طويلة، ومصادرة فورية للمعدات.
  • منع الإفراج المبكر عن المهربين أو إعادة معداتهم.

رفض التدخل الخارجي في غزة

في سياق متصل، عبرت ستروك عن رفضها القاطع لأي دور مصري أو قطري أو تركي في إدارة قطاع غزة، مؤكدة أن "أهداف الحرب – نزع سلاح غزة وسقوط حماس – لا يمكن التفريط فيها مقابل تهدئة مؤقتة".
واعتبرت أن "الاعتماد على قوى خارجية يُضيف تهديدًا جديدًا بدلًا من إزالة التهديد القائم".

توترات حدودية وتهديدات متبادلة

تأتي تصريحات ستروك في ظل توتر متزايد بين القاهرة وتل أبيب، حيث أغلقت إسرائيل معبر رفح منذ أسابيع، ورفضت إعادة فتحه دون ضمانات أمنية، ما أثار غضبًا مصريًا رسميًا.
وقد نشرت مصر تعزيزات عسكرية في سيناء، وهو ما اعتبرته إسرائيل "خرقًا محتملًا لمعاهدة السلام".

قراءة تحليلية

هذا التصعيد يعكس تحوّلًا واضحًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه مصر بعد سنوات من التنسيق الأمني الوثيق في سيناء.
وتخشى القاهرة من أن تُستخدم هذه التصريحات لتبرير وجود عسكري إسرائيلي دائم قرب رفح، أو لتغطية فشل داخلي في منع تهريب الأسلحة عبر البحر.
ويرى مراقبون أن تل أبيب تسعى لتثبيت رواية تربط التهديدات الأمنية بحدود مصر، بما يمنحها غطاءً سياسيًا لتشديد الإجراءات الميدانية دون الدخول في مواجهة مباشرة.

خارطة توضيحية: مسارات التهريب والتحركات الإسرائيلية

[خريطة مبسطة]
مصر (سيناء) → طائرات مسيرة → غزة (عبر الأنفاق أو الجو)
                      ↓
               إسرائيل: إسقاط الطائرات، تعزيزات أمنية، إغلاق معبر رفح

تحول استراتيجي في السياسة الإسرائيلية

ما تطرحه ستروك لا يُعد مجرد دعوة أمنية، بل يعكس توجهًا أوسع داخل الائتلاف الحاكم نحو:

  • تشديد السيطرة الأمنية على الحدود الجنوبية.
  • إعادة تعريف العلاقة مع مصر من "شريك سلام" إلى "طرف يجب مراقبته".
  • رفض أي تسوية سياسية تُبقي حماس جزءًا من المعادلة المستقبلية.

مصادر:


الوسوم

طائرات مسيرة | تهريب | سيناء | غزة | رفح

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

مجلس السلام.. مبادرة ترامب لتغيير قواعد السياسة الدولية

وظائف الوسيط الجمعة 23-1-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

تسونامي السيولة: 7 تريليونات دولار تفر من البنوك الصينية لإشعال أسواق الأسهم والذهب