الولايات المتحدة على شفا ضربات عسكرية داخل فنزويلا: هل اقتربت ساعة التدخل؟

--

الولايات المتحدة على شفا ضربات عسكرية داخل فنزويلا: هل اقتربت ساعة التدخل؟

في تصعيد غير مسبوق منذ عقود، أصبحت فنزويلا على موعد مع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، بعدما كشفت تقارير صحفية أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب حددت أهدافاً عسكرية داخل البلاد، وقد تنفذ ضربات جوية خلال "ساعات أو أيام".

ما الذي يحدث الآن؟

نقلت صحيفة ميامي هيرالد عن مصادر استخباراتية أميركية أن القرار بشنّ هجمات جوية على أهداف عسكرية فنزويلية قد يُتخذ "في أي لحظة"، ضمن حملة موسعة تستهدف ما تصفه واشنطن بـ"عصابات تهريب المخدرات" التي يقودها نظام الرئيس نيكولاس مادورو، المعروفة باسم "كارتيل الشمس" .

وأوضحت الصحيفة أن الأهداف المحتملة تشمل:

  • منشآت عسكرية تُستخدم كمراكز قيادة لعمليات التهريب.
  • موانئ ومطارات يُشتبه في استخدامها لنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا.
  • مراكز تجميع وتخزين تابعة لشبكات الجريمة المنظمة.

هل مادورو هدف مباشر؟

رغم التلويح المستمر بورقة "التغيير النظامي"، فإن المصادر الأميركية رفضت الإفصاح عما إذا كان مادورو نفسه ضمن قائمة الأهداف. لكنها أشارت إلى أن "وقته ينفد"، وأن "أكثر من جنرال داخل النظام مستعدّ الآن للقبض عليه وتسليمه" .

رسالة واضحة: "ارحل الآن"

بحسب ما نقلته وول ستريت جورنال، فإن الهدف من الضربات المحتملة ليس فقط تدمير البنية التحتية لتهريب المخدرات، بل أيضًا إرسال رسالة سياسية صريحة إلى مادورو مفادها: "الوقت قد حان للتنحي" .

التصعيد العسكري بدأ من البحر

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، ضاعفت واشنطن من وجودها العسكري في البحر الكاريبي، حيث نشرت:

  • حاملة الطائرات جيرالد فورد، أكبر حاملة في العالم، والتي تحمل أكثر من 90 طائرة مقاتلة.
  • عشرات المدمرات المزودة بصواريخ توماهوك.
  • آلاف الجنود من مشاة البحرية، وطائرات إف-35 ومسيّرات ريبر المسلحة .

وقد نفّذت القوات الأميركية حتى الآن أكثر من 13 غارة جوية استهدفت قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 61 شخصًا على الأقل .

مادورو يرد: "لا نريد حرباً مجنونة"

من جهته، وجه مادورو نداءً مباشراً إلى ترامب الأسبوع الماضي، قائلاً: "لا نريد حرباً مجنونة، أرجوكم"، متهماً واشنطن باستخدام ملف المخدرات ذريعة للإطاحة به والاستيلاء على النفط الفنزويلي .

روسيا تدخل الخط

في موازاة التصعيد الأميركي، كشفت تقارير أن مادورو طلب من موسكو تعزيز دفاعاته الجوية، بما في ذلك صيانة طائرات سوخوي الروسية وتزويده بأنظمة دفاع جوي حديثة، في خطوة تُظهر استعداده لمواجهة محتملة .

هل الضربات وشيكة؟

رغم كل التحضيرات، فإن ترامب نفسه نفى يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 أن يكون قد اتخذ قرارًا نهائياً بالضربة البرية، ما يرجح أن الخيار لا يزال مطروحاً على الطاولة، لكنه لم يحسم بعد .

ما بين التهويل والتكتيك

يقول محللون إن واشنطن تسير على حافة الحرب الهجينة: فبينما ترسل رسائل تهديد صريحة، فإنها تحضر لسيناريو تكتيكي يجمع بين:

  • الضربات الجوية المحدودة.
  • العمليات النفسية لإضعاف ولاء الجيش.
  • الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.
  • التحريض الداخلي على النظام .

خاتمة: هل فنزويلا على أعتاب التغيير؟

يبدو أن الملف الفنزويلي دخل مرحلة اللاعودة. فمع اقتراب قوات أميركية من سواحل كاراكاس، ومكافأة قياسية بـ50 مليون دولار لمن يسلم مادورو، وتحركات داخل النظام تُلمّح إلى تصدّع في الجبهة الداخلية، فإن السؤال لم يعد: "هل ستضرب واشنطن؟"، بل: "متى، وكيف، وبأي ثمن؟"

مصادر مباشرة:

الوسوم

فنزويلا | ترامب | مادورو | ضربة جوية | تهريب المخدرات

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

مجلس السلام.. مبادرة ترامب لتغيير قواعد السياسة الدولية

وظائف الوسيط الجمعة 23-1-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

تسونامي السيولة: 7 تريليونات دولار تفر من البنوك الصينية لإشعال أسواق الأسهم والذهب