فاتورة الانهيار.. 10 تريليونات دولار قد يخسرها العالم إذا اشتعلت حرب تايوان

-- دقائق

فاتورة الانهيار.. 10 تريليونات دولار قد يخسرها العالم إذا اشتعلت حرب تايوان

يواجه الاقتصاد العالمي سيناريو صدمة غير مسبوقة.

تقديرات Bloomberg Economics تشير إلى أن اندلاع حرب في مضيق تايوان قد يكلف العالم نحو 10.6 تريليون دولار خلال عام واحد فقط.

هذا الرقم يعادل قرابة 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو مستوى خسارة يفوق تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كورونا.

المسألة لا تتعلق بصراع إقليمي.
بل بنقطة ارتكاز يعاد عندها تشكيل الاقتصاد العالمي.

لماذا تمثل تايوان نقطة ارتكاز عالمية؟

1. الرقاقة الذهبية

تايوان تنتج نحو 62% من أشباه الموصلات المتطورة عالمياً.
شركة TSMC وحدها تهيمن على ما يقارب 70% من إيرادات المسابك العالمية للرقائق.

هذه الرقائق تدخل في:

  • هواتف آيفون
  • خوادم الذكاء الاصطناعي
  • معالجات الرسوميات المتقدمة التي تصنعها Nvidia

أي توقف مفاجئ يعني شلل تقني عالمي.

2. شريان تجارة لا يمكن استبداله

يمر عبر مضيق تايوان ما يقرب من نصف أسطول الحاويات العالمي.
كما تعبر من خلاله تجارة سنوية تُقدّر بأكثر من 2.4 تريليون دولار.

تعطل هذا الممر يعني:

  • ارتفاع تكاليف الشحن
  • تأخير سلاسل الإمداد
  • تضخم جديد في أسعار السلع

ماذا يحدث إذا اندلعت الحرب؟

وفق سيناريو الحرب الكاملة لدى Bloomberg Economics:

  • تايوان قد ينكمش اقتصادها بنسبة 40%
  • الصين تخسر نحو 11% من ناتجها
  • الولايات المتحدة تتراجع بنحو 6.6%
  • كوريا الجنوبية قد تواجه انكماشاً يصل إلى 23%
  • اليابان قد تخسر نحو 14.7%

هذه ليست أرقاماً نظرية.
هي انعكاس مباشر لتعطل الرقائق وسلاسل التوريد.

قطاعات على حافة الانهيار

الهواتف الذكية

تقديرات السوق تشير إلى احتمال انهيار مبيعات آيفون بنسبة قد تصل إلى 90% في حال توقف الإمدادات المتقدمة.

السيارات

أكثر من 190 ألف سيارة من شركات أوروبية كبرى قد يتعطل إنتاجها نتيجة نقص الرقائق.
تايوان توفر قرابة 18% من احتياجات بعض المصنعين الأوروبيين من أشباه الموصلات.

الشحن البحري

شركات كبرى قد تفقد أكثر من نصف إيراداتها في حال إغلاق المضيق.

صراع توطين الصناعة

واشنطن تسعى لتقليل الاعتماد على الجزيرة عبر نقل جزء من الطاقة الإنتاجية إلى أراضيها.
لكن تايبيه تصف نقل 40% من القدرات بأنه "غير ممكن".

في المقابل:

  • التزمت شركات تايوانية باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة
  • أُعلن عن ميزانية دفاعية إضافية بقيمة 40 مليار دولار
  • أكد الرئيس لاي تشينغ تي أن بلاده لن تكون ورقة مساومة

هل الحرب حتمية؟

التقديرات تشير إلى أن احتمال الحرب لا يزال منخفضاً.
لكن الخطر يكمن في سوء التقدير.

الاقتصاد العالمي اليوم مترابط بشكل يجعل أي شرارة في مضيق تايوان تتحول إلى موجة صدمة تضرب:

  • التكنولوجيا
  • التجارة
  • أسواق المال
  • المستهلك العادي

السؤال الحقيقي ليس فقط: هل ستندلع الحرب؟
بل: هل يستطيع العالم تحمل كلفتها؟

المصادر:

  1. معركة العشرة تريليونات دولار: نمذجة حرب أمريكية-صينية حول تايوان – بلومبرغ

  2. حرب الصين وأميركا على تايوان قد تكلف الاقتصاد العالمي 10 تريليونات دولار – تايوان نيوز

  3. تايوان في قلب سلاسل توريد الرقائق العالمية – العربية Business

الوسوم

تايوان | أشباه الموصلات | TSMC | حرب تايوان | الاقتصاد العالمي

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

ترامب يمنح الدبلوماسية مع طهران فرصة أخيرة وسط حشد عسكري في المنطقة

تعيين وزير دفاع جديد في مصر.. من الأكاديمية العسكرية إلى قيادة القوات المسلحة

المركزي المصري يخفض الفائدة والاحتياطي مع تراجع التضخم