رسالة نارية وحصار بـ 50 مقاتلة.. خامنئي يتحدى ترامب: "لن تستطيع إنهاء إيران"
بينما يجلس الدبلوماسيون في جنيف لرسم ملامح اتفاق نووي جديد، تدق طبول الحرب في الخليج بصوت أعلى من أي وقت مضى. يشهد الملف الإيراني تطورات دراماتيكية وغير مسبوقة، حيث تتزامن "المصافحات الحذرة" في سويسرا مع تدفق أسراب مقاتلات الشبح الأمريكية إلى المنطقة، في وقت كسر فيه المرشد الإيراني حاجز الصمت موجهاً رسائل تحد مباشرة للرئيس دونالد ترامب.
"لن تنهي إيران".. خامنئي يتوعد بإغراق الأساطيل
في رد مباشر على التهديدات الأمريكية، وجه المرشد الإيراني علي خامنئي رسالة نارية للرئيس ترامب، نسف فيها فكرة "تغيير النظام" أو إسقاطه. ونقلت وكالات الأنباء عن خامنئي قوله: "طوال 47 عاماً لم تستطع الولايات المتحدة إنهاء إيران وهذا اعتراف مهم.. وأنا أقول: وأنت أيضاً لن تستطيع القيام بذلك".
ولم يكتف خامنئي بالتحدي السياسي، بل لوح بالقوة العسكرية رداً على الحشود البحرية الأمريكية، قائلاً: "يبدو أن رئيس الولايات المتحدة يكرر دائماً أن جيش بلاده هو الأقوى.. إن أقوى جيش قد يتلقى صفعة تجعله عاجزاً عن النهوض"، محذراً من أن إيران تمتلك سلاحاً قادراً على إغراق حاملات الطائرات إلى قاع البحر.
جنيف.. اختراق دبلوماسي تحت النار
على الضفة الأخرى، تسير المفاوضات في مسار مواز حذر. انطلقت الجولة الثانية من المباحثات غير المباشرة في جنيف، ووصفت بأنها "إيجابية" وتوصلت إلى "مبادئ توجيهية".
استراتيجية الحصار: 50 مقاتلة وخطوط حمراء
في تطبيق عملي لاستراتيجية "الضغط الأقصى"، كشفت بيانات عسكرية عن تحركات أمريكية ضخمة تهدف لمحاصرة المفاوض الإيراني بالنيران:
- التعزيزات الجوية: وصول أكثر من 50 مقاتلة متطورة (من طرازات إف-35، إف-22، إف-16) إلى قواعد الشرق الأوسط خلال 24 ساعة.
- الردع البحري: تمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة.
- الدرع الصاروخي: نشر أنظمة "ثاد" و"باتريوت" في دول خليجية تحسباً لسيناريو الحرب الشاملة.
وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن "جميع الخيارات مطروحة"، مشدداً على أن طهران لم تعترف بعد بـ"الخطوط الحمراء" لترامب، وعلى رأسها منع امتلاك السلاح النووي نهائياً.
جوهر الصراع: 3 عقد تنتظر الحل أو الحرب
رغم التفاؤل الحذر في جنيف، لا تزال هناك فجوات عميقة قد تنسف المحادثات في أي لحظة، وتتمحور حول:
- عقدة التخصيب: تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم كخط أحمر سيادي، مقابل رفض واشنطن القاطع.
- عقدة الصواريخ والنفوذ: إصرار واشنطن على إدراج البرنامج الصاروخي وتقليص نفوذ وكلاء إيران في المنطقة ضمن الاتفاق، وهو ما ترفضه طهران.
- عقدة العقوبات: مطالبة إيران برفع كامل للعقوبات الاقتصادية كشرط مسبق لأي تقييد نووي.
الخلاصة: رقص على حافة الهاوية
يعكس المشهد الحالي استراتيجية أمريكية مزدوجة تعتمد على "التفاوض تحت فوهة المدفع"، بينما تناور إيران للحفاظ على مكتسباتها النووية دون الانزلاق لحرب شاملة قد تكون مكلفة للطرفين. الأيام القادمة ستحدد ما إذا كانت "مبادئ جنيف" ستصمد أمام "مقاتلات البنتاغون"، أم أن المنطقة تتجه نحو صدام عسكري حتمي.
المصادر:
-
الجزيرة: تعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة
-
المونيتور: تقرير: إيران ترفض إدراج الصواريخ الباليستية في المفاوضات
الوسوم
إيران | ترامب | مفاوضات جنيف | خامنئي | البرنامج النووي الإيراني

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار