دعم نقدي قبل رمضان.. هل تنجح الحكومة في كبح جماح الأسعار أم تبتلعها موجة الغلاء؟

-- دقائق

دعم نقدي قبل رمضان: هل تنجح الحكومة في كبح جماح الأسعار أم تُبتلعها موجة الغلاء؟

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة المصرية، في خطوة استباقية مع اقتراب شهر رمضان، بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً. ويطرح هذا الإعلان تساؤلات حول إمكانية ارتباط هذه الحزمة بموجة غلاء جديدة، خاصة في ظل الارتفاعات الموسمية التي تشهدها الأسواق خلال الشهر الكريم.

طمأن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، المواطنين عبر تصريحات نقلتها وكالة أر تي العربية من احتمال حدوث موجة غلاء جديدة. وأكد الحمصاني أن هذه الإجراءات لن تسبب ارتفاعات غير مبررة، مشدداً على حرص الدولة على ضبط الأسواق ومواجهة الاستغلال، موضحاً أن رئيس الوزراء سيعلن تفاصيل الحزمة في مؤتمر صحفي قادم.

تراجع التضخم وواقع الأسعار

تأتي هذه الوعود في وقت تشهد فيه معدلات التضخم الرسمية تراجعاً ملحوظاً، حيث تظهر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي نشرتها سي إن إن الاقتصادية أن معدل التضخم العام في المدن انخفض إلى 11.9% في يناير 2026.

ومع ذلك، يبرز الفارق بين الأرقام الرسمية والواقع المعيشي؛ فقد سجل التضخم الشهري قفزة بلغت 1.5% في يناير، مدفوعاً بصعود أسعار الغذاء بنسبة 2.7%. وشملت هذه الارتفاعات الخضراوات بنسبة 8.5%، واللحوم والدواجن بنسبة 5.1% خلال شهر واحد فقط.

دعم نقدي قبل رمضان: هل تنجح الحكومة في كبح جماح الأسعار أم تُبتلعها موجة الغلاء؟

موجة الغلاء المحسوسة

تشهد الأسواق المصرية ارتفاعات حادة، حيث لامس سعر الدواجن البيضاء 97.2 جنيهاً للكيلوغرام في فبراير 2026، مسجلاً أعلى مستوى منذ 10 أشهر. كما ارتفعت أسعار الخضروات بنسب تصل إلى 35%؛ حيث قفز سعر الطماطم ليتراوح بين 20 و30 جنيهاً في الأسواق الشعبية، والبطاطس إلى 17 جنيهاً، وفقاً لما رصده تقرير في جريدة المصري اليوم.

ويعزو نقيب الفلاحين حسين أبو صدام هذه الزيادات إلى نقص المعروض بسبب "فاصل العروة"، وزيادة الطلب استعداداً لرمضان. لكن خبراء يروون أن تكاليف النقل والطاقة لم تشهد قفزات تبرر هذه الارتفاعات، مما يضع علامات استفهام حول دور الرقابة.

مكونات الحزمة الاجتماعية

تستهدف الحزمة دعم المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" ومظلات الحماية الأخرى، عبر دعم نقدي مباشر يعزز القدرة الشرائية قبل رمضان. وتتضمن الحزمة:

  • زيادة دخول العاملين بالدولة والمعاشات.
  • دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة.
  • تبكير صرف مرتبات شهر فبراير لتبدأ من يوم الاثنين 16 فبراير 2026.
  • تسهيلات ضريبية وجمركية لدعم الصناعة المحلية.

التحديات والمخاوف

يرتفع الطلب في السوق المصري عادة خلال رمضان بنسبة تصل إلى 35%، مما يثير مخاوف من موجة غلاء مؤقتة. وتؤكد الخبيرة الاقتصادية نادية المرشدي أن التركيز على زيادة الجباية دون تشجيع الزراعة والصناعة سيجعل أسعار المنتجات المحلية في تصاعد مستمر.

الخلاصة

تواجه الحكومة تحدياً كبيراً في تحقيق التوازن بين دعم الدخول وضبط الأسواق. ورغم أهمية حزمة الحماية الاجتماعية، يظل المواطن في انتظار رقابة فعلية تمنع التجار من امتصاص هذه الزيادات، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون أن تبتلعه موجة غلاء جديدة.

المصادر:

  1. المصري اليوم - أسعار السلع والخضروات في الأسواق
  2. أر تي العربية - تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية بمصر
  3. سي إن إن الاقتصادية - مؤشرات التضخم في مصر يناير 2026

الوسوم

دعم نقدي في مصر | حزمة الحماية الاجتماعية | أسعار السلع في رمضان | التضخم في مصر 2026 | تكافل وكرامة

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

ترامب يمنح الدبلوماسية مع طهران فرصة أخيرة وسط حشد عسكري في المنطقة

تعيين وزير دفاع جديد في مصر.. من الأكاديمية العسكرية إلى قيادة القوات المسلحة

المركزي المصري يخفض الفائدة والاحتياطي مع تراجع التضخم