سوق العمل المصري في 2026.. أرقام مبشرة وتحديات مستمرة في الجودة

-- دقائق

سوق العمل المصري في 2026.. أرقام مبشرة وتحديات مستمرة في الجودة

نجح الاقتصاد المصري في تحقيق قفزة إيجابية مع نهاية عام 2025، حيث أظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل البطالة إلى 6.2 في المائة خلال الربع الأخير من العام. هذا التراجع يأتي في وقت يشهد فيه القطاع الخاص غير النفطي تحركات متباينة بين نمو الإنتاج وتذبذب مستويات الطلب.

خريطة العمالة والبطالة في أرقام

توضح البيانات أن قوة العمل في مصر بلغت 34.8 مليون شخص، بزيادة طفيفة تعكس دخول دماء جديدة إلى سوق العمل. ويتوزع المتعطلون الذين بلغ عددهم 2.152 مليون شخص بين مليون من الذكور و1.133 مليون من الإناث.

ويكشف التقرير عن مفارقة هامة؛ إذ تتركز البطالة بشكل أكبر في المدن بنسبة 10.1 في المائة، بينما تنخفض في الريف إلى 3.6 في المائة. ويحمل نحو 83 في المائة من المتعطلين مؤهلات دراسية (متوسطة وجامعية)، مما يضع علامة استفهام حول ضرورة ربط التعليم باحتياجات السوق الفعلية.

أداء القطاع الخاص وأسعار البيع

على جبهة الإنتاج، سجل القطاع الخاص غير النفطي أطول فترة توسع في الإنتاج منذ خمس سنوات. ورغم أن مؤشر مديري المشتريات سجل 49.8 نقطة في يناير (وهي نسبة تقل قليلا عن مستوى النمو الحيادي 50 نقطة)، إلا أن الأسواق شهدت تطورا لافتا تمثل في انخفاض أسعار المبيعات لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات ونصف، نتيجة تراجع ضغوط تكاليف الإنتاج واستقرار الموارد.

توزيع القوى العاملة حسب القطاعات (إحصاء مطلع 2026):

القطاع الاقتصادي عدد العاملين (مليون) النسبة المئوية
القطاع الاقتصادي عدد العاملين (مليون) نسبة التوزع
الزراعة والصيد 6.65 20.5 %
تجارة الجملة والتجزئة 5.23 16.1 %
الصناعات التحويلية 4.30 13.2 %
التشييد والبناء 3.82 11.7 %

* المصدر: بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 2026

رؤية مستقبلية وتحذيرات

تتوقع مؤسسات دولية مثل فيتش سولوشنز استمرار هذا المنحنى النزولي للبطالة ليصل إلى 6 في المائة خلال العام الحالي 2026، وصولا إلى 4.4 في المائة بحلول عام 2034.

لكن الخبراء يشيرون إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توفير الوظائف، بل في جودتها؛ حيث يستوعب القطاع غير الرسمي أكثر من 60 في المائة من العمالة، وهي وظائف تفتقر غالبا إلى الحماية الاجتماعية أو العقود الرسمية. إن استقرار سعر الصرف وتراجع تكاليف المواد الخام يمنحان الحكومة والقطاع الخاص فرصة ذهبية لتحويل هذه الوظائف إلى القطاع الرسمي لضمان استدامة النمو.

خلاصة القول، يبدأ الاقتصاد المصري عام 2026 بمؤشرات قوية في سوق العمل، لكن الاستمرارية تتوقف على قدرة القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة) على قيادة قاطرة النمو بعيدا عن التقلبات الموسمية.

المصادر:

  1. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء - تقرير القوى العاملة
  2. سي إن بي سي عربية - تقرير البطالة في مصر
  3. ستاندرد آند بورز غلوبال - مؤشر مديري المشتريات في مصر

الوسوم

سوق العمل | البطالة | القطاع الخاص | القوى العاملة | الإنتاج الصناعي

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

ترامب يمنح الدبلوماسية مع طهران فرصة أخيرة وسط حشد عسكري في المنطقة

تعيين وزير دفاع جديد في مصر.. من الأكاديمية العسكرية إلى قيادة القوات المسلحة

المركزي المصري يخفض الفائدة والاحتياطي مع تراجع التضخم