ترامب يتلقى تقارير استخباراتية عن "أضعف حالات النظام الإيراني" منذ 1979.. وحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تصل الشرق الأوسط
تفاصيل أحدث التقييمات الاستخباراتية الأميركية بشأن إيران وموعد الضربة المحتملة
تقارير استخباراتية تكشف تراجع موقف طهران
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب تلقى عدة تقارير استخباراتية متكررة تشير الى تراجع غير مسبوق في موقف الحكومة الإيرانية، وتؤكد أن قبضتها على السلطة باتت في أضعف حالاتها منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على هذه التقارير أن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي "هزت أركان الحكومة الإيرانية، لا سيما مع امتدادها الى مناطق كانت تعتبر معاقل راسخة لدعم المرشد الأعلى علي خامنئي" (https://www.nytimes.com/2026/01/26/us/politics/trump-reports-iran-government.html).
وتشير التقييمات الاستخباراتية الأميركية الى أن الوضع السياسي والاقتصادي في إيران بات هشاً بشكل غير مسبوق، إذ فشلت الحكومة في احتواء الأزمة الاقتصادية التي فجرت الاحتجاجات، ما دفعها الى استخدام القمع العنيف. ورغم هدوء التظاهرات نسبياً، لا تزال الحكومة في موقف حرج، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الثقة الشعبية، وتراجع قدرة النظام على استيعاب الأزمات المتتالية.
الأزمة الاقتصادية تفجر احتجاجات غير مسبوقة
أشعلت الأزمة الاقتصادية شرارة احتجاجات متفرقة أواخر ديسمبر الماضي. ومع اتساع رقعة المظاهرات في يناير، وجدت الحكومة الإيرانية نفسها أمام خيارات محدودة لتخفيف الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر الإيرانية. فلجأت السلطات الى قمع عنيف زاد من استياء شرائح واسعة من الشعب.
وأكدت التقارير الاستخباراتية التي اطلع عليها ترامب أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضعف تاريخي لم يسبق له مثيل. وقد أفادت تقارير منظمات حقوقية بمقتل آلاف المتظاهرين في مناطق متفرقة من إيران. وتوازياً، تكررت تهديدات ترامب بشن هجمات ضد طهران رداً على حملة القمع الدموية.
حشد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة
تزامناً مع هذه التقييمات، كثفت الولايات المتحدة من انتشارها العسكري في المنطقة بشكل لافت. فقد دخلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" برفقة ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ "توماهوك" الموجهة، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، ما يجعلها قريبة جداً من إيران (https://www.washingtonpost.com/national-security/2026/01/26/aircraft-carrier-iran-trump-navy/).
وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن الحاملة قادرة نظرياً على تنفيذ ضربات عسكرية خلال "يوم أو يومين" في حال صدور أوامر من البيت الأبيض. كما أرسلت الولايات المتحدة اثنتي عشرة طائرة هجومية إضافية من طراز "إف-15 إي" الى المنطقة؛ لتعزيز أعداد الطائرات المقاتلة، بالاضافة الى المزيد من منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد"؛ لحماية القوات الأميركية من أي ضربات انتقامية إيرانية بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى (https://edition.cnn.com/2026/01/26/middleeast/iran-carrier-strike-group-indian-ocean-intl).
ولا تزال القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى المتمركزة داخل الولايات المتحدة، والقادرة على ضرب أهداف في إيران، في حالة تأهب قصوى منذ أسبوعين، عندما طلب ترامب من البنتاغون تقديم خيارات للرد على قمع المتظاهرين في إيران.
مشاورات مكثفة مع الحلفاء الإقليميين
كثف مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين في الأيام الأخيرة. فقد زار الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، سوريا والعراق وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي؛ للتشاور مع ضباط الجيش الأميركي ونظرائهم هناك.
ونقل المسؤولون الأميركيون رسالة واضحة الى المسؤولين العراقيين، مفادها أنه في حال تصاعد التوتر مع إيران، وإذا أطلقت الميليشيات الشيعية في العراق النار على القواعد أو القوات الأميركية، فإن واشنطن سترد عليها بقوة. كما أجرى مسؤولو إدارة ترامب محادثات مع مسؤولين في دول خليجية، شملت السعودية وقطر، بهدف تنسيق المواقف في حال تصاعد التوتر.
انقسام في الإدارة الأميركية حول الخطوة المقبلة
حذر ترامب مراراً من احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران مع تصاعد حملة القمع ضد الاحتجاجات، واصفاً حشده للقوات البحرية في المنطقة بـ"الأسطول الضخم". إلا أن مستشاريه ينقسمون حول جدوى توجيه ضربات عسكرية، خاصةً إذا كانت مجرد ضربات رمزية تستهدف عناصر من الحكومة المتورطة في القمع.
وبدا ترامب وكأنه تراجع عن أي ضربة فورية لدعم المحتجين؛ بعدما ألغت الحكومة الإيرانية خططها لإعدام أحد المتظاهرين. كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي هجوم على إيران، وفق ما كشفه مسؤول أميركي رفيع المستوى.
إلا أن ترامب يواصل التلويح باستخدام القوة، وتطرق الى البرنامج النووي الإيراني علناً، موجهاً تحذيرات ومذكراً النظام الإيراني بالضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي ضد مواقعه البحثية الأكثر تحصيناً. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه تحدث مع ترامب في الأيام الأخيرة بشأن إيران، مضيفاً: "الهدف هو إنهاء النظام.. قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكنهم سيواصلون الحكم في الشهر المقبل وسيقتلونهم عند ذلك".
الموقف الإيراني والرد المحتمل
من جهتها، تصعد إيران من لهجتها ضد الولايات المتحدة، محذرة من أن أي هجوم سيقابل بقوة قادرة على زعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران "قادرة بشكل كبير" على الرد على أي عدوان أميركي برد "مؤلم".
وفي خطبة الجمعة في طهران، حذر الإمام محمد علي أكبري الولايات المتحدة من شن أي هجمات، قائلاً: "الترليونات التي استثمرتموها في المنطقة تحت مراقبة صواريخنا".
الخلاصة
تشير التطورات الراهنة الى أن الولايات المتحدة تتخذ موقفاً حذراً تجاه إيران، فهي من جهة تحشد قواتها وتستعد لخيارات عسكرية محتملة قد تصل الى تغيير النظام، ومن جهة أخرى تترك باب الدبلوماسية مفتوحاً. ويبقى القرار النهائي بيد الرئيس ترامب، الذي يواصل مراقبة الوضع عن كثب، في انتظار التطورات المقبلة.
المصادر:
-
نيويورك تايمز: https://www.nytimes.com/2026/01/26/us/politics/trump-reports-iran-government.html
-
واشنطن بوست: https://www.washingtonpost.com/national-security/2026/01/26/aircraft-carrier-iran-trump-navy/
-
سي إن إن: https://edition.cnn.com/2026/01/26/middleeast/iran-carrier-strike-group-indian-ocean-intl
الوسوم
ترامب | إيران | التقارير الاستخباراتية | حاملة الطائرات أبراهام لينكولن | الشرق الأوسط

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار