ترامب يحشد "قوة عسكرية هائلة" نحو إيران.. والأخيرة تهدد بـ"مصير أكثر ألماً"

--

ترامب يحشد "قوة عسكرية هائلة" نحو إيران.. والأخيرة تهدد بـ"مصير أكثر ألماً"

في تصعيد لافت للموقف بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران"، محذراً من أن الولايات المتحدة "ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي"، في حين ردت إيران بتحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن "إصبعها على الزناد" جاهزة لمواجهة أي عدوان.

تحركات عسكرية أمريكية واسعة النطاق

قال ترامب أثناء تصريحات على متن الطائرة الرئاسية إن "أسطولاً كبيراً يتجه في ذلك الاتجاه، وسنرى ما سيحدث"، مضيفاً "لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران. أفضل ألا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب جداً" رويترز.

تتضمن القوة الأمريكية المتجهة للمنطقة مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مع مجموعة القتال البحرية المرافقة لها، بالإضافة إلى عدد من المدمرات والطائرات المقاتلة التي بدأت التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي. وأكد مسؤولون أمريكيون أن القوات ستصل للشرق الأوسط في الأيام المقبلة، مشيرين إلى أن البنتاغون يدرس إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية للمنطقة. وتشمل القوات الجوية المتجهة طائرات "F-15E Strike Eagle" التي انتقلت من قاعدة لاكينهايث في بريطانيا إلى الشرق الأوسط برفقة طائرات تزود بالوقود من طراز "KC-135 Stratotanker" المصدر.

خريطة توضيحية: مسار تحرك حاملة الطائرات (الأزرق) والمقاتلات الجوية (الأحمر) نحو الخليج.

تهديدات نووية وضغوط دبلوماسية

هدد ترامب بضرب إيران إذا أجرت عمليات إعدام، قائلاً إنه "أوقف 837 إعداماً يوم الخميس". وفي مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" من دافوس، قال: "لا يمكنهم القيام بالنشاط النووي. إذا فعلوا ذلك، سيحدث ذلك مرة أخرى"، في إشارة لضربات يونيو 2025 ضد منشآت إيران النووية ذي جيروسالم بوست.

تطالب واشنطن طهران بتقديم تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المواقع التي تم قصفها والمواد النووية التي يعتقد وجودها، بما في ذلك نحو 440 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية إذا تم تخصيبه بدرجة أعلى.

مستويات تخصيب اليورانيوم الإيراني
مقارنة بين الاستخدام المدني، الوضع الحالي، والمستوى العسكري
440 كجم المخزون الحالي (60%)
10 قنابل نووية محتملة
90% العتبة المطلوبة للسلاح

تطورات داخلية إيرانية متسارعة

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بسبب الصعوبات الاقتصادية وسرعان ما انتشرت في أنحاء البلاد. وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الإيرانية أن "الفتنة انتهت الآن"، كشفت تقارير حقوقية عن أرقام مروعة للخسائر البشرية. أفادت منظمة "هرانا" لحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة أن عدد الوفيات جراء الاضطرابات بلغ 4519 شخصاً، بينهم 4251 متظاهراً و197 من أفراد الأمن و35 شخصاً دون سن 18 و38 من المارة. وتقوم المنظمة بمراجعة 9049 حالة وفاة إضافية. وقال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز" إن عدد القتلى المؤكد حتى يوم الأحد زاد عن 5 آلاف شخص، بينهم 500 من قوات الأمن.

ردود فعل إيرانية متصاعدة

حذرت قيادة الحرس الثوري الإيراني إسرائيل والولايات المتحدة من "أي حسابات خاطئة"، مؤكدة أن قواتها "أكثر استعداداً من أي وقت مضى لتنفيذ أوامر القائد الأعلى"، حسب تصريحات اللواء محمد باكبور. وأصدر الحرس الثوري فيديو يظهر مواقع القواعد الأمريكية في المنطقة التي تقع ضمن نطاق الصواريخ الإيرانية، في رسالة واضحة للقوات الأمريكية.

تحليل الخبراء: مخاطر التصعيد المتعددة الأطراف

يرى الخبراء أن زيادة الولايات المتحدة لقواتها في الشرق الأوسط قد تكون "ذات طبيعة دفاعية تماماً"، لكن التحركات تذكر بالبناء العسكري الكبير الذي سبق ضربات يونيو 2025. وتعطي التعزيزات الجديدة لترامب "مجموعة أكبر من الخيارات العملية"، وتسمح بالدفاع عن الأصول الأمريكية وحلفائها ضد أي رد إيراني متوقع.

حذر تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" من أن إيران قد ترد بـ"تصعيد عدواني عبر عدة محاور" إذا شعرت بأن انهيار نظامها وشيك، بما في ذلك الهجمات على الأصول الأمريكية وضغوط على إسرائيل وإجراءات لتعطيل تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً.

موقف الحلفاء والتحالفات الإقليمية

قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن "الضربة ستقع"، مؤكداً أن "قرار التنفيذ يعود لشخص واحد فقط" في إشارة لترامب. وفي إطار التحالفات، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية نشر سرب تايفون مشترك مع قطر للغرض الدفاعي، معلنة أن التعزيزات "تدعم الاستقرار الإقليمي".

تطورات الموقف في المستقبل المنظور

مع وصول حاملة الطائرات والمعدات العسكرية الإضافية في الأيام المقبلة، يبقى الموقف متوتراً. يقول ترامب إنه يأمل ألا يضطر لاستخدام القوة، لكنه يؤكد أن "لا يمكن التنبؤ بما سيحدث مع إيران مستقبلاً". ومع قطع السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت والهاتف، يصبح الحصول على معلومات موثقة من داخل البلاد أمراً صعباً، مما يزيد من غموض الوضع وصعوبة التنبؤ بمساره.


المصادر:

الوسوم

ترامب وإيران | التصعيد العسكري الأمريكي | البرنامج النووي الإيراني | حاملة الطائرات الأمريكية | التوتر في الشرق الأوسط

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

مجلس السلام.. مبادرة ترامب لتغيير قواعد السياسة الدولية

وظائف الوسيط الجمعة 23-1-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

تسونامي السيولة: 7 تريليونات دولار تفر من البنوك الصينية لإشعال أسواق الأسهم والذهب