الأمم المتحدة تحذر من تطهير عرقي جماعي للفلسطينيين في غزة: كارثة إنسانية وشيكة
-- دقائق
يواجه الفلسطينيون في غزة تطهيرا عرقيا جماعيا حيث أمرت إسرائيل نصف سكان القطاع المكتظ بالسكان بالإخلاء وسط استمرار القصف الجوي وتضاؤل الموارد على الأرض، حسبما حذر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يوم السبت.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز: "باسم الدفاع عن النفس، تسعى إسرائيل إلى تبرير ما قد يرقى إلى التطهير العرقي"، مشيرة إلى أن"إسرائيل نفذت بالفعل تطهيرا عرقيا جماعيا للفلسطينيين تحت ضباب الحرب".
وحذرت من أن"هناك خطرا كبيرا من أن ما نشهده قد يكون تكرارا لنكبة عام 1948، ونكبة عام 1967، ولكن على نطاق أوسع"، في إشارة إلى عمليات الطرد الجماعي الإسرائيلية لما لا يقل عن مليون فلسطيني من منازلهم وأراضيهم في 1947-48 و 1967. يجب على المجتمع الدولي أن يفعل كل شيء لمنع حدوث ذلك مرة أخرى".
حذرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين يوم السبت من أن ملاجئها في غزة"لم تعد آمنة"، مضيفة أن المياه تنفد بسرعة من سكان المنطقة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة. وقطعت إسرائيل الكهرباء عن غزة في أعقاب هجوم حماس يوم السبت الماضي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، الذي يخضع لحصار غير قانوني منذ عام 2007.
حذرت الأمم المتحدة يوم الجمعة من أن أمر الإخلاء الإسرائيلي الذي يستهدف 1.1 مليون فلسطيني يعيشون في شمال غزة سيخلق"كارثة إنسانية" تصل إلى"حكم إعدام" معين للمرضى والذين يدخلون المستشفى، بالنظر إلى أن نظام المستشفيات يعمل بالكاد بالفعل وتعرض العديد منهم للقصف.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس للصحفيين يوم الجمعة قبل اجتماع مع مجلس الأمن: "إن نقل أكثر من مليون شخص عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى مكان بدون طعام أو ماء أو سكن، عندما تكون المنطقة بأكملها تحت الحصار، أمر خطير للغاية - وفي بعض الحالات، ببساطة غير ممكن".
وحثت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخليا، بولا جافيريا بيتانكور، الحكومة على إلغاء الأمر، وأوضحت أن"النقل القسري للسكان يشكل جريمة ضد الإنسانية، والعقاب الجماعي محظور بموجب القانون الإنساني الدولي".
يوم الخميس، أمرت إسرائيل سكان شمال غزة بالانتقال إلى الجنوب في غضون 24 ساعة، وبعد ذلك شنت غزوا بريا للشمال"لتطهيره". ولا تزال المنطقة بأكملها محاصرة، مع إغلاق الخروج عبر مصر منذ يوم الثلاثاء بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة.
في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، والذي خلف حوالي 1,200 قتيل إسرائيلي، استهدفت إسرائيل غزة بحملة القصف الأكثر كثافة في تاريخها، مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 1,900 فلسطيني وإصابة أكثر من 7,600 آخرين، وفقا للأمم المتحدة. وقد نزح أكثر من 423,000 شخص في الأسبوع الماضي.
الوسوم
التطهير العرقي | النكبة | العدوان الإسرائيلي | الحصار الإسرائيلي | المجاعة | الموت | النزوح | القتل | الإصابات | الكارثة الإنسانية

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار