مصر: مؤشر مديري المشتريات غير النفطي يلامس أعلى مستوى في 3 سنوات

مدة القراءة:

يشير تقرير مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن مؤسسة "ستاندرد آند بورز جلوبال" لشهر يونيو 2024 إلى أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر على وشك الخروج من منطقة الانكماش، مما يعطي إشارة إيجابية عن تعافي الاقتصاد المصري.

مصر: مؤشر مديري المشتريات غير النفطي يلامس أعلى مستوى في 3 سنوات

سجل مؤشر مديري المشتريات لشهر يونيو 49.9 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً من 49.6 نقطة في مايو. ويعتبر هذا الرقم هو الأعلى في 3 سنوات، مع العلم أن مؤشر مديري المشتريات يُستخدم كأداة لقياس النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص، حيث يشير الرقم الذي يزيد عن 50 إلى نمو، بينما يُشير الرقم الأقل من 50 إلى انكماش.

رغم أن مؤشر مديري المشتريات لم يتجاوز حاجز 50، إلا أن "ستاندرد آند بورز جلوبال" أشارت إلى أن "الشركات تبدو متجهة نحو التعافي" بعد أن ظلت في منطقة الانكماش لمدة 43 شهرًا متتالية.

وتعزو "ستاندرد آند بورز جلوبال" هذا التحسن إلى مجموعة من العوامل، منها:

  • استقرار الأوضاع الاقتصادية: يبدو أن الاقتصاد المصري قد تمكن من تحقيق قدر من الاستقرار، بعد فترة من التذبذب.
  • تراجع ضغوط الأسعار: تمكنت الحكومة المصرية من كبح جماح التضخم، مما ساهم في تحسن معنويات الشركات.
  • تحسن آفاق الطلب: شهدت مصر ارتفاعاً في الطلب على السلع والخدمات، خاصة في القطاعين الصناعي والخدمي.

وعلى صعيد الأرقام، شهد مؤشر "طلبات جديدة" ارتفاعاً إلى 50.2 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2021. وعزت الشركات غير النفطية هذا الارتفاع إلى تحسن الظروف في الأسواق المحلية والدولية.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، لا تزال بعض القطاعات تعاني من التراجع، مثل قطاع البناء، والبيع بالجملة، وتجارة التجزئة.

تجدر الإشارة إلى أن مؤشر "الإنتاج" انخفض لكنه سجل أدنى معدل انخفاض منذ ما يقرب من 3 سنوات، بينما زادت "مشتريات المدخلات" لأول مرة منذ ديسمبر 2021.

وعلق ديفيد أوين، الاقتصادي البارز لدى "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس"، قائلاً: "على الرغم من استمرار انخفاض مستويات الإنتاج بشكل عام، فإنها تقترب من منطقة النمو، حيث ساهمت زيادة جديدة في شراء المدخلات في تحسين قدرة الشركات. إذا شهدنا مزيدًا من الارتفاعات في المبيعات والمشتريات في النصف الثاني من العام، فإن الشركات ستكون لديها الدافع والحاجة لتوسيع نطاق إنتاجها".

أما بالنسبة لأسعار العمالة، فقد حافظت على الاستقرار نسبياً في يونيو، مع قيام بعض الشركات بزيادة القوى العاملة لمواجهة ارتفاع المبيعات والطلب، بينما أبلغت شركات أخرى عن تسريح بعض الموظفين أو عدم تعويض العمال الذين خرجوا من العمل.

وقالت "ستاندرد آند بورز جلوبال" في تقريرها: "لاحظنا ذلك مع انخفاض ثقة الشركات في النشاط المستقبلي، التي كانت إيجابية بشكل طفيف فقط، وهي في الواقع أدنى مستوى لها على الإطلاق، حيث ظلت الشركات غير متأكدة من الآفاق الاقتصادية بعد التذبذب الأخير في الظروف المالية".

يأتي تقرير "ستاندرد آند بورز جلوبال" بعد يوم واحد فقط من أداء الحكومة المصرية الجديدة القسم أمام الرئيس، مما يُشير إلى موجة من التغيير الكبير و 20 تغيير في منصب الوزراء، لتأكيد التزام البلاد بالإصلاحات الاقتصادية ومبادراتها للاستدامة.


Share/Bookmark

مؤشر مديري المشتريات | القطاع الخاص غير النفطي | الاقتصاد المصري | التعافي | ستاندرد آند بورز جلوبال

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

"لن نعترف إلا بـ..".. بايدن يكشف مطالب السعودية للتطبيع مع إسرائيل

وظائف أهرام الجمعة 19-7-2024 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

ضغوطات متواصلة على بايدن للتنحي.. هل تنجح في إقناعه؟