"الشرف غالي يا بيه".. جريمة بشعة تُفضحها حماقة القاتل

مدة القراءة:

في ظروف غامضة اختفت "هناء" (اسم مستعار) من منزلها، تاركة خلفها أمًا يائسة تدعو الله للعثور عليها، لكن الواقع كان أشد قسوة من توقعاتها. اختفاء "هناء" لم يكن نتيجة اختطاف أو هروب، بل كان نتيجة لخطط مُحكمة أعدها أقرب الناس إليها: والدتها وشقيقها.

"الشرف غالي يا بيه".. جريمة بشعة تُفضحها حماقة القاتل

انطلقت تحقيقات مُكثفة بقيادة اللواء هاني شعراوي مدير المباحث الجنائية بالجيزة، تتبع خطوط السير المحتملة للفتاة العشرينية، فحصت سجل مكالماتها، وفكّكت رموز خفاياها، حتى انكشفت الحقيقة المرعبة.

لم يكن الشك في "سوء سلوك" "هناء" محصورًا في ذهن والدتها فقط، بل شاركها شقيقها هذا الشعور، وعزما معًا على التخلص منها. استعانا الثنائي بشخص ثالث لتنفيذ جريمتهم البشعة، واختفت "هناء" دون أن يشعر أحد، ولم يتحرك قلب الأم خلال عملية التخلص من ابنتها، بل ساعدت في دفن جثتها بعيدًا عن المنزل.

ولكن خطأ ساذجًا ارتكبه شقيق "هناء" كشف المسكوت عنه. فبعد تخلصه من أخته احتفظ بهاتفها وأعاد فتحه واستخدامه بعد ساعات من جريمته، مما سهل على رجال المباحث تتبعه وإلقاء القبض عليه. فور اعتقاله أرشد عن والدته وزميله الذي ساعدهم على تنفيذ الجريمة، اعترفوا بالجريمة وأكدوا على دافعهم "الشرف غالي يا بيه".

أرشد الثلاثة عن مكان دفن "هناء"، وتحرر محضر بالواقعة أحاله اللواء سامح الحميلي القائد بأعمال مدير أمن الجيزة إلى النيابة العامة للتحقيق.

تثير هذه القضية مجموعة من الأسئلة المقلقة: كيف تسود في بعض الأسر مثل هذه القسوة؟ كيف تُصبح "الشرف" عنوانًا لجريمة فظيعة؟ هل حقًا يُمكن أن تكون الضحية في مثل هذه الحالات هي الفتاة فقط، أم أن الظروف المجتمعية والتوجهات المنحرفة هي التي تُصنع القاتل؟

هذه أسئلة يُفترض أن تُطرح بقوة على مستوى المجتمع، لأن قضية "هناء" ليست قضية معزولة، بل هي واحدة من مئات القضايا المشابهة التي تُظهر مدى خطورة التطرف والجهل اللذين ما زالا يُطاردان مجتمعاتنا، وتُهددان أمن وسلامة أفرادها.


Share/Bookmark

جريمة | شرف | قتل | تحقيق | جرائم شرف

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

"لن نعترف إلا بـ..".. بايدن يكشف مطالب السعودية للتطبيع مع إسرائيل

وظائف أهرام الجمعة 19-7-2024 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

ضغوطات متواصلة على بايدن للتنحي.. هل تنجح في إقناعه؟