مادورو يغير حياته اليومية تحت تهديد ترامب: تغيرات الحراسة وطوارئ استثنائية

-- دقائق

مادورو يغير حياته اليومية تحت تهديد ترامب: تغيرات الحراسة وطوارئ استثنائية

كاراكاس – منذ أغسطس 2025 تبدلت إجراءات الأمن الرئاسى فى فنزويلا بشكل جذرى؛ فالرئيس نيكولاس مادورو لم يعد يثق فى غرفة نوم واحدة، ولا يمسك الهاتف الذى استخدمه بالأمس، ويعيد ترتيب طاقم الحراسة الشخصية باستمرار، معززاً صفوفه بعناصر كوبية موالية بالكامل لنظام هافانا. كل ذلك يجرى خارج الأضواء، بينما يظهر على الشاشات الرسمية مبتسماً أو راقصاً فى محاولة لإرسال رسالة واحدة: «التهديد الأميركى لا يرعِبنا». غير أن تسريبات مقرّبة من القصر الرئاسى تفيد بأن القلق هو سيد المشهد داخل أروقة الحكم، بعدما أصبحت كلمات الرئيس الأميركى دونالد ترامب حول «تغيير النظام بالقوة» أقرب من أى وقت مضى إلى التنفيذ.

تهديدات واشنطن: من العقوبات إلى المكافآت

  • رفعت إدارة ترامب المكافأة المخصصة لمن يسهِم فى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار، بتهمة «الاتجار بالمخدرات وتمويل الإرهاب»، وهو نفس المبلغ المخصص زمنياً لزعيم «داعش» أو زعيم القاعدة.
  • صدر الأمر التنفيذى 14157 فى يناير 2025، يصنف كارتيلات أميركا اللاتينية «منظمات إرهابية أجنبية»، ما يتيح استخدام القوة العسكرية دون الرجوع إلى الكونغرس.
  • أُلغيت كل قنوات التفاوض التى كان يقودها المبعوث الخاص ريتشارد جرينل، بعد فشل مساعى التوصل إلى «خروج آمن» لمادورو مقابل تسوية نفطية ترضى الشركات الأميركية وتحدّ من النفوذ الإيرانى والروسى والصينى فى كاراكاس.

التمركز البحرى الأكبر منذ أزمة الصواريخ الكوبية 1962

  • منذ أغسطس 2025 تتمركز حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت دى أيزنهاور» وسبع سفن حربية أخرى – بينها غواصة نووية– قبالة الشريط الساحلى الفنزويلى، تحت مسمى «عملية الرمح الجنوبى».
  • نُفّذت منذ سبتمبر أكثر من عشر ضربات جوية استهدفت زوارق يُشتبه بأنها تُهرِّب الكوكايين، أسفرت عن مقتل عشرات البحّارة وإغراق عدد من الزوارق وغواصة شبه غاطسة.
  • أُبلِغت شركات الطيران الأميركية والعالمية بضرورة تجنُّب الأجواء الفنزويلية بعد تصنيفها «منطقة خطر»، فيما أعلنت كاراكاس إلغاء تراخيص ست شركات طيران اتهمتها بالانخراط فى «أعمال إرهاب دولة».

ردّ مادورو: تبديل الحراس وغرف النوم والهواتف

  • يصرح مادورو علناً أنه «سيعلن الجمهورية فى حالة سلاح» إذا تجرأت واشنطن على شن عمل عسكرى، لكن داخلياً يتخذ إجراءات احترازية غير مسبوقة:
    • ينتقل يومياً بين مقرات الرئاسة التسعة، ويُغيِّر طاقم حراسته كل 48 ساعة.
    • استبدلت كل أجهزة الاتصال المشفرة بأخرى قادمة من هافانا، ويمنع أى ضابط برتبة أقل من عميد من الاقتراب منه دون كشف طبقاتى.
    • أضيفت قوة كوبية جديدة إلى الحرس الرئاسى، بحسب ما كشفته مصادر استخباراتية لـ«ذا لونج وور جورنال»، نظراً لانعدام ثقة مادورو بالجيش المحلى بعد محاولات انقلابية سابقة.
  • أنشئت غرفة عمليات موازية داخل القصر مهمتها إدارة «الطوارئ الاستثنائية»، تضم عسكريين ومدنيين موالين، لتولى القيادة فى حال انقطاع الاتصال بمادورو أو تعرضه لمحاولة اغتيال.

المخاوف الفنزويلية من سيناريو «ضربة محدودة»

  • يخشى كبار المسؤولين أن يكرر ترامب نموذجى 1989 (نورييغا فى بنما) أو 2003 (صدام حسين)، أى ضربة جوية مفاجئة تستهدف القيادة، يبرّر بملف المخدرات.
  • أعلنت وزارة الدفاع تعبئة أكثر من أربعة ملايين عضو من «الميليشيا البوليفارية»، ونشر منظومات صواريخ أس-300 الروسية قرب كاراكاس ومحيط مصفاة أمواى الاستراتيجية.
  • أُصدرت توجيهات للبنوك والوزارات برفع كميات النقد الأجنبى والمستندات الحكومية إلى مواقع بديلة فى أورينوكو وبويرتو أورداز بعيداً عن العاصمة.

أين تتجه الأزمة؟

  • لا تلوح فى الأفق مبادرات دبلوماسية جدية؛ فقد أُغلق ملحق السفارة القطرية الذى كان يجري «اتصالات خلفية»، ورفضت إدارة ترامب اقتراحاً يقضى بتنحى مادورو لصالح نائبته دلسى رودريجيزز حتى 2031.
  • يعنى ذلك أن أدوات الضغط ستظل عسكرية واقتصادية؛ فهناك حظر شبه كامل على تصدير النفط الفنزويلى، وتهديد مستمر بقصف «أهداف برية» إذا لم يعلن مادورو الانسحاب أو تسليم نفسه.
  • تقدر مصادر مقربة من البنتاجون أن احتمالات «ضربة محدودة» تبلغ ذروتها مع اقتراب موعد تنصيب الرئيس الأميركى الجديد مطلع 2029، ما يمنح ترامب نافذة زمنية لا تتجاوز ثلاث سنوات لتحقيق «نصر صورى» قبل مغادرة البيت الأبيض.

المصادر:

الوسوم

مادورو | فنزويلا | ترامب | التمركز البحرى | العقوبات الأمريكية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

وظائف أهرام الجمعة 5-6-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

300 مليون دولار ثمن تجنّب مضيق واحد: كيف أعادت حرب إيران رسم خرائط الشحن العالمي

الفيلة البيضاء أم محرك التنمية؟ ما الذي تتركه كأس العالم خلفها فعلاً