الصين تصدر سندات بقيمة 10 تريليون دولار في 2024: قوة محلية وطموح عالمي

مدة القراءة:

في تحول لافت، أعلن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) عن إصدار سندات بقيمة 79.3 تريليون يوان (10.94 تريليون دولار) خلال عام 2024، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 11.7%، في خطوة تعكس تعزيز الصين لموقعها كقوة مالية عالمية، بينما توازن بين تمويل مشاريعها التنموية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

الصين تصدر سندات بقيمة 10 تريليون دولار في 2024: قوة محلية وطموح عالمي

توزيع الإصدارات: أرقام تكشف الأولويات  

حسب التقرير الرسمي، تم توزيع الإصدارات على النحو التالي:  

  • سوق ما بين البنوك: 70.4 تريليون يوان (89% من الإجمالي)، وهو السوق الأكثر سيولة لتمويل المؤسسات الكبرى.  
  • سوق البورصات: 8.9 تريليون يوان (11%)، مع تركيز على سندات الشركات الناشئة.  
  • سندات الخزانة: 12.4 تريليون يوان لتمويل البنية التحتية الوطنية.  
  • سندات الحكومات المحلية: 9.8 تريليون يوان لدعم مشاريع المدن الذكية والطاقة النظيفة.  

لماذا تصدر الصين هذه الكميات الضخمة؟

1. تمويل مشاريع التنمية:  

   - توجه الأموال إلى مشاريع عملاقة مثل شبكات القطارات فائقة السرعة وتطوير الذكاء الاصطناعي، في إطار خطة "الصين 2035".  

2. إدارة الديون الإقليمية: 

   - تساعد السندات في إعادة هيكلة ديون الحكومات المحلية، التي تقدر بنحو 66% من الناتج المحلي الإجمالي.  

3. جذب الاستثمار الأجنبي: 

   - مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، تسعى الصين لتصبح بديلاً عن السندات الأمريكية، خاصة بعد ارتفاع عوائد السندات الصينية إلى 3.5% مقارنة بـ 1.5% للخزانة الأمريكية.  

المستثمرون الأجانب: دخول متسارع رغم التحديات 

ارتفعت حيازات الأجانب في السوق الصيني إلى 4.2 تريليون يوان (2.4% من الإجمالي)، بزيادة 15% عن 2023، وذلك بسبب:  

  • تخفيض الضرائب على أرباح السندات للأجانب من 10% إلى 6%.  
  • تبسيط إجراءات التسجيل للمستثمرين المؤسسيين.  

لكن العقبات لا تزال قائمة:

  • الشفافية: 40% من المستثمرين الأجانب يشيرون في استطلاع لـ "بلومبرج" إلى صعوبة الوصول لبيانات الشركات.  
  • تقلبات اليوان: خسر العملة الصينية 5% من قيمته أمام الدولار في 2024، مما يزيد مخاطر تحويل الأرباح.  

التحديات: متى تصبح الديون عبئا؟ 

رغم الإيجابيات، ثمة مخاطر تناقش في الأوساط الاقتصادية:  

  • تراكم الديون: تجاوز إجمالي الدين الصيني (العام + الخاص) 300% من الناتج المحلي، وفقًا لصندوق النقد الدولي.  
  • اعتماد مفرط على سوق البنوك: 89% من الإصدارات في سوق غير متنوع، مما يزيد هشاشة النظام المالي أمام الأزمات.  

لكن الصين تقلل من المخاوف:  

  • نسبة عجز الموازنة ظلت تحت السيطرة عند 3%، مقارنة بـ 5.3% في الولايات المتحدة.  
  • احتياطيات النقد الأجنبي تجاوزت 3.2 تريليون دولار، وهو "درع" ضد الأزمات، كما يقول الخبير الاقتصادي "تشن لونغ".  

الخلاصة: سوق سندات بوجهين

  • محلياً: السندات أداة حيوية لتمويل التنمية وخلق ملايين الوظائف.  
  • عالمياً: الصين تسعى لتحويل سنداتها إلى "ملاذ آمن" بديل، مدعومة بتحرير اليوان وإدراج السندات في المؤشرات العالمية.  

التوقعات: 

  • بحلول 2030، من المتوقع أن يصبح السوق الصيني ثاني أكبر سندات عالمياً بعد الولايات المتحدة، وفقًا لـ "ستاندرد تشارترد".  
  • قد تصل حصة المستثمرين الأجانب إلى 8% إذا استمرت الإصلاحات، كما تشير "جولدمان ساكس".  

المصادر:  

  • تقرير بنك الشعب الصيني.  
  • بيانات صندوق النقد الدولي ووكالة "شينخوا".  
  • تحليلات اقتصادية من "بلومبرج" و"رويترز".  

للاستماع للبودكاست اضغط هــنــا 


Share/Bookmark

`سندات صينية` | `اقتصاد الصين` | `الاستثمار الأجنبي` | `الديون السيادية` | `الأسواق المالية العالمية`

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

تراجع كبير في أسعار الحديد والأسمنت.. انخفاض يصل إلى 1353 جنيهاً للطن

هبوط مفاجئ.. الذهب المصري يفقد 60 جنيهاً في ساعات فهل تنقلب الموازين؟

تصريحات ترامب المثيرة: هجوم على زيلينسكي ومفاوضات سرية قد تشعل حرباً عالمية