بحث عن الذهب في عش الدواجن.. لماذا قفزت أسعار الكتاكيت 300% في شهر واحد؟

--

بحث عن الذهب في عش الدواجن.. لماذا قفزت أسعار الكتاكيت 300% في شهر واحد؟

تشهد سوق الدواجن في مصر تقلبات سعرية حادة أثارت قلق المربين والمستهلكين على حد سواء. وفي تصريحات حديثة كشفت عن فجوة سعرية ضخمة، أكد المسؤولون في الغرفة التجارية بالقاهرة أن أسعار الكتاكيت سجلت قفزات غير مسبوقة خلال فترة قصيرة جدا، مما ينذر بارتفاعات لاحقة في أسعار الدواجن النهائية.

في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل هذه الأزمة، أسبابها، وتوقعات السوق، بناء على بيانات شعبة الدواجن.

قفزة سعرية.. من 7 إلى 29 جنيها

في تحول دراماتيكي لأسعار مدخلات الإنتاج، كشف عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، في تصريحاته لمنصة مصراوي، أن سعر الكتكوت الواحد كسر حاجز الـ 29 جنيها خلال الأيام القليلة الماضية.

تكمن المفارقة في سرعة هذا الارتفاع؛ حيث أوضح "السيد" أن السعر كان يتراوح بين 7 و12 جنيها فقط خلال الشهر الماضي. هذا يعني أن السوق سجل زيادة تتراوح بين 17 و22 جنيها في الكتكوت الواحد، وهي زيادة تمثل نسبة نمو فلكية تتراوح بين 250% إلى 300% في غضون 30 يوما فقط.

رسم توضيحي: تطور سعر الكتكوت خلال شهر

الشهر الماضي:  ███ (7 - 12 جنيه)  
الشهر الحالي:  ████████████ (29+ جنيه)  
* نسبة الزيادة تجاوزت 250%  

موسم رمضان.. المتهم الأول

يربط الخبراء بين هذا الصعود الحاد وبين الرزنامة الموسمية للمصريين. يشير رئيس شعبة الدواجن إلى أن المحرك الأساسي لهذه الزيادة هو ارتفاع طلب المربين على شراء الكتاكيت في الوقت الراهن.

السبب خلف هذا التكالب الشرائي يعود إلى بدء المربين "دورات تسمين" جديدة استعدادا لشهر رمضان المبارك، حيث يرتفع استهلاك اللحوم البيضاء تقليديا في هذا الشهر، مما يدفع المنتجين لمحاولة تأمين المخزون مبكرا.

هل الزيادة مبررة؟.. جدل في السوق

رغم وضوح سبب زيادة الطلب، يتبنى عبد العزيز السيد وجهة نظر نقدية تجاه الأسعار الحالية. يرى المسؤول أن وصول السعر إلى 29 جنيها هو أمر "غير مبرر" اقتصاديا لعدة أسباب:

  1. وفرة الإنتاج: السوق لا يعاني من شح في المعروض، ولا توجد أزمات طارئة تضرب القطاع.
  2. استقرار التكلفة: تشهد مستلزمات الإنتاج (مثل الأعلاف والأدوية) حالة من الاستقرار النسبي، مما ينفي حجة ارتفاع تكلفة التربية على المفرخات.

ويشدد "السيد" على ضرورة انضباط آليات العرض والطلب في السوق، محذرا من أن استمرار هذا الانفلات السعري في الكتاكيت سينعكس بشكل مباشر وفوري على فاتورة المستهلك عند شراء الدواجن واللحوم البيضاء.

خريطة الدواجن في مصر.. أرقام وحقائق

لفهم حجم السوق وتأثير هذه الأسعار، يجب النظر إلى القدرات الإنتاجية الضخمة لقطاع الدواجن المصري وفقا لبيانات الغرفة التجارية:

  • حجم الإنتاج: تنتج مصر سنويا نحو 1.6 مليار طائر.
  • الاكتفاء الذاتي: يحقق هذا الإنتاج اكتفاء ذاتيا بنسبة تصل إلى 95%.
  • الفجوة الاستيرادية: لا تتعدى الفجوة بين ما تنتجه المزارع وما يستهلكه المواطنون نسبة 5% فقط.

هذه الأرقام تؤكد أن البنية التحتية للإنتاج قوية، مما يدعم وجهة النظر القائلة بأن القفزات السعرية الحالية قد تكون ناتجة عن ممارسات تجارية ومضاربات أكثر منها أزمات حقيقية في التكلفة.

الخلاصة

يواجه سوق الدواجن اختبارا صعبا قبيل المواسم الاستهلاكية الكبرى. وبينما يسعى المربون لتأمين دورات إنتاجهم، يدفع المستهلك ضريبة هذه التحركات السعرية في مدخلات الإنتاج. يبقى الرهان الآن على تدخلات لضبط الأسواق أو تراجع الطلب التدريجي ليعيد الأسعار إلى مسارها الطبيعي.


المصادر:

  1. تصريحات رئيس شعبة الدواجن - موقع مصراوي
  2. بيانات الغرفة التجارية بالقاهرة (شعبة الثروة الداجنة) - الموقع الرسمي

الوسوم

أسعار الكتاكيت | سوق الدواجن في مصر | أسعار الدواجن اليوم | شعبة الدواجن | إنتاج الدواجن في مصر

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين