زلزال سياسي في فنزويلا: "العليا" تسلم الرئاسة لديلسي رودريجيز عقب عملية أميركية أطاحت بمادورو

--

زلزال سياسي في فنزويلا: "العليا" تسلم الرئاسة لديلسي رودريغيز عقب عملية أميركية أطاحت بمادورو

شهدت فنزويلا تحولاً دراماتيكياً في هرم السلطة يوم السبت، إثر إصدار الدائرة الدستورية في المحكمة العليا قراراً يقضي بتفويض نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، بمهام "الرئيس بالوكالة". جاء هذا القرار العاجل لسد الفراغ الرئاسي عقب عملية عسكرية أميركية خاطفة انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

ليلة القبض على مادورو: تفاصيل العملية

في فجر السبت 3 يناير 2026، نفذت القوات الأميركية عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت العاصمة كراكاس وعدة ولايات استراتيجية. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "Truth Social" نجاح القوات في اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج الأراضي الفنزويلية.

وأفادت مصادر محلية أن دوي انفجارات هز العاصمة حوالي الساعة 2 صباحاً، بالتزامن مع تحليق منخفض لطائرات حربية، وامتدت العمليات لتشمل ولايات ميراندا وأراجوا ولاجويرا. وتباعاً، فرضت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) حظراً فورياً على الملاحة الجوية فوق فنزويلا نظراً لـ"مخاطر ناجمة عن نشاط عسكري مستمر".

فتوى "الاستمرارية": قرار المحكمة العليا

في تحرك قانوني سريع، ظهرت رئيسة الدائرة الدستورية تانيا داميليو في بث تلفزيوني رسمي مساء السبت، لتعلن قرار المحكمة بتكليف ديلسي رودريغيز بـ"جميع الواجبات والصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية". وبررت المحكمة خطوتها بضرورة "ضمان استمرارية الإدارة والدفاع الشامل عن الوطن".

ورغم أن القضاة تجنبوا إعلان "الغياب النهائي" لمادورو—وهو ما كان سيفرض دستورياً إجراء انتخابات مبكرة خلال 30 يوماً—إلا أن القرار منح رودريغيز سلطة تنفيذية كاملة وفورية لإدارة الأزمة.

كراكاس تستنفر: "الرئيس الوحيد"

وصفت الحكومة الفنزويلية العملية بـ"العدوان العسكري الأميركي" الهادف للسيطرة على موارد النفط والمعادن. وفي أول ظهور لها، طالبت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مشددة في كلمة متلفزة عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني على شرعية مادورو كـ"رئيس وحيد" للبلاد. وأعلنت رودريغيز استنفار القوات المسلحة وأجهزة الأمن وانتشارها في الشوارع للتصدي لما وصفته بـ"الهجوم الوحشي".

المصير القانوني وردود الفعل الدولية

وصل مادورو إلى الأراضي الأميركية مساء السبت، حيث يستعد للمثول أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك يوم الاثنين 5 يناير. وصرحت المدعية العامة الأميركية باميلا بوندي بأن مادورو وزوجته يواجهان تهماً تتعلق بالاتجار بالمخدرات وسيخضعان لـ"العدالة الأميركية".

دولياً، أثار التدخل العسكري موجة من الرفض الإقليمي؛ إذ أدان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أي "عمل عسكري أحادي"، بينما وصف الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل الهجوم بـ"الإجرامي". وفي واشنطن، انتقد السيناتور الديمقراطي برايان شاتز العملية، مؤكداً غياب المصالح الحيوية التي تبرر الحرب، ومحذراً من "الانزلاق لمغامرة أخرى غير محسوبة".

قراءة تحليلية: ما بعد الاعتقال

يرى خبراء معهد "شاثام هاوس" أن العملية تمثل تصعيداً خطيراً ينقل الصراع من مكافحة المخدرات إلى تغيير النظام بالقوة، مما يفتح "فصلاً جديداً" قد يذكي انقسامات داخلية بين الجناح المدني بقيادة رودريغيز وشقيقها، والقيادات الأمنية والعسكرية.

من جهته، حذر البروفيسور مارك ويلر من جامعة كامبريدج من الإشكاليات القانونية، مشيراً إلى أن القانون الدولي يحظر استخدام القوة لفرض سياسات وطنية، وأن "مكافحة المخدرات لا تمنح تبريراً قانونياً للغزو"، رغم أن القضاء الأميركي قد يستند إلى سوابق قضائية تسمح بمحاكمة المتهمين حتى لو تم جلبهم عبر الاختطاف.

المصادر:

  1. Hindustan Times - تحديثات مباشرة حول التوترات الأمريكية الفنزويلية والعملية العسكرية: رابط المصدر
  2. Chatham House - تحليل استراتيجي لتداعيات الهجوم وتغيير النظام: رابط المصدر
  3. KEZI 9 News - تفاصيل عملية اعتقال نيكولاس مادورو: رابط المصدر

الوسوم

فنزويلا | مادورو | ديلسي رودريغيز | العملية العسكرية الأميركية | كراكاس

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور