الاقتصاد الأمريكي يتراجع عالمياً: حصة الولايات المتحدة تهبط في عهد ترامب

--

الاقتصاد الأمريكي يتراجع عالمياً: حصة الولايات المتحدة تهبط في عهد ترامب

شهدت حصة الولايات المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقاسة بتعادل القوة الشرائية (PPP)، تراجعاً ملحوظاً خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1980.

تثير هذه الأرقام تساؤلات حول موقع الاقتصاد الأمريكي في المشهد الاقتصادي العالمي المتغير، وتدعو إلى تحليل معمق للاتجاهات الحالية والمستقبلية.

تراجع حصة الاقتصاد الأمريكي في عهد ترامب

وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، بلغت حصة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي من حيث تعادل القوة الشرائية 14.65% في عام 2020، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 1980 [1].

هذا التراجع يعكس تحولات هيكلية في الاقتصاد العالمي، حيث تتزايد قوة الاقتصادات الناشئة وتنمو بوتيرة أسرع من الاقتصادات المتقدمة.

مقارنة تاريخية

لإلقاء نظرة أوضح على هذا التراجع، يمكننا مقارنة هذه النسبة بالسنوات السابقة:

  • عام 1980: كانت حصة الولايات المتحدة حوالي 21.0%.
  • عام 2016 (نهاية عهد أوباما): انخفضت الحصة إلى 16.04%.
  • عام 2020 (نهاية عهد ترامب): وصلت إلى 14.65%.

يظهر هذا الانخفاض المستمر أن التراجع ليس ظاهرة حديثة، بل هو جزء من اتجاه طويل الأمد يعكس صعود قوى اقتصادية أخرى على الساحة العالمية.

الوضع في عهد بايدن والناتج المحلي الإجمالي الاسمي

خلال السنوات الأربع لرئاسة جو بايدن، بلغ متوسط حصة الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي 14.93% [1].

هذا يشير إلى استقرار نسبي أو تعافٍ طفيف بعد الانخفاض الذي شهده عهد ترامب، لكنه لا يزال أقل من المستويات التي كانت عليها قبل عقد من الزمان.

من المهم الإشارة إلى أن هذه الأرقام تتعلق بالحصة النسبية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (PPP)، ولا تعني بالضرورة انكماش الاقتصاد الأمريكي بحد ذاته.

وفقًا للاحتياطي الفيدرالي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للولايات المتحدة ما يقارب 31.1 تريليون دولار في الربع الثالث من عام 2024، وهو رقم قياسي تاريخي.

كما بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 3.5% مقارنة بالربع الأخير من رئاسة بايدن.

هذا التباين بين انخفاض الحصة النسبية والنمو القياسي للناتج المحلي الإجمالي الاسمي يوضح أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو في المطلق، لكن اقتصادات الدول الأخرى تنمو بوتيرة أسرع، مما يقلل من حصة الولايات المتحدة النسبية في الكعكة الاقتصادية العالمية.

الرسوم التوضيحية

يوضح الرسم البياني التالي التغير في حصة الولايات المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (PPP) عبر السنوات:

الاقتصاد الأمريكي يتراجع عالمياً: حصة الولايات المتحدة تهبط في عهد ترامب

الخلاصة

تظهر البيانات أن حصة الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، من حيث تعادل القوة الشرائية، قد شهدت تراجعاً خلال عهد ترامب، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1980.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو في المطلق ويحقق أرقاماً قياسية في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، فإن صعود الاقتصادات الأخرى يعني أن حصته النسبية في الاقتصاد العالمي تتضاءل.

هذا التحدي يتطلب من الولايات المتحدة التكيف مع مشهد اقتصادي عالمي يتسم بتعدد الأقطاب وتزايد المنافسة.

المصادر

  1. IMF DataMapper - GDP based on PPP, share of world
  2. FRED - Nominal Gross Domestic Product for United States

الوسوم

الاقتصاد الأمريكي | الناتج المحلي الإجمالي | صندوق النقد الدولي | تعادل القوة الشرائية | حصة الولايات المتحدة الاقتصادية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين