ترامب يعود لخط النار.. وساطة أميركية جديدة وحاسمة لإنهاء أزمة سد النهضة
في تطور دبلوماسي لافت أعاد ملف سد النهضة الإثيوبي إلى صدارة المشهد الدولي، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة عاجلة إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، يعلن فيها استعداد واشنطن للتدخل المباشر واستئناف دورها الوسيط لحل أزمة تقاسم مياه النيل المعقدة بين مصر وإثيوبيا.
رسائل مبطنة ومخاوف أمنية
لم تكن الرسالة التي بعثها ترامب، يوم الجمعة، مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت دلالات عميقة. فقد أكد ترامب نصاً: "إنني مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي".
تضمنت الرسالة إشارات واضحة تلامس الهواجس الأمنية المصرية، حيث أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في قطع الطريق أمام أي تصعيد قد يؤدي إلى "صراع عسكري كبير"، مؤكداً أن نزع فتيل التوتر حول السد يتصدر أولوياته لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
(خريطة تفاعلية تظهر موقع سد النهضة والمسافة بينه وبين السد العالي في مصر، مع توضيح مسار النيل الأزرق والمناطق المتأثرة بتغير تدفق المياه).
"لا" للسيطرة الأحادية
في تحول نوعي للموقف الأميركي، شدد ترامب على مبدأ حاكم في رسالته: "لا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تسيطر بشكل أحادي على الموارد الحيوية لنهر النيل بما يضر بجيرانها".
يستهدف هذا التصريح بشكل مباشر المنهجية الإثيوبية القائمة على فرض الأمر الواقع، ويؤسس لمرحلة جديدة تتطلب:
- خبرات فنية محايدة.
- مفاوضات تتسم بالشفافية.
- دور رقابي أميركي (مراقبة وتنسيق) لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
معادلة الحل: "الكهرباء مقابل الأمان المائي"
طرح ترامب صيغة توافقية تهدف لتحقيق مصلحة الجميع (Win-Win Situation)، تقوم على الركائز التالية:
- لمصر والسودان: ضمان تدفقات مائية "مُتوقعة ومحسوبة" بدقة، خاصة خلال سنوات الجفاف العجاف.
- لإثيوبيا: السماح بتوليد الكهرباء بالطاقة القصوى، وفتح الباب لتصدير الفائض لدول الجوار، مما يحول السد لمصدر دخل اقتصادي بدلاً من ورقة ضغط سياسي.
التوقيت الاستراتيجي: لماذا الآن؟
يكتسب العرض الأميركي أهميته من توقيته الحرج، حيث يأتي وسط احتقان مكتوم عقب إعلان إثيوبيا افتتاح السد رسمياً في التاسع من سبتمبر الماضي، وهو ما رفع وتيرة القلق المصري على الحصة المائية التاريخية (55.5 مليار متر مكعب).
ويرى مراقبون أن تحرك ترامب يرمي لتحقيق ثلاثة أهداف متوازية:
- استعادة النفوذ الأميركي في منطقة القرن الأفريقي الحيوية.
- تسجيل نصر دبلوماسي سريع للإدارة الأميركية.
- تبريد الجبهة المصرية الإثيوبية قبل وصولها لنقطة اللاعودة.
المصادر ذات الصلة
للمزيد من المتابعة والتوثيق، يمكنكم الاطلاع على التقارير التالية:
- اليوم السابع: الرئيس الأميركي يوجه رسالة إلى السيسي باستعداده لاستئناف الوساطة (رابط عام للمصدر)
- سكاي نيوز عربية: تفاصيل رسالة ترامب إلى السيسي بشأن سد النهضة (رابط عام للمصدر)
- العربي الجديد: ترامب يعرض تجديد الوساطة الأميركية لحل الأزمة (رابط عام للمصدر)
الوسوم
سد النهضة | دونالد ترامب | أخبار سد النهضة | مصر وإثيوبيا | نهر النيل

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار