قفز الذهب فوق 4600 دولار للأونصة مع تصاعد التوترات العالمية

--

قفز الذهب فوق 4600 دولار للأونصة مع تصاعد التوترات العالمية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً تاريخياً غير مسبوق، متجاوزة حاجز 4600 دولار للأونصة (الأوقية) للمرة الأولى على الإطلاق، يوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026.

هذا الارتفاع الصاروخي لم يقتصر على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل الفضة التي سجلت هي الأخرى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مدعومة بمزيج من حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية.

قفزة تاريخية في الأسعار

في تعاملات اليوم، ارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 1.5 بالمئة ليصل إلى 4478.79 دولار للأونصة، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً جديداً بلغ 4600.33 دولار.

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2 بالمئة لتصل إلى 4591.10 دولار.

ولم يكن الذهب وحده المستفيد من هذه الموجة الصعودية، فقد:

  • قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.4 بالمئة لتصل إلى 83.50 دولار للأونصة،
    بعد أن لامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.96 دولار.

  • ارتفع البلاتين بنسبة 2.9 بالمئة ليصل إلى 2338.54 دولار للأونصة.

  • زاد البلاديوم بنسبة 4.2 بالمئة مسجلاً 1892.18 دولار للأونصة.

أسعار المعادن الثمينة - 12 يناير 2026 (مستويات قياسية)

عوامل جيوسياسية واقتصادية تدعم الصعود

يعزي هذا الارتفاع الكبير في أسعار المعادن الثمينة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

التوترات الجيوسياسية

تأتي الاضطرابات في إيران كأحد المحركات الرئيسية لارتفاع الذهب كملاذ آمن.

فقد أفادت منظمة حقوقية، يوم الأحد الماضي، بمقتل أكثر من 500 شخص في إيران، في حين هددت طهران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية إذا نفذ الرئيس دونالد ترامب تهديداته بتوجيه ضربات للبلاد دعماً للمحتجين.

وتتزامن هذه التطورات مع استعراض ترامب لقوة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، بما في ذلك إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشة الاستحواذ على غرينلاند.

التوقعات الاقتصادية وتأثير أسعار الفائدة

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات يوم الجمعة تباطؤاً في نمو التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في ديسمبر، مع فقدان وظائف في قطاعات البناء والتجزئة والتصنيع.

ورغم أن انخفاض معدل البطالة يشير إلى أن سوق العمل لم يتدهور بسرعة، إلا أن المستثمرين يتوقعون حاليًا أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام.

ويزيد ضعف سوق العمل من احتمالية خفض أسعار الفائدة، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية كاستثمار.

توقعات مستقبلية

يتوقع بنك إتش.إس.بي.سي (HSBC) أن أسعار الذهب قد ترتفع لتصل إلى 5000 دولار للأونصة في النصف الأول من عام 2026، وذلك بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الديون العالمية.

هذه التوقعات تعكس الثقة المستمرة في الذهب كأصل آمن في أوقات الاضطراب.

ختاماً 

يؤكد الارتفاع الأخير في أسعار الذهب والمعادن الثمينة دورها كملاذ آمن في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

ومع استمرار حالة عدم اليقين وتوقعات خفض أسعار الفائدة، يبدو أن بريق الذهب سيظل ساطعاً في الأسواق العالمية.

المصادر

الوسوم

أسعار الذهب | الذهب 4600 دولار | الملاذ الآمن | أسعار الفائدة الأمريكية | التوترات الجيوسياسية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

ترامب يكشف كواليس إلغاء ضربة إيران: "وقف 800 إعدام" غيّر قراري.. ونتنياهو طلب التريث

الذهب يقترب من حاجز الـ5000 دولار: توقعات بمواصلة الصعود رغم تردد الفيدرالي الأمريكي

تسونامي السيولة: 7 تريليونات دولار تفر من البنوك الصينية لإشعال أسواق الأسهم والذهب