"نحن قادمون".. رسائل ذعر في إسرائيل ونزوح كبري في حلب: هل يواجه الشرق الأوسط انفجاراً شاملاً؟
تشهد منطقة الشرق الأوسط مع مطلع عام 2026 حالة من الغليان العسكري والأمني، حيث تداخلت أدوات الحرب النفسية الرقمية مع المواجهات الميدانية على الأرض. فبينما استيقظ سكان تل أبيب على رسائل تهديد غامضة، كانت مدينة حلب السورية تشهد موجة نزوح كبرى، في وقت تشير فيه التقارير الاستخباراتية إلى استعدادات لجولة قتال جديدة في قطاع غزة.
حرب الأرقام والرسائل: ذعر في إسرائيل
تلقى آلاف الإسرائيليين رسائل نصية قصيرة (SMS) من أرقام بريطانية مجهولة تحمل عبارات تهديد مباشرة مثل: "نحن قادمون، انظروا إلى السماء عند منتصف الليل". هذا الأسلوب يمثل حلقة جديدة من التي تهدف إلى زعزعة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأفادت تقارير نشرتها سكاي نيوز عربية بأن هذه الرسائل تزامنت مع اختراق حسابات لشخصيات سياسية بارزة مثل نفتالي بينيت وأييليت شاكيد. وتبنت مجموعة "حنظلة" الإيرانية هذه الهجمات، مما دفع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل لوصف الأمر بأنه محاولة لبث الذعر، مرجحة وقوف جهات إيرانية خلف العملية لمحاكاة سيناريوهات هجمات صاروخية سابقة.
الشمال السوري: حلب تحت نيران التصعيد
ميدانياً، تعيش مدينة حلب السورية وضعاً إنسانياً وأمنياً معقداً، حيث أعلن محافظ حلب عزام الغريب عن نزوح ما يقارب 155 ألف شخص من حيي الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة الاشتباكات العنيفة.
أبرز نقاط التصعيد في حلب:
-
استهداف حكومي: تعرض مبنى محافظة حلب لهجوم بطائرة مسيرة أثناء مؤتمر صحفي، واتهمت السلطات السورية قوات "قسد" بالوقوف خلفه، وهو ما نفته الأخيرة.
-
انسحاب وتوتر: أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري وقف العمليات في حي الشيخ مقصود مقابل انسحاب مسلحي "قسد" إلى مدينة الطبقة وتسليم المرافق العامة للدولة.
-
أزمة إنسانية: توضح مسارات النزوح نحو أرياف حلب، وسط محاولات لتأمين الاحتياجات الأساسية للفارين من مناطق الاشتباك.
غزة ولبنان: طبول الحرب تقرع من جديد
على جبهة أخرى، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تقارير تشير إلى أن إسرائيل وحركة حماس تستعدان لاستئناف القتال. وتصر إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة "نزع سلاح حماس" كشرط أساسي للاستقرار، وهو ما ترفضه الحركة بشدة، معلنة استعدادها فقط للتخلي عن الأسلحة الثقيلة دون الخفيفة.
وتشير البيانات العسكرية إلى أن حماس نجحت في إعادة بناء جزء من قدراتها المالية وعادت لصرف رواتب مقاتليها بانتظام، مما يعزز فرضية العودة للمواجهة. وفي لبنان، يراقب الجيش الإسرائيلي محاولات حزب الله إعادة بناء ترسانته الصاروخية بعد الضربات التي تلقاها في "حرب الـ 12 يوماً" السابقة، مع وجود دعم أمريكي صريح من إدارة ترامب لأي تحرك عسكري يمنع إيران وحلفاءها من استعادة قوتهم الصاروخية.
رؤية تحليلية للمشهد
إن تداخل العمليات السيبرانية مع العمليات البرية يشير إلى أن الصراع في المنطقة انتقل إلى مرحلة "الحرب الشاملة الهجينة". ففي الوقت الذي يتم فيه استهداف الوعي العام برسائل التهديد، يتم رسم خرائط جديدة للقوة في شمال سوريا وقطاع غزة.
المصادر:
الوسوم
الشرق الأوسط | إسرائيل | سوريا | غزة | حماس

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار