الأعلى في 3 سنوات.. فائض التجارة السعودية يقفز 70% بدعم النفط والصناعة

--

الأعلى في 3 سنوات.. فائض التجارة السعودية يقفز 70% بدعم النفط والصناعة

حققت التجارة الخارجية السعودية قفزة نوعية بنهاية عام 2025، حيث سجل فائض الميزان التجاري للمملكة مستويات لم يشهدها السوق منذ أكثر من ثلاث سنوات. هذا الأداء القوي يعكس نجاح استراتيجية تنويع الاقتصاد، بالتوازي مع العودة التدريجية لرفع مستويات إنتاج النفط.

​إليك تفاصيل هذا المشهد الاقتصادي بلغة الأرقام والتحليل:

​أرقام تاريخية: الفائض يقفز بـ 70%

​كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن فائض الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) بلغ 22.3 مليار ريال في شهر نوفمبر 2025. ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى يصل إليه الفائض منذ أغسطس 2020، محققاً نمواً سنوياً مذهلاً تجاوز 70%.

​تفاصيل الأداء التجاري في نوفمبر 2025

المؤشر القيمة / نسبة النمو (سنوي) ملاحظات
إجمالي فائض الميزان التجاري 22.3 مليار ريال (+70.2%) أعلى وتيرة نمو منذ أغسطس 2022
الصادرات غير البترولية نمو بنسبة 21% بدعم قوى من نشاط إعادة التصدير
الصادرات البترولية نمو بنسبة 5.4% بفعل زيادة كميات الإنتاج بعد انتهاء التخفيضات

محركات النمو: النفط ليس اللاعب الوحيد

​رغم أن النفط يظل المحرك الأساسي، إلا أن البيانات تظهر بوضوح دور "الصادرات غير النفطية" في استدامة هذا الفائض.

  1. ثورة غير نفطية: قفزت الصادرات غير البترولية بنسبة 21%، وهو ما يبرهن على قدرة الصناعة المحلية والخدمات اللوجستية (إعادة التصدير) على المنافسة عالمياً.

  2. تحرر الإنتاج النفطي: بدأت المملكة في زيادة إنتاجها تدريجياً بعد انتهاء التخفيضات الطوعية لتحالف "أوبك+". حيث أضافت السعودية نحو 547 ألف برميل يومياً في سبتمبر، ثم 137 ألف برميل إضافية في نوفمبر، مما عزز من قيمة المبيعات الإجمالية.

​رؤية 2026: تحدي السعر مقابل الكمية

​مع دخول عام 2026، يواجه الاقتصاد السعودي معادلة مزدوجة:

  • زيادة في الطلب: تشير التوقعات إلى "تدافع" من المصافي العالمية (خاصة في الصين وآسيا) لشراء النفط السعودي، مع توقعات بوصول شحنات ضخمة مطلع العام.

  • ضغوط الأسعار: في المقابل، يتبنى كبار بنوك وول ستريت (مثل جولدمان ساكس وجيه بي مورغان) نظرة حذرة، حيث يتوقعون تراجع متوسط سعر خام برنت إلى 59 دولاراً للبرميل نتيجة زيادة المعروض العالمي.

​الخلاصة

​تعيش المملكة حالة من التوازن التجاري القوي؛ فبينما تستفيد من رفع إنتاج النفط لتعويض تراجع الأسعار المحتمل، تثبت القطاعات غير النفطية أنها أصبحت رقماً صعباً في معادلة الميزان التجاري، مما يمنح الاقتصاد مرونة أكبر أمام تقلبات الأسواق العالمية.

​المصادر:

الوسوم

فائض الميزان التجاري السعودي | الصادرات غير النفطية السعودية | إنتاج النفط السعودي | التجارة الخارجية السعودية | أسعار خام برنت

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

مجلس السلام.. مبادرة ترامب لتغيير قواعد السياسة الدولية

وظائف الوسيط الجمعة 23-1-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

تسونامي السيولة: 7 تريليونات دولار تفر من البنوك الصينية لإشعال أسواق الأسهم والذهب