الجيش الصيني يكثف دوريات الاستعداد القتالي في بحر الصين الجنوبي
أعلنت قيادة المنطقة الجنوبية في جيش التحرير الشعبي الصيني عن تنفيذ سلسلة من دوريات الاستعداد القتالي المكثفة في المياه الإقليمية والمجال الجوي المحيط بجزيرة هوانجيان داو، المعروفة دوليا باسم "سكاربورو شول".
تأتي هذه التحركات العسكرية، التي انطلقت منذ مطلع شهر يناير الجاري، كجزء من استراتيجية بكين لتعزيز وجودها الأمني وحماية ما تعتبره حقوقها السيادية في واحدة من أكثر المناطق المائية حيوية واضطرابا في العالم.
تحركات عسكرية مدروسة
أوضح بيان رسمي صادر عن قيادة المنطقة الجنوبية، ونقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن القوات البحرية والجوية رفعت من درجة تأهبها ويقظتها في المنطقة المحيطة بالجزيرة.
تهدف هذه الدوريات إلى التصدي لما وصفته القيادة بـ "التعديات والأعمال الاستفزازية" التي تقوم بها بعض دول المنطقة، في إشارة واضحة إلى التوترات المتزايدة مع الفلبين التي تطالب أيضا بالسيادة على المنطقة ذاتها.
تضمنت العمليات العسكرية استخدام معدات متطورة، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى مشاركة قاذفات استراتيجية من طراز H-6K، مما يعكس جدية بكين في فرض سيطرتها الجوية والبحرية.
يرى المحللون أن توقيت هذه الدوريات يحمل رسائل سياسية وعسكرية مزدوجة، تهدف إلى إظهار القدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ أمني في بحر الصين الجنوبي.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة هوانجيان داو
تمثل جزيرة هوانجيان داو نقطة ارتكاز حيوية في الاستراتيجية الصينية، ليس فقط لمواردها الطبيعية، بل لموقعها الذي يتوسط طرق الملاحة الدولية.
يؤكد الرسم التوضيحي التالي تداخل المصالح والأهمية الاستراتيجية لهذا الموقع:
تؤكد الصين أن هذه الإجراءات تساهم في "تعزيز السلام والاستقرار" في المنطقة، وهو ما أكده تقرير نشرته شبكة سكاي نيوز عربية حول طبيعة المهام القتالية التي يجريها الجيش الصيني.
في المقابل، تثير هذه التحركات قلق القوى الإقليمية والدولية التي تخشى من تحول المنافسة على السيادة إلى مواجهة عسكرية مباشرة قد تعطل حركة التجارة العالمية.
سياق التوترات الإقليمية
لا يمكن فصل هذه الدوريات عن السياق الأوسع للنزاعات في بحر الصين الجنوبي.
فقد شهدت الأشهر الأخيرة احتكاكات متكررة بين السفن الصينية والفلبينية، مما دفع مانيلا إلى تعزيز تحالفاتها الأمنية مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
وفقا لتقرير مفصل من قناة الجزيرة، فإن هذه المناورات الصينية تعكس رغبة بكين في فرض أمر واقع جديد على الأرض، معلنة أنها لن تتهاون في حماية أمنها القومي وسيادتها الإقليمية.
الخلاصة
تظل منطقة بحر الصين الجنوبي ساحة مفتوحة للتنافس الجيوسياسي، حيث تشكل دوريات "الاستعداد القتالي" الصينية فصلا جديدا من فصول هذا الصراع الطويل، وسط دعوات دولية للتهدئة والالتزام بالقوانين البحرية الدولية لضمان أمن الممرات المائية.
المصادر
- وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) - الجيش الصيني يجري دوريات استعداد قتالي
- سكاي نيوز عربية - الجيش الصيني يجري دوريات استعداد قتالي
- الجزيرة - بكين تجري مناورات استعداد قتالي في بحر جنوب الصين
الوسوم
الجيش الصيني | بحر الصين الجنوبي | دوريات استعداد قتالي | جزيرة هوانجيان داو | التوترات الإقليمية


تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار