بعد اعتقال مادورو.. تلميحات أميركية لـ"الخطوة التالية" في فنزويلا

--

بعد اعتقال مادورو.. تلميحات أميركية لـ"الخطوة التالية" في فنزويلا

فجر يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما جواً خارج البلاد. تتجه الأنظار الآن نحو الخطوات المقبلة في هذا البلد اللاتيني الغني بالنفط، وسط تصريحات أميركية متباينة حول مستقبل العمليات العسكرية.

تفاصيل العملية العسكرية

بدأت العملية فجر السبت حوالي الساعة 2:00 بالتوقيت المحلي، مع سماع انفجارات عنيفة في العاصمة كاراكاس وعدة مناطق أخرى. شملت الضربات قاعدة فورت تيونا العسكرية، أكبر مجمع عسكري في البلاد، ومطار هجيروتي الساحلي على بعد 85 كم شرق كاراكاس.

حسب ما ذكرته شبكة CNN، شهد السكان "كرات نارية تتساقط من السماء" واستمرت الانفجارات لأكثر من 40 دقيقة. لم تسمع بعدها صفارات الإسعاف أو الشرطة، مما أثار حالة من الذعر والارتباك في صفوف المواطنين.

الرواية الأميركية: من "الفجر الجديد" إلى "عدم وجود خطط مستقبلية"

تصريحات ترامب: تخطيط دقيق ولكن
قال ترامب في مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز: "هناك الكثير من التخطيط الجيد"، ووصف العملية بأنها "عملية رائعة". رفض الإجابة على أسئلة حول الحصول على تفويض من الكونغرس، واعداً بمؤتمر صحفي في منتجعه بمارالاجو.

ماركو روبيو: لا عمليات إضافية

نقل السيناتور الجمهوري مايك لي عن وزير الخارجية ماركو روبيو تأكيده أن "لا توجد خطط لتنفيذ مزيد من الضربات في فنزويلا" بعد أن أصبح مادورو في الحجز الأميركي. أضاف لي أن هذه الإجراءات "تقع ضمن السلطة الدستورية للرئيس لحماية الولايات المتحدة".

"فجر جديد" لفنزويلا

كتب نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو على منصة إكس: "فجر جديد لفنزويلا! رحل الطاغية. سيواجه أخيراً العدالة عن جرائمه".

السياق التاريخي والبناء العسكري

حشد عسكري غير مسبوق

قبل العملية بأسابيع، جمعت الولايات المتحدة حوالي 15 ألف جندي وأكثر من 11 سفينة حربية في منطقة البحر الكاريبي. تشمل القوة:

  • حاملة الطائرات جيرالد فورد (أكبر حاملة بالعالم)
  • 5 مدمرات صاروخية
  • مجموعة إيو جيما البرمائية مع 4,500 جندي مشاة بحري

حملة منسقة ضد المخدرات
كانت العملية جزءاً من حملة "قوة مهام الجنوب المشتركة" التي استهدفت 36 قارباً مزعوماً للمخدرات وأودت بحياة 115 شخصاً منذ سبتمبر 2025.

آخر تدخل من نوعه

يعد هذا أول تدخل عسكري أميركي مباشر في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989 لإطاحة زعيمها العسكري مانويل نورييغا.

الردود الفنزويلية والدولية

النظام الفنزويلي

  • أعلن نائب الرئيس دلسي رودريغيز أن الحكومة "لا تعلم مكان مادورو وزوجته"
  • أصدرت بياناً تدين "العدوان العسكري الخطير"
  • فرضت حالة "الاضطراب الخارجي" في جميع الأراضي الوطنية

المعارضة

رفضت المعارضة الفنزويلية التعليق رسمياً على الأحداث، مما أثار تساؤلات عن دورها في التغيير المحتمل.

دول الجوار

أكدت ترينيداد وتوباغو عدم مشاركتها في العمليات العسكرية، رغم تعاونها السابق مع الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات.

التداعيات الفورية والمستقبلية

إغلاق الأجواء

أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية FAA تحذيراً فورياً بحظر الطيران المدني الأميركي فوق فنزويلا "بسبب مخاطر السلامة المتعلقة بالنشاط العسكري المستمر".

دور الكونجرس

أفاد مصدر لشبكة CNN أن لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ لم تبلغ مسبقاً بالعملية. انتقد السيناتور الديمقراطي برايان شاتز التدخل، قائلاً: "يجب أن نتعلم عدم الانزلاق إلى مغامرة أخرى غبية".

تلميحات بخطوات مقبلة

رغم تأكيد روبيو عدم وجود خطط إضافية، لا يزال ترامب يشير إلى "تخطيط جيد" لمستقبل فنزويلا، مما يترك الباب مفتوحاً لاحتمالات متعددة.

تحليل: ما الذي يعنيه هذا للمنطقة؟

العملية تمثل نقطة تحول حاسمة في العلاقات الأميركية اللاتينية. إذا نجحت في إحلال استقرار جديد، قد تكون سابقة خطيرة لتغيير الأنظمة بالقوة العسكرية المباشرة. لكن إذا فشلت، فقد تفتح باب صراعات داخلية طويلة ومواجهات إقليمية.

تبقى الأسئلة الأكبر: من سيحل محل مادورو؟ هل ستسمح روسيا والصين بفقدان حليف استراتيجي؟ وكيف ستؤثر هذه العملية على أسعار النفط العالمية؟

المصادر

ملاحظة: هذا المقال مبني على أحداث وردت في مصادر إخبارية دولية بتاريخ 3 يناير 2026. وينبغي على القراء متابعة التطورات من مصادر متعددة للحصول على صورة كاملة.

الوسوم

اعتقال مادورو | ضربة عسكرية أمريكية على فنزويلا | تدخل أمريكي في فنزويلا | دونالد ترامب فنزويلا | أزمة فنزويلا 2026

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور