قبل جرس وول ستريت بساعات.. لماذا تسابق واشنطن وتل أبيب الساعة لضرب طاقة إيران؟
مصادر لسي بي إس نيوز وأكسيوس: ضربات محتملة على محطات الكهرباء والمصافي الإيرانية خلال العطلة، مع محاولة إنهائها قبل افتتاح الأسواق المالية صباح الاثنين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يغادر كامب ديفيد الجمعة، بعد اجتماع لمجلس الوزراء ألمح فيه لأول مرة إلى ضربات وشيكة على قطاع الطاقة الإيراني (أسوشيتد برس)
مسؤول أمريكي يهمس لموقع أكسيوس (Axios)، ومصادر تتحدث إلى شبكة سي بي إس نيوز (CBS News)، وترامب نفسه يتوعد أمام الكاميرات في كامب ديفيد — كل الخيوط تتقاطع الآن عند سؤال واحد: هل تشهد الساعات المقبلة واحدة من أعنف الحملات الجوية على البنية التحتية الإيرانية منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي؟
التفصيل الأكثر لفتاً للانتباه في التقارير الأمريكية ليس طبيعة الأهداف، بل التوقيت: نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول ضرورة إنهاء الضربات المحتملة قبل افتتاح بورصة وول ستريت صباح الاثنين، خوفاً من ارتدادات اقتصادية عالمية واسعة — في مؤشر على حجم القلق من تأثير الحرب على أسواق الطاقة والمال معاً.
من التهديد إلى القرار: خط زمني للتصعيد
-
28 فبراير 2026
انهيار الهدنة واندلاع المواجهة المباشرة
تنهار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وتستأنف العمليات العسكرية الأمريكية داخل إيران.
-
19–23 مارس 2026
أول ضربات مباشرة على منشآت الطاقة
ضربات إسرائيلية-أمريكية على حقل جنوب فارس الغازي، وسط تحذير ترامب من ضرب محطات الكهرباء والجسور إذا لم تُفتح ملاحة هرمز.
-
14–23 يوليو 2026
تصاعد التهديدات الرئاسية
ترامب يكرر التلويح بضرب محطات الكهرباء والجسور الإيرانية، ويصف نفسه بأنه "قريب" من قرار بشأن "هجوم ضخم" قبل تعليق التنفيذ لصالح مسار تفاوضي.
-
31 يوليو 2026
تقارير سي بي إس وأكسيوس
مصادر تؤكد استعداداً أمريكياً-إسرائيلياً مشتركاً لضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
-
1 أغسطس 2026 (اليوم)
تأكيد أمريكي وتهديد إيراني بالرد
البيت الأبيض يكرر التزامه بـ"الانتصار"، وطهران تعلن عبر وكالة تسنيم استعدادها لخطة رد "شاملة".
ما تكشفه تقارير سي بي إس وأكسيوس؟
تفيد شبكة سي بي إس نيوز، نقلاً عن عدة مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لما قد يكون واحدة من أقسى حملات القصف حتى الآن ضد أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال تنفيذ الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبحسب مصدر عسكري أمريكي سابق تحدث للشبكة، فإن قيمة استهداف منشآت الطاقة تكمن في إضعاف قدرة الجيش الإيراني على تقديم الخدمات وإدارة البلاد بفعالية.
الرئيس الأمريكي لم يُصدر بعد الموافقة النهائية على العملية، وفق المصادر نفسها، لكنه ألمح إليها في مستهل اجتماع مجلس الوزراء الجمعة بكامب ديفيد.
"سنضربهم بقوة شديدة، وفي مرحلة ما سيقولون: لا يمكننا تحمل ذلك بعد الآن." — دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة
وفي تعليقها الرسمي لسي بي إس، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المتحدة "ستنتصر"، وإن إيران "لن تمتلك سلاحاً نووياً في عهد" ترامب. من جهته، رفض المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل التعليق على الأهداف المحتملة قبل اتخاذ الرئيس قراره النهائي.
تغريدة سابقة لمراسل أكسيوس باراك رافيد (23 يوليو) توثق كيف كان ترامب يقترب من "قرار" مماثل قبل أن يُعلَّق التنفيذ لصالح مسار تفاوضي — وهو النمط الذي تكرر الآن مع تقرير سي بي إس
توقيت محسوب على مؤشرات وول ستريت
تفصيل لافت في التخطيط
وفق المصادر الأمريكية، جرت نقاشات داخل الإدارة حول ضرورة إنهاء الضربات المحتملة قبل افتتاح الأسواق المالية صباح الاثنين، تجنباً لتداعيات اقتصادية عالمية واسعة — لكن لم يُحدَّد أي سقف زمني نهائي حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
هذا التفصيل يعكس معضلة تواجه واشنطن منذ بداية الحرب: كل تصعيد جديد على قطاع الطاقة الإيراني يهدد بارتدادات مباشرة على أسعار النفط العالمية، في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية تجنب أي أثر سلبي على الاقتصاد المحلي والعالمي.
غموض إسرائيلي وسط التنسيق الأمريكي
✅ ما تؤكده المصادر الأمريكية
- إسرائيل أُبلغت بالتخطيط وتنسق مع واشنطن
- الأهداف المحتملة: محطات كهرباء ومصافٍ نفط
- نتنياهو عرض على ترامب ثلاثة خيارات للحرب هذا الأسبوع
⚠️ ما ينفيه مسؤول إسرائيلي
- "إسرائيل لا تعلم بوجود قرار لاستئناف العمليات القتالية الكاملة"
- لم يُطلب من إسرائيل رسمياً الانضمام لأي تحرك عسكري جديد
- عملية مشتركة محتملة ستمثل أول عودة إسرائيلية للقتال منذ الهدنة الأخيرة
طهران تُعدّ رداً "شاملاً"
في المقابل، أكد مسؤول إيراني رفيع لوكالة تسنيم أن بلاده أعدت خطة واسعة النطاق للرد على أي "جنون أمريكي محتمل"، تشمل استهداف البنى التحتية الحيوية في إسرائيل، وكذلك منشآت الطاقة الأمريكية في المنطقة. وشدد المسؤول على أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت أنها تمتلك القدرة والإرادة لتنفيذ ذلك.
خط الجبهة الآخر: توتر مضيق هرمز يدفع النفط للصعود
يتقاطع هذا التصعيد مع تطور موازٍ في مضيق هرمز، الممر الذي تعبر عبره نحو خُمس شحنات الطاقة العالمية يومياً؛ أعلنت إيران الجمعة إيقاف سفينتين حاولتا مغادرة المضيق، فيما ذكرت أن أربع ناقلات أخرى غيّرت مسارها بعد تدخل قواتها — معلومات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل. وانعكس ذلك مباشرة على أسواق الطاقة.
أسعار النفط عند إغلاق تعاملات الجمعة
المصدر: رويترز عبر آر تي عربي
كامب ديفيد
اجتماع الوزراء الجمعة
إبلاغ إسرائيل
تنسيق دون التزام معلن
نافذة العطلة
تنفيذ محتمل السبت-الأحد
افتتاح وول ستريت
صباح الاثنين — الموعد المستهدف للإنهاء
ثلاثة مسارات محتملة للأيام القادمة
| السيناريو | الشرط الجوهري | الأثر المرجّح |
|---|---|---|
| الأوضح إعلامياً — تنفيذ خلال العطلة | موافقة ترامب النهائية قبل الاثنين | قفزة إضافية في أسعار النفط، ورد إيراني على أهداف إسرائيلية وأمريكية بالخليج |
| المتكرر — تعليق اللحظة الأخيرة | ضغوط دبلوماسية من دول وسيطة كما حدث في يوليو | تجميد مؤقت للتصعيد وعودة مسار تفاوضي هش |
| الأخطر — مشاركة إسرائيلية كاملة | انضمام الجيش الإسرائيلي فعلياً للضربات | عودة كاملة لتبادل الصواريخ بين إيران وإسرائيل بعد أسابيع من الهدوء الجزئي |
المفارقة التي تختصر هذه اللحظة هي أن قراراً عسكرياً بحجم "أعنف حملة على طاقة إيران" يُدار جزئياً بمنطق جدول أعمال بورصة وول ستريت. وبين تهديد رئاسي متكرر منذ يوليو وتعليق للتنفيذ في كل مرة، يبقى السؤال الحقيقي: هل تكون عطلة هذا الأسبوع نقطة تحول فعلية في الحرب، أم حلقة جديدة من نمط "التهديد ثم التأجيل" الذي يميز هذا الصراع منذ خمسة أشهر؟
المصادر:
- الجزيرة نت — ترمب يهدد بضرب أهداف للطاقة وإيران تتوعد بالرد (1 أغسطس 2026)
- CBS News — U.S., Israel preparing to bombard energy-related targets in Iran (31 يوليو 2026)
- Axios — Trump considering strikes on Iranian energy targets within days (31 يوليو 2026)
- وكالة خبر للأنباء — الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية (1 أغسطس 2026)
- آر تي عربي — ارتفاع أسعار النفط بعد إيقاف سفينتين في هرمز (1 أغسطس 2026)
الوسوم
الحرب الأمريكية الإيرانية | ضربات منشآت الطاقة الإيرانية | مضيق هرمز | ترامب وإيران | أسواق النفط والأسهم

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار