نتنياهو يدافع عن الحملة العسكرية في غزة ويواجه اتهامات بالإبادة الجماعية
أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن بلاده ليس لديها خطط لاحتلال طويل الأمد لغزة ولا تسعى إلى تهجير المدنيين هناك. وتواجه الدولة اليهودية انتقادا متزايدا بشأن حملتها العسكرية المستمرة منذ أشهر، بما في ذلك اتهامات ب"إبادة جماعية" من قبل جنوب أفريقيا.
متحدثا في بيان فيديو مقتضب نشر باللغة الإنجليزية ليلة الأربعاء، سعى نتنياهو إلى توضيح عدة نقاط، مدعيا أن عمليات الجيش الإسرائيلي لم تستهدف غير المقاتلين في غزة وتركز فقط على مقاتلي حماس.
قال رئيس الوزراء: "ليس لدى إسرائيل أي نية لاحتلال غزة بشكل دائم أو تشريد سكانها المدنيين. إسرائيل تحارب إرهابيي حماس، وليس السكان الفلسطينيين، ونحن نفعل ذلك في امتثال كامل للقانون الدولي" . وأضاف أن القوات الإسرائيلية تبذل"قصارى جهدها" لتجنب مقتل المدنيين بينما تستخدم حماس المارة ك "دروع بشرية".
وتابع نتنياهو قائلا إن أهداف إسرائيل الرئيسية هي"تخليص غزة من إرهابيي حماس وتحرير رهائننا"، وبعد ذلك سيتم"نزع سلاح القطاع ونزع تطرفه". لكن رىيس الوزراء لم يوضح ما سيترتب على ذلك.
ويأتي البيان في الوقت الذي من المقرر أن تواجه فيه إسرائيل مزاعم الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية في قضية رفعتها جنوب أفريقيا، التي انتقدت بشدة الهجوم على غزة.
وستعقد المنظمة الدولية جلسات في وقت لاحق من هذا الأسبوع لتحديد ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، وهي اتفاقية تحظر أي"أعمال ارتكبت بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية".
وطلبت بريتوريا إصدار حكم طارئ يطالب بوقف الحملة العسكرية في غزة، في حين قال الرئيس سيريل رامافوزا إن القضية بدأت بسبب"المذبحة المستمرة" للمدنيين الفلسطينيين.
المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي علق أيضا على الإجراءات يوم الأربعاء، رافضا تهمة الإبادة الجماعية كمثال على"تشهير الدم" المعادي للسامية واتهم جنوب أفريقيا بتوفير"غطاء سياسي وقانوني لنظام حماس المغتصب".
ولم تكن جنوب أفريقيا وحدها في انتقادها لعملية الجيش الإسرائيلي الأخيرة، حيث حذر عدد من منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك الأمم المتحدة، من أزمة إنسانية حادة بسبب القصف والحصار الإسرائيليين.
خلال مؤتمر صحفي في الأسبوع الماضي، قال رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن جريفيث إن غزة تركت في حالة خراب تحت الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي، مشيرا إلى أن سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يواجهون"تهديدات يومية لوجودهم".
ووصف غزة بأنها"غير صالحة للسكن" بعد ثلاثة أشهر من الحرب، وحذر من مجاعة تلوح في الأفق وحالة طوارئ صحية عامة وسط نقص حاد في السلع الأساسية.
وفقا لمسؤولين محليين، قتل أكثر من 23,000 من سكان غزة منذ أن شنت إسرائيل عمليتها، التي جاءت ردا على هجوم لحماس في أكتوبر أودى بحياة حوالي 1,200 شخص. كما احتجزت الجماعة الفلسطينية المسلحة أكثر من 200 رهينة، على الرغم من إطلاق سراح نصفهم تقريبا في تبادل الأسرى بين الأطراف المتحاربة.
الوسوم
نتنياهو | غزة | حماس | الإبادة الجماعية | جنوب أفريقيا | محكمة العدل الدولية | الأمم المتحدة

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار