ترامب يحدد الثلاثاء موعدا لـ"ضربات الجحيم" ضد إيران.. سيناريوهات محتملة بين قصف المحطات والسيطرة على الجزر
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بموعد محدد لضربات واسعة تستهدف جسورها ومحطات الطاقة، وذلك في حال لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية. جاء التهديد في منشورات على منصة "تروث سوشال" الخاصة بالرئيس الأمريكي، حيث حدد يوم الثلاثاء المقبل موعدا نهائيا لبدء ما وصفه بـ"سيناريو الجحيم".
الموعد النهائي والتهديد المباشر
كتب ترامب في منشوره: "سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، معا في حزمة واحدة، في إيران. لن يكون هناك شيء مشابه له". وأضاف بنبرة حادة: "افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم" .
هذا التهديد يأتي في إطار مهلة مدتها 10 أيام منحها ترامب لإيران في وقت سابق، تنتهي يوم الإثنين (حسب التوقيت الأمريكي)، وسبق للرئيس الأمريكي أن لوح بقصف البنية التحتية للطاقة والمياه والنفط في حال فشل التوصل لاتفاق وفق تقارير إعلامية.
الوساطات الدبلوماسية تسعى لإنقاذ الموقف
وسط هذه التصعيدات، تسعى جهود دبلوماسية متعددة لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. تتولى باكستان دور الوساطة الرئيسي، بدعم من تركيا ومصر، لعقد محادثات بين الطرفين. صرح وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بأن بلاده ستستضيف محادثات "قريبا" بين الولايات المتحدة وإيران بحسب وكالة أسوشيتد برس.
ومع ذلك، تبدي إيران موقفا صلبا، حيث رفضت مقترحات وقف إطلاق النار المؤقتة، وتطالب بإنهاء دائم للحرب مع ضمانات واضحة بعدم شن هجوم أمريكي جديد. نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر إيرانية رفض طهران أي تهدئة مؤقتة، بينما ألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استعداد بلاده للانخراط في محادثات جدية وفق تقارير متقاطعة.
خبراء يكشفون ملامح "سيناريو الجحيم"
كشف خبراء عسكريون وأمنيون أمريكيون عن ملامح محتملة للعمليات العسكرية في حال انتهت المهلة دون اتفاق. يصف مايكل روبين، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية والزميل في معهد "أمريكان إنتربرايز"، السيناريو بأنه حزمة تصعيدية متدرجة وليست ضربة واحدة وفق تحليله المنشور.
يقترح روبن أن تبدأ الولايات المتحدة بالسيطرة على جزر استراتيجية في مضيق هرمز، على رأسها جزيرتا خرج وهنجام، إضافة إلى قشم وفارسي وكيش، وذلك لقطع القدرات الإيرانية على زعزعة الملاحة. كما يرجح تنفيذ قصف مكثف على الموانئ الإيرانية بدءا من ميناء جاسك (عند الطرف الشرقي للمضيق) مرورا بقشم وصولا إلى بندر عباس، إضافة إلى تدمير الزوارق السريعة وسفن الصيد التقليدية (الداو) التي تستخدم في زرع الألغام بحسب تقرير عسكري.
وتوقع روبن أيضا قصفا شبه متواصل باستخدام الطائرات المسيّرة والمروحيات والمقاتلات على طول الساحل الإيراني، قد يمتد إلى عمق 50 كيلومترا داخل الأراضي، خاصة في المناطق الجبلية التي قد تُطلق منها مسيرات لاستهداف الملاحة وفق نفس التقرير.
خيارات عسكرية أخرى على الطاولة
يشير مارك كيميت، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون السياسية والعسكرية، إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في تصعيد كبير في وتيرة القصف يستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية تدعم العمليات العسكرية مباشرة. ويشدد كيميت على أن هذه العمليات قد تشمل استهداف منشآت الطاقة وعمليات برية نوعية في جزيرة خرج الاستراتيجية وفق تحليلات عسكرية.
من جانبها، ترى إيرينا تسوكرمان، الخبيرة الأمريكية في الشؤون الأمنية، أن الخطوة الأكثر مباشرة تتمثل في اتخاذ إجراءات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، عبر تدمير مواقع الصواريخ الساحلية المضادة للسفن وتجمعات الزوارق الهجومية السريعة وأنظمة الرادار البحرية على طول ممر بندر عباس والجزر القريبة.
الاستعدادات الإسرائيلية وموقف الحرس الثوري
كشفت مصادر إسرائيلية عن استعدادات داخل المنظومة الأمنية لشن موجة جديدة من الهجمات تستهدف منشآت الطاقة في العمق الإيراني، في انتظار الحصول على "ضوء أخضر" من الإدارة الأمريكية. عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا مصغرا للمصادقة على خطط هجومية إضافية وفق تقارير إعلامية.
في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني على التهديدات الأمريكية بتحذيرات مضادة. هدد الجنرال علي عبداللهي علي آبادي، من القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية، بأن "أبواب الجحيم ستُفتح" على الولايات المتحدة في حال استهدفت البنية التحتية الإيرانية، وتوعد باستهداف كل البنية التحتية المستخدمة للقوات الأمريكية في المنطقة وفق نفس المصدر.
تداعيات اقتصادية عالمية
تشير التقديرات إلى أن إيران تصدر حاليا ما بين 1.5 إلى 2 مليون برميل يوميا من النفط، وأي ضربات على منشآت النفط الإيرانية قد تؤدي إلى تقليص الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار بشكل حاد. يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط خلال أوقات السلم، وقد أدى إغلاقه بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تزيد عن 45% منذ بدء الحرب بحسب تقديرات منشورة.
السيناريوهات المحتملة
تتراوح السيناريوهات المحتملة بين خيار دبلوماسي يقوم على قبول إيران بفتح المضيق مقابل ضمانات بعدم استهداف بنيتها التحتية، وخيار عسكري تصعيدي يبدأ بضربات محدودة وقد يمتد إلى مواجهة أوسع نطاقا. يبدو أن الرهان الإيراني يقوم على استغلال اختلاف وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل، لكن المراقبين يرون أن إيران تفتقر حاليا إلى أوراق ضغط قوية، خاصة بعد أن نقل ترامب ملف الضغط إلى شركاء دوليين مثل الهند والصين وفق أسوشيتد برس.
مع اقتراب المهلة النهائية، تدق الساعات الأخيرة لحظات حرجة في الأزمة، حيث تنتظر المنطقة والعالم موقف طهران النهائي: إما التراجع وفتح المضيق أو مواجهة "ضربات الجحيم" التي توعد بها ترامب.
المصادر:
- سكاي نيوز عربية - ما لم تفتح هرمز.. ترامب يحدد موعد ضربات الجحيم على إيران (5 أبريل 2026)
- Associated Press - Pakistan has emerged as a mediator between US and Iran (27 مارس 2026)
- American Enterprise Institute - Iran May Close Strait of Hormuz: Take the Oil and Sink the Navy
الوسوم
ترامب | إيران | مضيق هرمز | ضربات الجحيم


تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار