أكسيوس: خطط المفاوضات تنهار.. ثم تعود من بوابة مسقط
واشنطن/طهران – (تغطية خاصة)
تتأرجح المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران على حافة الهاوية، بعدما وصل الطرفان إلى طريق مسدود حول شكل ومكان المحادثات، قبل أن تتدخل دبلوماسية عربية مكثفة لسحب فتيل الأزمة. كشفت تقارير أميركية مطلع الأسبوع أن المسار الدبلوماسي واجه خطر الانهيار الكامل، عقب رفض واشنطن مطالب إيرانية بتغيير مكان وصيغة المباحثات التي كانت مقررة الجمعة 7 فبراير 2026.
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، دفع هذا الخلاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التلويح بخيارات بديلة، تشمل العمل العسكري، وسط تحشيد عسكري أميركي هو الأضخم في المنطقة. لكن مصادر مطلعة أكدت لاحقاً نجاح وساطات قادتها قطر وتركيا ومصر في إقناع الإدارة الأميركية بالمرونة لإنقاذ فرصة الحوار.
عقدة المكان والصيغة
اتفقت واشنطن وطهران مبدئياً على الاجتماع في إسطنبول بتركيا يوم الجمعة، بمراقبة دول عربية. وكان المخطط أن يقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده.
إلا أن طهران باغتت واشنطن، الثلاثاء، بطلب نقل المحادثات إلى سلطنة عمان وحصرها في صيغة ثنائية، لمناقشة "الملف النووي" فقط، مستبعدة الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي، وهي قضايا تعتبرها واشنطن وحلفاؤها ذات أولوية قصوى.
وصرح مسؤول أميركي كبير لـ"أكسيوس" أن بلاده رفضت الطلب في البداية بمعادلة صفرية: "إما صيغة إسطنبول أو لا شيء"، لترد طهران: "حسناً، لا شيء إذن"، مما جمد المحادثات مؤقتاً.
الوساطة العربية تنقذ الموقف
أنقذت تحركات قادة عرب الموقف المتأزم. وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن وساطات الدوحة والقاهرة وأنقرة أقنعت البيت الأبيض بقبول الصيغة الإيرانية "المقيدة" مرحلياً، مع ترحيل ملفات الصواريخ والمنطقة لوقت لاحق.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسمياً أن المحادثات ستعقد في مسقط صباح الجمعة، مشيداً بالدور العماني. وبالتوازي، أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة أسوشيتد برس مشاركة واشنطن في محادثات عمان، في تراجع تكتيكي عن التشدد السابق.
صفقة "الحد الأدنى"
كشفت قناة "الجزيرة" عن ملامح "إطار عمل" قدمه الوسطاء، يتضمن:
- التزام طهران بخفض تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث سنوات.
- نقل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب لدولة ثالثة.
- قيود محددة على استخدام الصواريخ الباليستية.
يحاول هذا الإطار الموازنة بين رغبة واشنطن في توسيع الاتفاق، وإصرار إيران على حصر النقاش في النووي مقابل رفع العقوبات.
طبول الحرب تقرع في الخلفية
تجري هذه التحركات الدبلوماسية تحت ضغط عسكري هائل. نشر البنتاغون مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، معززة بمدمرات تحمل صواريخ "توماهوك". وزاد التوتر بعد إسقاط مقاتلة أميركية (F-35C) لمسيرة إيرانية اقتربت من الحاملة الثلاثاء.
وحذر ترامب عبر "تروث سوشيال" من أن "الهجوم المقبل سيكون أسوأ" من ضربات يونيو 2025 التي طالت منشآت فوردو ونطنز، والتي تزعم الاستخبارات الأميركية أن طهران أعادت بناءها في أعماق أكبر.
فرصة أخيرة في مسقط
في إطار التحضير، أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على معلومات استخباراتية حديثة، محذراً من "خداع إيراني". ومن المقرر أن يزور ويتكوف وجاريد كوشنر قطر الخميس قبل التوجه إلى عمان.
يرى مراقبون أن "اتفاق مسقط" قد يكون الفرصة الأخيرة. ففشل هذه الجولة قد يمنح ترامب الذريعة التي يبحث عنها لتوجيه ضربات عسكرية، قد تشمل هذه المرة قيادات في الحرس الثوري، مما يضع المنطقة كلها على فوهة بركان.
المصادر
- أكسيوس: كواليس انهيار وعودة المحادثات بضغط عربي
- الجزيرة: تفاصيل "إطار العمل" وموعد محادثات مسقط
- جيروزاليم بوست: الوساطة الثلاثية تنقذ الموقف
الوسوم
النووي الإيراني | مفاوضات واشنطن وطهران | تهديدات ترامب | الحرب الأمريكية الإيرانية | محادثات مسقط

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار