إيلون ماسك يحذر: أمريكا تتجه للإفلاس.. و"الروبوتات" هي طوق النجاة الوحيد

--

إيلون ماسك يحذر: أمريكا تتجه للإفلاس.. و"الروبوتات" هي طوق النجاة الوحيد

أثار رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات تيسلا وسبيس إكس، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية بتصريحاته الأخيرة التي حذر فيها من إفلاس الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة تراكم الديون العامة بشكل لا يمكن السيطرة عليه. جاءت هذه التحذيرات في مقابلة أجراها ماسك يوم 5 فبراير 2026، حيث كشف عن مفارقة مالية خطيرة: مدفوعات فوائد الديون باتت تبتلع أموالاً أكثر مما تنفقه الدولة على جيشها.

لغة الأرقام لا تكذب: تريليون دولار في 71 يوماً

تشير البيانات إلى أن الدين العام الأمريكي سجل مستويات غير مسبوقة خلال العام 2025. ففي شهر أكتوبر، كسر الدين حاجز 38 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ، بعد أن كان قد تخطى 37 تريليون دولار في أغسطس من العام ذاته.

ما يثير الرعب في وول ستريت ليس الرقم الإجمالي فحسب، بل السرعة الجنونية لهذا التراكم؛ إذ استغرقت الحكومة الأمريكية نحو 71 يوماً فقط لإضافة تريليون دولار جديد إلى ديونها، وهي أسرع وتيرة استدانة مسجلة خارج فترات الأزمات الكبرى مثل جائحة كورونا.

المعادلة المقلوبة: الفوائد تتفوق على الدفاع

وفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية، دفعت الحكومة فوائد صافية على الديون بلغت 270.3 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2026 (الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025)، وهو رقم يتجاوز ما تم إنفاقه على الميزانية العسكرية (266.9 مليار دولار) في الفترة نفسها.

ويعني هذا التحول التاريخي أن دافعي الضرائب الأمريكيين يمولون أخطاء الماضي المالية بأكثر مما يمولون أمنهم الحالي. وبحسب وصف ماسك، فإن "أكثر من تريليون دولار تدفع كفوائد سنوياً"، وهو ما يلتهم قرابة 19% من إجمالي إيرادات الحكومة الفيدرالية.

ماسك: "الإفلاس حتمي بنسبة 1000%".. فما الحل؟

في تصريح صادم، قال ماسك: "نحن سنتجه للإفلاس بنسبة 1000%، وسنفشل كدولة إذا لم نتدخل". لكن الملياردير الأمريكي يرى بصيص أمل وحيداً يكمن في التكنولوجيا.

أوضح ماسك وجهة نظره قائلاً: "بدون الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لا شيء سيحل مشكلة الدين القومي. نحن بحاجة لكسب الوقت لبناء بنية تحتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات لرفع الإنتاجية الاقتصادية بشكل هائل يحول دون إفلاسنا قبل فوات الأوان". ولهذا الغرض، يعول ماسك على "إدارة كفاءة الحكومة" التي أسسها بهدف خفض الهدر الحكومي وتقليص النفقات لإبطاء نزيف الديون.

واقع اقتصادي مرير

  1. الدين يبتلع الناتج المحلي: تجاوزت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 120%، مما يضع أمريكا ضمن قائمة الدول الأكثر مديونية عالمياً.
  2. فوائد مركبة: يتوقع مكتب الميزانية بالكونغرس أن تصل مدفوعات الفوائد إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035، مما يعني أن واحداً من كل خمسة دولارات تجبيها الحكومة سيذهب للبنوك والدائنين بدلاً من التعليم أو الصحة.
  3. تآكل الاستثمار: الأموال المهدرة في سداد الفوائد تعني تقليص الاستثمار في البحث العلمي والبنية التحتية، فضلاً عن تحميل الأجيال القادمة فاتورة باهظة لم يشاركوا في صنعها.

تحذيرات الخبراء: ماسك ليس وحيداً

تتفق المؤسسات المالية الكبرى مع مخاوف ماسك وإن اختلفت في نبرة التحذير. فقد سبق لوزيرة الخزانة السابقة جانيت يلين التحذير من المخاطر المالية، كما قامت وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل "موديز" و"فيتش" بخفض التصنيف الائتماني للديون الأمريكية أو النظرة المستقبلية لها في السنوات الأخيرة.

ورغم أن الولايات المتحدة تمتلك ميزة طباعة الدولار (العملة الاحتياطية للعالم)، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الاستمرار في هذا المسار سيؤدي حتماً إما إلى تضخم مدمر يأكل مدخرات المواطنين، أو إجراءات تقشفية قاسية.

المصادر:

الوسوم

إيلون ماسك | الدين الأمريكي | إفلاس أمريكا | فوائد الديون | الاقتصاد الأمريكي

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

وظائف الوسيط الجمعة 30-1-2026 لكل المؤهلات والتخصصات بمصر والخارج

إسرائيل تقدم معلومات استخباراتية لواشنطن عن إعادة إيران بناء برنامجها الصاروخي

الجيش الصيني يكثف دوريات الاستعداد القتالي في بحر الصين الجنوبي