"توابيت عائمة".. هل أخرجت الصواريخ الإيرانية الأسطول الأمريكي من الخدمة؟
سكوت ريتر: "أبراهام لينكولن" تحولت إلى "بطة جالسة" تنتظر الغرق
في تقييم صادم للعقيدة العسكرية الأمريكية، أطلق سكوت ريتر، مفتش الأسلحة السابق بالأمم المتحدة وضابط استخبارات المارينز السابق، تحذيراً شديد اللهجة: عصر الهيمنة البحرية الأمريكية قد ولى. وأكد ريتر أن حاملات الطائرات العملاقة، التي طالما كانت رمزاً للقوة الأمريكية، باتت تواجه خطراً وجودياً في مياه الخليج والمحيط الهندي.
"بطة جالسة" في مرمى النيران
لم يستخدم ريتر لغة دبلوماسية في وصفه للواقع الجديد؛ فقد شبه حاملة الطائرات النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن" بـ "البطة الجالسة" (Sitting Duck) التي يسهل اصطيادها، مؤكداً قدرة طهران على إرسال هذه القلعة العائمة إلى قاع المحيط.
يقول ريتر بوضوح: "سنخسر سفننا قبل أن تبلغ الشاطئ.. حاملات الطائرات مكشوفة، وإيران تمتلك الأدوات لتدمير أبراهام لينكولن".
تكتسب هذه التصريحات خطورة استثنائية مع إعادة البنتاغون نشر الحاملة في المنطقة أواخر يناير 2026، قادمة من المحيط الهندي، في خطوة قطعت طريق عودتها المجدول إلى سان دييغو.
"أبراهام لينكولن" تحت المجهر.. عملاق مكشوف؟
تعتبر "يو إس إس أبراهام لينكولن" (CVN-72) مدينة عسكرية عائمة من فئة "نيميتز"، وهي واحدة من أضخم السفن الحربية في العالم.
- الطاقم: أكثر من 5680 بحاراً.
- الجناح الجوي: 90 طائرة تشمل مقاتلات الشبح "F-35C" وطائرات الحرب الإلكترونية "EA-18G".

(حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن - أرشيف)
ورغم هذا الحجم الهائل، يجادل ريتر بأن التكنولوجيا الحديثة "الرخيصة" قلبت الطاولة؛ فصاروخ أو مسيرة بـ 20 ألف دولار يمكنها إعطاب منظومة بمليارات الدولارات.
كابوس "الإشباع الصاروخي"
يركز التحليل العسكري لريتر على نقطة ضعف قاتلة تعرف بـ "الكثافة النارية". تمتلك طهران مظلة صاروخية هائلة تمكنها من إطلاق موجات متتالية تعجز رادارات السفن عن معالجتها جميعاً في وقت واحد.

(جانب من القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية)
ويشير ريتر إلى أن "الرباعي القاتل" (إيران، روسيا، الصين، كوريا الشمالية) بات يمتلك صواريخ فرط صوتية وباليستية تجاوزت قدرات أنظمة الدفاع الغربية، مما يجعل وصول نسبة قليلة فقط من الصواريخ إلى الهدف أمراً كافياً لإحداث "هزيمة مخزية ومميتة".
تموضع محفوف بالمخاطر
تحيط بالحاملة مجموعة ضاربة تتكون من 3 مدمرات "أرليه بيرك" مجهزة بنظام "إيجيس" (فرانك بيترسون، سبرونس، ومايكل ميرفي) لتوفير الحماية.

(رسم توضيحي لتشكيل المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات)
وبحسب بيانات التتبع البحري، تتمركز الحاملة حالياً في بحر العرب، على بعد 240 كم فقط من سواحل عمان، و700 كم عن القواعد الإيرانية. وبينما تعتبر واشنطن هذا النشر "رادعاً"، يراه ريتر "مغامرة" قد تنتهي بتحول الحاملة إلى تابوت عائم، مشيراً إلى أن أمريكا "أذاعت حركتها مسبقاً" مما أفقدها عنصر المفاجأة.
دروس من "الجحيم اليمني"
ما يعزز مخاوف ريتر ليس النظريات، بل الواقع. ففي مهمتها السابقة (2024)، واجهت "لينكولن" هجمات غير مسبوقة من الحوثيين في البحر الأحمر. التقارير أشارت إلى أن المجموعة الضاربة اضطرت للمناورة العنيفة للنجاة، ونفذت مقاتلاتها أولى ضرباتها القتالية الفعلية هناك. تلك التجربة أثبتت أن الجماعات المسلحة (وليس فقط الدول) باتت قادرة على تهديد درة تاج البحرية الأمريكية.
المصادر:
- USNI News - Abraham Lincoln Carrier Strike Group Now in U.S. Central Command (2026-01-26)
- BBC Verify - US build-up of warships and fighter jets tracked near Iran (2026-02-17)
- San Diego Union Tribune - USS Abraham Lincoln patrolling Arabia Sea (2026-02-16)
الوسوم
سكوت ريتر | حاملة الطائرات أبراهام لينكولن | الصواريخ الإيرانية | البحرية الأمريكية | الحرب الأمريكية الإيرانية

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار