الرد الايراني على خطاب ترامب: حرب كلامية تتصاعد بين طهران وواشنطن
![]() |
"المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي خلال الادلاء بتصريحات رسمية" |
شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا دبلوماسيا حادا بين ايران والولايات المتحدة، اذ خرج المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي في تقرير نشرته شبكة سكاي نيوز عربية ليرد على اتهامات الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال خطابه عن حالة الاتحاد. واستخدم بقائي لغة قوية وصلت حد المقارنة بعهد النازية، في اشارة الى خطاب ترامب الذي اتهم فيه طهران بدعم الارهاب والسعي لامتلاك اسلحة نووية.
خطاب ترامب: تهديدات مبطنة واتهامات خطيرة
القى الرئيس الاميركي دونالد ترامب خطاب حالة الاتحاد امام الكونغرس الاميركي في جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، استمرت حوالي 90 دقيقة، محطما بذلك الرقم القياسي لاطول خطاب من نوعه. وركز ترامب جزءا من خطابه على الملف الايراني، مقدما سلسلة من الاتهامات الخطيرة ضد النظام الايراني.
أبرز ما جاء في خطاب ترامب:
-
البرنامج النووي الايراني
اكد ترامب انه لن يسمح لاكبر راع للارهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي، مشيرا الى ان ايران استانفت برنامجها النووي. وعبر عن احباطه من فشل المفاوضات، قائلا: انهم يريدون التوصل الى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: لن نمتلك ابدا سلاحا نوويا. -
الصواريخ الباليستية
اتهم ترامب ايران بالعمل على صنع صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول الى الولايات المتحدة. وتقول وسائل اعلام ايرانية ان طهران تعمل فعلا على تطوير صاروخ يصل مداه الى اميركا الشمالية. -
دعم الجماعات المسلحة
اتهم الرئيس الاميركي طهران بدعم جماعات مسلحة ووكلاء قتلة ينشرون الارهاب والموت والكراهية في المنطقة. -
احتجاجات يناير
زعم ترامب ان الحكومة الايرانية قتلت 32 الفا من المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام في الشهر الماضي، وهو رقم اعلى بكثير من معظم التقديرات الدولية. -
التفجيرات
حمل ترامب ايران المسؤولية عن تفجيرات قتلت جنودا ومدنيين اميركيين، دون تفاصيل اضافية.
الرد الايراني: مقارنة بالنازية واتهامات بالكذب
خرج المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي في اول رد رسمي ايراني على خطاب ترامب، مستخدما اسلوبا حادا وغير مسبوق في توصيف الخطاب الاميركي.
مقارنة تاريخية مثيرة للجدل
قال بقائي ان الكاذبين المحترفين يتمتعون بمهارة خاصة في صناعة حقائق زائفة، مستشهدا بقاعدة كرر الكذبة مرات كافية حتى تصبح حقيقة، والتي نسبها الى جوزيف غوبلز، وزير الاعلام النازي ومستشار هتلر.
واضاف: تستخدم الحكومة الاميركية ودعاة الحرب المحيطين بها هذه القاعدة الان بشكل ممنهج، وخاصة النظام الاسرائيلي الذي يرتكب الابادة الجماعية.
نفي الاتهامات الثلاثة
حصر بقائي اتهامات ترامب في ثلاثة محاور رئيسية ونفاها جميعا:
| الاتهام الاميركي | الرد الايراني |
|---|---|
| البرنامج النووي | ما تزعمه واشنطن حول البرنامج النووي الايراني ليس الا تكرارا لاكاذيب كبرى |
| الصاروخ الباليستي العابر للقارات | مجرد اكاذيب مضللة |
| عدد ضحايا اضطرابات يناير (32 الفا) | لا ينبغي لاحد ان ينخدع بمثل هذه الاكاذيب |
السياق العسكري: حشود اميركية في الخليج
تاتي هذه التصريحات المتبادلة في ظل توتر عسكري ملحوظ في المنطقة. فقد شهدت الفترة السابقة لخطاب ترامب:
- تعزيزات عسكرية اميركية كبيرة في الشرق الاوسط
- استعدادات لصراع محتمل قد يستمر لاسابيع
- ضغوط دبلوماسية لحل النزاع النووي طويل الامد
ويشير مراقبون الى ان ترامب لم يوضح بشكل كاف للراي العام الاميركي الاسباب التي تدفع واشنطن نحو اقوى عملياتها العسكرية ضد ايران منذ ثورتها عام 1979.
المواقف المتباينة: الطاقة النووية السلمية ام السلاح النووي؟
تظل نقطة الخلاف الاساسية بين الجانبين هي الغرض من البرنامج النووي الايراني:
- الموقف الايراني: تؤكد طهران دائما ان ابحاثها النووية مخصصة لانتاج الطاقة لاغراض مدنية سلمية، وانها ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.
- الموقف الاميركي: يشكك ترامب في هذه النوايا، ويطالب بضمانات ملموسة تؤكد عدم سعي ايران لامتلاك السلاح النووي.
خاتمة
تشير حدة الرد الايراني ومقارنته لادارة ترامب بممارسات النازية الى ان الازمة الدبلوماسية بين البلدين تدخل مرحلة جديدة من التصعيد. ومع استمرار الحشد العسكري الاميركي في المنطقة، يبدو ان الخيار الدبلوماسي يواجه صعوبات جمة، في ظل اتهامات متبادلة بالكذب والتضليل.
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستنجح الوساطات الدولية في تهدئة التوتر، ام ان المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية محتملة؟
المصادر:
- مقطع فيديو خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن حالة الاتحاد: يوتيوب
- تقرير الرد الايراني الرسمي على خطاب ترامب:سكاي نيوز عربية
الوسوم
ترامب | إيران | البرنامج النووي الإيراني | خطاب حالة الاتحاد | التوتر الأميركي الإيراني

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار