تحذيرات إسرائيلية من "طموحات نووية" إقليمية: هل تتجاوز المخاوف حدود إيران لتشمل مصر وتركيا؟

-- دقائق

تحذيرات إسرائيلية من "طموحات نووية" إقليمية: هل تتجاوز المخاوف حدود إيران لتشمل مصر وتركيا؟

خاص – تحليل إخباري

مع اقتراب جولة محادثات الملف النووي الإيراني في جنيف في فبراير 2026، أثارت تصريحات يوفال شتاينيتز، رئيس مجلس إدارة شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة، جدلًا واسعًا. شتاينيتز، الذي شغل سابقا مناصب سيادية كوزير للمخابرات والطاقة، حذر من ضرورة مراقبة ما وصفه بـ "الطموحات النووية المحتملة" لدول إقليمية، من بينها مصر وتركيا، إلى جانب إيران.

التصريحات، التي جاءت في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت، شددت على أن الخطر النووي في الشرق الأوسط لا ينبغي حصره في طهران وحدها، بل يجب مراقبة أي دولة قد تطور قدرات نووية مستقبلاً لضمان عدم حدوث ذلك سرا.

تحذير عام لا إعلان لعقيدة جديدة

بحسب المقابلة، لم يتحدث شتاينيتز عن عقيدة عسكرية إسرائيلية رسمية تجاه القاهرة أو أنقرة، بل طرح رؤية أمنية تقوم على مبدأ "الاحتياط المسبق". وأشار إلى أن إسرائيل يجب أن "تكون حذرة من كل شيء"، وهو طرح يعكس اتجاها داخل دوائر أمنية إسرائيلية يسعى لمنع ظهور أي قوة نووية إقليمية، حفاظاً على التفوق الاستراتيجي لتل أبيب.

تحذيرات إسرائيلية من "طموحات نووية" إقليمية: هل تتجاوز المخاوف حدود إيران لتشمل مصر وتركيا؟

ما وضع مصر وتركيا نووياً؟

يضع المقال هذه المخاوف في سياق الحقائق الدولية القائمة:

  • مصر: عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) منذ 1981، وتدير برامج نووية سلمية تحت إشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أبرزها مشروع محطة الضبعة.
  • تركيا: عضو في المعاهدة منذ 1980، وتطور برنامجاً مدنياً للطاقة النووية (محطة أكويو) بالتعاون مع روسيا، وتخضع منشآتها للرقابة الدولية الدورية.

حتى الآن، لا توجد تقارير رسمية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أي نشاط تسليحي في البلدين، مما يجعل تصريحات شتاينيتز ضمن "الهواجس الأمنية المستقبلية".

منظور أمني أوسع: الشعاع الحديدي والمواجهة الشاملة

تراهن شركة رافائيل حاليًا على تكنولوجيا "الشعاع الحديدي" لخفض تكلفة الدفاع الجوي بشكل كبير، حيث يرى شتاينيتز أن "قنبلة نووية واحدة أخطر من آلاف الصواريخ الباليستية".

مقارنة مؤشرات الأمن الإسرائيلي (رؤية 2026)

وجه المقارنة استراتيجية ما قبل 2026 رؤية شتاينيتز 2026
محور التهديد التركيز على إيران والعراق وسوريا مراقبة الطموحات النووية المحتملة في مصر وتركيا
تكلفة الدفاع 50 ألف دولار لكل اعتراض صاروخي انخفاض كبير باستخدام الشعاع الحديدي (ليزر)
الدور الأميركي دعم استخباري ولوجستي إمكانية دعم عملياتي أوسع في حال تصاعد الأزمة
طبيعة المواجهة ضربات محدودة استعداد لاحتمال مواجهة واسعة النطاق

بين التصريحات والواقع

تؤكد هذه التحذيرات أن إسرائيل باتت تخشى من "سباق تسلح نووي" قد يغير موازين القوى في المنطقة. ورغم التزام مصر وتركيا بالإطار القانوني الدولي، تسعى تل أبيب لاستباق أي تغيرات جيوسياسية، خاصة مع ترقب نتائج مفاوضات جنيف التي قد تعيد رسم التحالفات في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، تشير جيروزاليم بوست إلى أن الجاهزية الإسرائيلية الحالية تتجاوز الدفاع التقليدي لتشمل الاستعداد لمواجهات أوسع إذا دعت الضرورة.

المصادر:

  1. Ynetnews – مقابلة يوفال شتاينيتز حول مراقبة مصر وتركيا
  2. The Jerusalem Post – تصريحات حول الجاهزية الإسرائيلية والتهديدات النووية
  3. Sky News Arabia – التحذيرات الإسرائيلية من الطموحات النووية الإقليمية

الوسوم

النووي الإيراني | الدفاع الجوي الإسرائيلي | مصر وتركيا | الأسلحة النووية | مفاوضات جنيف

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

القاهرة تضع قدمها في القرن الإفريقي.. اصطفاف عسكري مصري ضخم يصل الصومال

تعيين وزير دفاع جديد في مصر.. من الأكاديمية العسكرية إلى قيادة القوات المسلحة

ترامب يمنح الدبلوماسية مع طهران فرصة أخيرة وسط حشد عسكري في المنطقة