رئيس الأركان الأمريكي يقدم خيارات ضرب إيران وسط ضغوط ترامب وتحذيرات عسكرية

-- دقائق

رئيس الأركان الأمريكي يقدم خيارات ضرب إيران وسط ضغوط ترامب وتحذيرات عسكرية

يواجه الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، اختبارا حيا في موازنة المشورة العسكرية الدقيقة مع الضغوط السياسية المتزايدة، فيما تقترب الولايات المتحدة من لحظة حاسمة بشأن مستقبل علاقتها مع إيران. فبينما يستعد الرئيس دونالد ترامب لاتخاذ قرار مصيري الخميس، يعمل كين خلف الكواليس على تقديم خيارات عسكرية واقعية دون الوقوع في فخ المواجهة المباشرة مع القائد الأعلى.

ملخص سريع
  • الجنرال دان كين يقدم خيارات عسكرية محتملة ضد إيران
  • ترامب يضغط للحصول على خطط جاهزة للتنفيذ
  • الجيش يحذر من مخاطر التصعيد والتورط طويل الأمد
  • حشود عسكرية أمريكية كبيرة في الشرق الأوسط
  • القرار النهائي بيد القيادة السياسية الأمريكية

اجتماعات سرية في البنتاجون

في الأيام الماضية، استدعى كين كبار قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية إلى مكتبه بشكل غير معتاد، متجاوزا قاعة المؤتمرات شديدة التحصين المعروفة بـ"الدبابة" التي تستضيف عادة المداولات العسكرية الحساسة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التحول في مكان الاجتماعات يعكس حرص الإدارة على تجنب التسريبات، في ظل تزايد الشكوك حول أي تحرك مفاجئ لكبار القادة في البنتاغون.

وخلال هذه اللقاءات، أبدى كين - المعروف بتكتمه الشديد - مخاوف صريحة بشأن السلبيات المحتملة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وتركزت تحذيراته على حجم وتعقيد المهمة المحتملة، واحتمالية وقوع خسائر بشرية أمريكية، وهو ما يتناقض مع الخطاب التفاؤلي الذي يصدر من البيت الأبيض حول سهولة تحقيق النصر.

استراتيجية التوازن الدقيقة

يسعى كين إلى تجنب نهج سلفه الجنرال مارك ميلي، الذي كان يتصادم بشكل علني مع ترامب خلال ولايته الأولى. فبدلا من المواجهة المباشرة، يختار كين طريق الحذر في التعامل مع الرئيس، متجنبا التدخل المباشر في القرارات السياسية بينما يواصل تقديم التوجيه العسكري الاحترافي.

ويقول مصدر مطلع على تعاملات كين مع ترامب: "بالتأكيد يتجنب المواجهة"، مشيرا إلى الفرق بين حدة النقاشات داخل البيت الأبيض والمناقشات الخاصة مع القادة العسكريين. غير أن هذا النهج لم يمنع كين من الإشراف خلال الشهر الماضي على تجميع أكبر مجموعة من الأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق.

الخيارات العسكرية على الطاولة

يضغط ترامب منذ أسابيع على كين لوضع مجموعة واسعة من الخطط العسكرية، تتراوح بين توجيه ضربات محدودة إلى منشآت الصواريخ الباليستية والنووية الإيرانية، وصولا إلى خيارات تستهدف القيادة العليا الإيرانية كوسيلة لإجبار النظام على التغيير. ويجري التخطيط لهذه الخيارات بالتوازي مع المحادثات الدبلوماسية المقرر عقدها الخميس في جنيف.

لكن في اجتماع غرفة العمليات الأسبوع الماضي، والذي استغرق ثلاثة أضعاف المدة المقررة، لم يتمكن كين من التنبؤ بنتيجة عملية تغيير النظام، مما يعكس التحديات الاستخباراتية والعملياتية الهائلة لهذا الخيار.

مقارنة مستويات الخيارات العسكرية الأمريكية ضد إيران

تأكيد ترامب ونفي الخلافات

مع بدء تسريب مخاوف البنتاغون إلى الصحافة، سارع ترامب إلى نفي أي خلاف مع كين عبر منصة "تروث سوشيال"، مؤكدا ثقته في قائده العسكري الأعلى. وكتب ترامب: "الجنرال كين، مثلنا جميعا، لا يرغب في رؤية حرب، ولكن إذا اتخذ قرار بمواجهة إيران عسكريا، فهو يرى أن النصر سيكون سهلا".

وأضاف ترامب أن كين "لا يعرف إلا شيئا واحدا، وهو كيفية تحقيق النصر، وإذا طلب منه ذلك، فسيكون في طليعة القادة". غير أن هذه التصريحات لم تطمس التساؤلات حول مدى جدية المخاطر التي حذر منها كين في المداولات المغلقة.

علاقة مميزة مع ترامب

يحظى كين، الطيار المقاتل السابق على متن طائرات إف-16 والذي عمل ضابط اتصال عسكري مع وكالة الاستخبارات المركزية، بثقة ترامب الشخصية بشكل يفوق وزير الدفاع بيت هيغسيث في المسائل العملياتية الحساسة. ويعود هذا إلى خلفيته في العمليات الخاصة والاستخبارات، إضافة إلى قدرته على تقديم المشورة دون إظهار مواقف سياسية.

ويقول أحد المصادر المطلعة: "لدى كين خط اتصال مباشر مع ترامب. عليه احترام التسلسل القيادي، لكنه رجل الرئيس". وقد سعى كين في إحدى المرات إلى تأمين مكتب له في البيت الأبيض ليتمكن من إطلاع الرئيس بانتظام.

التحديات الداخلية والخارجية

تواجه الإدارة الأمريكية تحديات معقدة في الوقت الراهن. فمن ناحية، يحذر كين من مخاطر التورط في صراع طويل الأمد ونقص الذخائر بسبب الالتزامات في أوكرانيا والشرق الأوسط. ومن ناحية أخرى، يصر ترامب على الحصول على ضمانات بأن إيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل محادثات دبلوماسية متوترة في جنيف، حيث يصر الوزير الإيراني عباس عراقجي على حق بلاده في التخصيب النووي للأغراض السلمية، بينما تطالب واشنطن بوقف كامل للبرنامج النووي.

الوسوم

إيران | الولايات المتحدة | دان كين | خيارات عسكرية | ترامب

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

أمريكا تغرق في "ديون البارود": فوائد القروض تتجاوز ميزانية الدفاع وتوترات إيران تضاعف الفاتورة

أكبر 10 اقتصادات في آسيا 2026: الصين تهيمن والهند تزيح اليابان والسعودية في المرتبة الثامنة

العشرة الكبار: كيف يشكل السكان مستقبل الاقتصاد العالمي؟