البنك المركزي المصري يخفض الفائدة 100 نقطة أساس.. وإجمالي التخفيضات هذا العام يصل إلى 725 نقطة
في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، أعلن البنك المركزي المصري مساء الخميس 25 ديسمبر 2025، خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.50%، بينما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليسجل 20.50%.
خامس خفض هذا العام
هذا القرار يمثل المحطة الأخيرة في سلسلة خفوضات 2025، إذ يأتي كخامس تخفيض منذ بداية العام، ليرتفع إجمالي الخفض منذ أبريل الماضي إلى 625 نقطة أساس، توزعت كالتالي: 225 نقطة في أبريل، و100 نقطة في مايو، و200 نقطة في أغسطس، و100 نقطة في أكتوبر، قبل الخفض الأخير في ديسمبر بمقدار 100 نقطة أساس، ليبلغ المجموع 725 نقطة أساس منذ بدء cycle التيسير النقدي.
اقرأ أيضاً: خفض الفائدة 100 نقطة أساس.. تفاصيل قرار المركزي المصري
مسار خفض أسعار الفائدة في مصر خلال 2025
تطور سعر فائدة الإيداع من مارس إلى ديسمبر 2025
الأرضية الصلبة للقرار
تباطؤ التضخم وتحسن الجنيه
لم يأتِ القرار من فراغ، بل استند إلى مؤشرات إيجابية عديدة، أبرزها عودة التضخم للمسار النزولي. فقد سجل المعدل السنوي للتضخم العام في المدن المصرية 12.3% في نوفمبر الماضي مقابل 12.5% في أكتوبر، بينما سجل التضخم الشهري 0.3% فقط مقابل 1.8% في الشهر السابق، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
النقطة الأكثر إيجابية تكمن في تضخم السلع الغذائية، الذي سجل 0.7% -وهو أدنى معدل له منذ أكثر من 4 سنوات- وهو ما أعطى المركزي مساحة أوسع للتحرك.
من جهة أخرى، حظي القرار بدعم تحسن أداء الجنيه المصري بشكل ملحوظ خلال الأشهر الستة الماضية، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، ويستقر دون مستوى 48 جنيهاً للدولار بنهاية تعاملات البنوك، بدعم من تدفقات قوية للنقد الأجنبي، خصوصاً من نشاط القطاع السياحي الذي نمت إيراداته 56% في العام الجاري إلى نحو 24 مليار دولار مقابل 15.3 مليار دولار العام الماضي.
ضوء أخضر من الخارج
عزز من حظوظ الخفض أيضاً تحرك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي خفض الفائدة 0.25% للمرة الثالثة على التوالي إلى نطاق بين 3.5% و3.75%، مما زاد من جاذبية أدوات الدين المصري بالجنيه للمستثمرين الأجانب، وخفف الضغوط على مصر بشأن الوصول إلى عائد حقيقي جذاب.
تفاصيل أكثر: أسباب قرار المركزي المصري بخفض الفائدة
توقعات المركزي وصندوق النقد
توقع البنك المركزي في بيانه أن يتراجع النمو الاقتصادي إلى 5% في الربع الأخير من 2025 مقابل 5.3% في الربع السابق، مدفوعاً بمساهمات إيجابية من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات.
على مستوى التضخم، تشير توقعات المركزي إلى استقرار المعدل السنوي قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من 2025 مسجلاً نحو 14% فى المتوسط خلال عام 2025 مقارنة بنحو 28.3% في العام الماضي، على أن ينخفض ليقترب من المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026.
لكن صندوق النقد الدولي حث المركزي على "الإدارة الحذرة لدورة التيسير النقدي"، نظراً لأن قراءات التضخم على أساس شهري تشير إلى أن ضغوط انكماش الأسعار لم تترسخ بعد بشكلٍ قوي، وفقاً لبيانات الصندوق الأحدث ضمن برنامجيه التمويليين مع مصر.
المصدر: الشرق - خفض الفائدة 100 نقطة أساس
آراء الخبراء
رأى هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في "الأهلي فاروس"، أن الخفض جاء مدعوماً بتباطؤ التضخم في نوفمبر وتحسن الجنيه، في حين أكد عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في "ثاندر"، أن تباطؤ التضخم وخفض الفيدرالي الأمريكي ساهما بشكل كبير في دعم قرار الخفض.
بدوره، علق الخبير المصرفي ماجد فهمي على قرار المركزي، واصفاً إياه بـ"الصائب" للحفاظ على سياسة نقدية تهدف لترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم، متوقعاً استمرار التخفيضات خلال 2026 بمعدلات تتناسب مع تقييمات المخاطر المحلية والعالمية.
ماذا بعد؟
يستهدف البنك المركزي المصري بلوغ متوسط معدل التضخم نطاقاً من 5% إلى 9% في الربع الرابع 2026، ونطاقاً من 3% إلى 7% في الربع الرابع 2028. وستواصل لجنة السياسة النقدية متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، ولن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار وتوجيه التضخم نحو المستهدفات المحددة.
المصادر:
- الشرق - خفض الفائدة 100 نقطة أساس هذا العام
- الوطن - أسباب خفض الفائدة
- الوطن - تفاصيل قرار المركزي
ما تقييمك
الوسوم
البنك المركزي المصري | خفض الفائدة | التضخم في مصر | سعر الدولار | الاقتصاد المصري

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار