طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور

--

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور

في تصعيد لافت للحرب الكلامية التي تلت المواجهة العسكرية الأخيرة، ردت طهران بلهجة حادة على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فقد أكد علي شمخاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، أن القدرات الدفاعية لبلاده "خط أحمر" لا يقبل التفاوض أو الاحتواء، متوعداً برد "يفوق تصور المخططين" في حال تعرضت إيران لأي عدوان جديد.

رسالة "الردع" الإيرانية

جاء الرد الإيراني سريعا ومباشرا عبر منصة "إكس"، حيث كتب الأدميرال علي شمخاني، الذي يعد من أبرز صقور المؤسسة الأمنية في طهران، عبارات قطعت الطريق على أي تكهنات بشأن إذعان إيران للضغوط الأميركية. وقال شمخاني: "القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لا يمكن احتواؤها أو السماح بها". وأضاف مستشار خامنئي أن "أي عدوان سيواجه ردا فوريا وحاسما يفوق تصور مخططيه".

تعبيرية: صورة توضح الموقف الإيراني (القدرات الصاروخية)

(علي شمخاني بلباس رسمي بجانب صاروخ بعيد المدى في موقع إطلاق تحت سماء داكنة)

قمة "مارالاجو" وظلال ضربات يونيو

تزامن التحذير الإيراني مع استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر إقامته بمنتجع "مارالاجو" في فلوريدا. اللقاء الذي وصفه مراقبون بـ"قمة تنسيق الضربة التالية"، شهد تأكيدات من ترامب بأن الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي 2025 قد حققت أهدافها بالكامل، مؤكدا أن طهران "تحاول البناء مرة أخرى" وأن الولايات المتحدة ستضربها بقوة إذا واصلت ذلك. تصريحات ترامب جاءت في مؤتمر صحفي تضمن تحذيرا مباشرا لطهران من إعادة بناء برنامجها النووي والصاروخي.

⚠ محاكاة عسكرية خريطة الاستهداف (يونيو 2025) والرد المحتمل
تل أبيب إيــران نطنز (مدمر) فوردو أصفهان نطاق الصواريخ الباليستية مفتاح الخريطة منشآت نووية مستهدفة (يونيو 25) مسار الرد الصاروخي المحتمل
المصدر: تقديرات استخباراتية مفتوحة المصدر - قسم الرصد والتحليل (ديسمبر 2025)

(خريطة تظهر مواقع المنشآت النووية الإيرانية التي استهدفت في يونيو 2025، ومسار الصواريخ المحتمل في حال تجدد النزاع)

مخاوف إسرائيلية من "ترسانة الظل"

رغم تأكيدات ترامب حول تدمير البرنامج النووي، كشفت تقارير عن قلق متزايد في تل أبيب من أن طهران قد تركز جهودها سرا على إعادة بناء مخزون ضخم من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على اختراق الدفاعات الإسرائيلية. وتأتي هذه المخاوف في ظل استمرار التوتر بعد "حرب الـ 12 يوما" التي اندلعت بين إيران وإسرائيل، وسط تقارير عن خسائر بشرية ومادية في كلا الجانبين.

الدبلوماسية تحت النار

على الجانب الرسمي، تصر طهران على أنها أوقفت تخصيب اليورانيوم ولم تعد تمارسه في أي موقع، مبدية "انفتاحا حذرا" على مفاوضات سياسية في بعض الأوقات. إلا أن إدارة ترامب، التي انتقدت القيادة الإيرانية لعدم إبرامها صفقة قبل الضربات، ترى أن الوقت قد تأخر، معتبرة أن الإيرانيين "يتمنون لو أنهم أبرموا ذلك الاتفاق" قبل فوات الأوان.

يبقى المشهد مفتوحا على كل الاحتمالات، بين إصرار إيراني على ترميم قوة الردع الصاروخية، واندفاع أميركي–إسرائيلي لتقليم أظافر طهران العسكرية بشكل نهائي، مما ينذر بجولة تصعيد قد تكون أعنف من سابقاتها.

المصادر:

  1. رد مستشار خامنئي على تهديد ترامب — IMLebanon
    https://www.imlebanon.org/2025/12/29/iran-686/
  2. ترامب في مارالاغو يهدد إيران — Axios (خبر حديث)
    https://www.axios.com/2025/12/29/trump-iran-missile-nuclear-weapons-building-warning
  3. تصريحات إيران بعد حرب الـ12 يوماً — AP News
    https://apnews.com/article/2ef7a55988b80813f6913c8c1835322b

الوسوم

طهران | إيران | ترامب | شمخاني | صواريخ

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

أزمة القرن الإفريقي.. كيف أدى اعتراف إسرائيل بأرض الصومال إلى مواجهة دبلوماسية في مجلس الأمن

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025