التضخم يهدد بريق الذهب: هل ينجح المعدن الأصفر في بلوغ قمم تاريخية جديدة؟

--

التضخم يهدد بريق الذهب: هل ينجح المعدن الأصفر في بلوغ قمم تاريخية جديدة؟

تشهد الأسواق المالية حالة من الترقب المشوب بالحذر مع صدور بيانات اقتصادية حاسمة اليوم، الخميس 18 ديسمبر 2025. وبينما تضع المؤسسات الدولية الكبرى مستهدفات سعرية "فلكية" للمعدن الأصفر، تفرض أرقام التضخم المتوقعة واقعا مختلفا قد يعيق حركة الذهب على المدى القصير.

​تقرير مجلس الذهب العالمي: تفاؤل بلا حدود

​أصدر مجلس الذهب العالمي تقريرا فنيا أسبوعيا مثيرا للجدل، أكد فيه غياب العوائق الفنية التي تمنع الذهب من تسجيل قمم تاريخية جديدة. وبحسب المحللين في المجلس، يمثل مستوى 4420 دولار للأونصة الهدف الأول في السيناريو الأساسي، بينما يمتد الطموح على المدى الطويل ليصل إلى مستوى المقاومة التالي عند 4700 دولار.

​رغم هذا التفاؤل، يرى مراقبون أن السوق لا يتفاعل بنفس الزخم، حيث سجلت أسعار الذهب الفورية تراجعا بنسبة 0.34% لتتداول دون مستوياتها القياسية السابقة التي سجلتها في منتصف أكتوبر الماضي.

​صدمة التضخم المرتقبة: إرث "الإغلاق الحكومي"

​تترقب الأسواق اليوم بيانات تضخم استثنائية ستصدر عبر موقع إنفيستينج دوت كوم والمنصات الاقتصادية الكبرى. تكتسب هذه البيانات أهمية مضاعفة لأنها تشمل شهري أكتوبر ونوفمبر معا، بعد تعطل صدورها سابقا نتيجة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.

​وتشير توقعات كبار البنوك العالمية إلى احتمالية حدوث قفزة تاريخية في القراءة الشهرية، قد تكون الأكبر خلال الـ 18 شهرا الماضية. ورغم استقرار التوقعات السنوية عند 3%، إلا أن مفاجآت الصعود تظل قائمة بقوة، مما يعزز من قوة الدولار ويضغط بشكل مباشر على أسعار الذهب.

​الذهب والفضة: سباق غير متكافئ

​يظهر التحليل الفني فجوة واضحة في الأداء بين الذهب وشقيقته الفضة. فبينما تحقق الفضة قمم تاريخية يومية متتالية، يظهر الذهب حالة من "العجز" عن اللحاق بهذا الركب، ويكتفي بردود فعل محدودة جدا.

ويمكن تلخيص المشهد الحالي في النقاط التالية:

  • تماسك مؤقت: تعكس التحركات السعرية الأخيرة عمليات دفاع مستميتة لمنع الهبوط، وهي غالبا ما تكون مرحلة تماسك انتظارا لصدور البيانات الرسمية.

  • غياب الزخم: فشل الذهب في إعادة اختبار قمته التاريخية السابقة التي سجلها قبل شهرين، مما يثير شكوك المتداولين حول قوة الاتجاه الصاعد الحالي.

  • ارتباط عكسي: تظل العلاقة بين قوة التضخم (التي ترفع احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة) وبين الذهب علاقة ضاغطة تمنع الانفجار السعري المنشود.

​نصيحة للمتداولين

​يؤكد المحلل المالي غيث أبو هلال أن المعرفة هي القوة الحقيقية في هذه الأسواق المتقلبة. بناء وجهة النظر يجب أن يستند إلى الحقائق والمنطق وليس مجرد اللحاق بالأفكار الرائجة. ويبقى التحليل الأساسي المرتبط بالأحداث الكبرى هو المحرك الفعلي، بينما يكمل التحليل الفني الصورة لتحديد نقاط الدخول والخروج المثالية.

هل تعتقد أن الذهب سيصل فعلا إلى مستويات الـ 4400 دولار قبل نهاية العام؟ شاركنا رأيك.

​المصادر:

  1. مجلس الذهب العالمي (WGC): https://www.gold.org

  2. بوابة إنفيستينج الاقتصادية: https://www.investing.com

  3. الحساب الرسمي للمحلل غيث أبو هلال على منصة X: https://x.com/GhaithAbohlal

الوسوم

أسعار الذهب | التضخم | تحليل الذهب | مجلس الذهب العالمي | الدولار

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور