"رعاة بقر" في أروقة الأمم المتحدة: صدام دولي حاد بسبب حصار فنزويلا

--

"رعاة بقر" في أروقة الأمم المتحدة: صدام دولي حاد بسبب حصار فنزويلا

نيويورك - وكالات

شهدت قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك مواجهة دبلوماسية هي الأعنف من نوعها منذ أشهر، حيث تبادلت القوى العظمى اتهامات قاسية على خلفية الأزمة الفنزويلية. وخلال اجتماع طارئ دعت إليه كاراكاس وحظي بدعم قوي من موسكو وبكين، وصفت روسيا والصين السياسات الأمريكية بأنها "تنمر" و"سلوك رعاة بقر"، بينما ردت واشنطن بوصف النظام الفنزويلي بأنه "عصابة إجرامية".

واشنطن ترفع السقف: مادورو "مجرم" وليس رئيسا

بدأ السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الجلسة بهجوم غير مسبوق، معلنا أن بلاده لا تعترف بشرعية نيكولاس مادورو. ولم يكتف والتز بذلك، بل وصف مادورو بأنه "مجرم" يستغل موارد النفط لتمويل تجارة المخدرات الدولية.

وتأتي هذه التصريحات لتعزز التوجه الأمريكي الجديد الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب بفرض حصار بحري شامل على السواحل الفنزويلية لمنع ناقلات النفط من الحركة. ويمكنك متابعة تفاصيل هذا التصعيد عبر موقع سكاي نيوز عربية.

جبهة روسية صينية ضد "قانون الغابة"

في المقابل، قاد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا هجوما مضادا، متهما واشنطن بانتهاج "سلوك رعاة بقر" الذي يضرب بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة. وأوضح نيبينزيا أن الحصار البحري يمثل "عدوانا حقيقيا" يهدد حياة المدنيين الفنزويليين.

من جانبه، انتقد الممثل الصيني سون لي ما وصفه بـ "التنمر الأمريكي"، مشددا على أن بكين ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما تناولته أيضا تقارير فرانس 24 في تغطيتها للأزمة.

ملخص مواقف الأطراف في مجلس الأمن

الطرف الموقف المعلن التوصيف السياسي
الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل وعقوبات قصوى نظام إجرامي وتاجر مخدرات
روسيا رفض الحصار والتحذير من كارثة إنسانية سلوك رعاة بقر وعدوان
الصين حماية حرية الملاحة والمصالح الاقتصادية تنمر وتدخل في الشؤون الداخلية
فنزويلا اتهام واشنطن بالسرقة والابتزاز حرب حصار غير قانونية

وتأتي هذه المواجهة ضمن نزاع أعمق يعود لعام 2019، عندما اعترفت واشنطن بخوان غوايدو رئيسا مؤقتا لفنزويلا، بينما وقفت موسكو وبكين إلى جانب مادورو. وقد أكد عدد من المحللين أن التهديدات الأمريكية باتت أكثر جدية مع عودة ترامب، لكنهم يشيرون أيضا إلى أن فنزويلا قد واجهت اتهامات دولية سابقا بشأن قمع المعارضة وتهريب المخدرات.

كاراكاس: الصراع على الموارد وليس الديمقراطية

دافع السفير الفنزويلي صامويل مونكادا عن بلاده بقوة، واصفا الحصار بأنه "حرب اقتصادية غير قانونية". وأكد مونكادا أن الهدف الحقيقي لواشنطن ليس مكافحة المخدرات، بل السيطرة على النفط والمناجم والأراضي الفنزويلية، كما أوردت وكالة أر تي العربية.

مأزق مجلس الأمن: غياب الحل

انتهى الاجتماع دون التوصل إلى قرار رسمي، وهو مشهد يتكرر في ظل استخدام القوى الكبرى لحق النقض (الفيتو). ويعكس هذا العجز عمق الفجوة بين واشنطن التي تسعى لتغيير النظام، وبين موسكو وبكين اللتين تحميان حليفهما الاستراتيجي.


المصادر بروابط مباشرة:

  1. سكاي نيوز عربية: بكين وموسكو تتهمان واشنطن بممارسة سلوك رعاة البقر
  2. فرانس 24: روسيا والصين تنددان بالضغوط على فنزويلا
  3. RT Arabic: المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة: نظام فنزويلا يشكل تهديدا

الوسوم

مجلس الأمن الدولي | فنزويلا | الحصار البحري الأمريكي | الصراع الأمريكي الروسي | الأزمة الفنزويلية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور