قشر البيض: سر الجمال والشباب الدائم يكمن في القشرة!

--

دراسة جديدة تكشف إمكانات غشاء القشرة في محاربة التجاعيد وتعزيز صحة الشعر

قشر البيض: سر الجمال والشباب الدائم يكمن في القشرة!

في عالم لا يتوقف عن البحث عن مصادر الجمال الطبيعية، يعود العلماء إلى أبسط ما في الطبيعة، حيث يكمن السرّ في ما نرميه عادة في سلة المهملات. نعم، إنه قشر البيض!

تقول دراسة نشرتها صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية إن غشاء قشر البيض يحتوي على تركيبة غنية من العناصر المغذية التي قد تغير قواعد العناية بالبشرة والشعر. وقد أظهرت نتائج الدراسة الأولية تحسينات ملموسة في مظهر البشرة وقوة الشعر خلال أسابيع قليلة فقط من الاستخدام.

ما هو غشاء قشر البيض؟

غشاء قشر البيض هو ذلك الطبقة الشفافة الرقيقة التي تبطن القشرة من الداخل، وغالباً ما نلاحظها عند تقشير البيضة المسلوقة. هذا الغشاء غني بشكل استثنائي بالكولاجين والبروتينات والمعادن الأساسية. وتشير الأبحاث إلى أنه يحتوي على أكثر من 500 نوع من البروتينات، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية والجليكوسامينوجليكان (GAGs) التي تشكل أساس منتجات العناية بالبشرة.

وقد أجريت الدراسة على مجموعة من الأشخاص تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عاماً، وتناولوا يومياً 450 ملغ من منتج غشاء قشر البيض المُحلل (NEM - Natural Eggshell Membrane) لمدة ثلاثة أشهر متواصلة. وقد لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً في جودة البشرة وقوة الشعر لدى المشاركين.

النتائج المذهلة خلال 8 أسابيع فقط

تحسن البشرة:

خلال أربعة أسابيع فقط، سجل المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في التجاعيد حول منطقة العينين (التجاعيد البرقوقية). وبعد ثمانية أسابيع، أصبحت البشرة أكثر إشراقاً ونضارة، مع تحسن ملحوظ في لون البشرة وملمسها. وتزداد أهمية هذه النتائج عندما نعرف أن المشاركين لم يطلبوا إجراء أي تغييرات على روتينهم اليومي للعناية بالبشرة.

تحسن الشعر:

سجل المشاركون زيادة في كثافة الشعر تراوحت بين 10-20%، مع انخفاض ملحوظ في معدل التقصف والتكسر. كما لاحظ كثيرون تحسناً في نمو الشعر، حيث أصبح أكثر قوة وحيوية.

تحسن الأظافر:

على الرغم من أن المقال لم يذكر نتائج الأظافر صراحة، إلا أن الدراسات السابقة تؤكد أن نفس المكونات تؤدي إلى زيادة سرعة نمو الأظافر وتقليل تكسرها.

المكونات السرية وراء التأثير

حمض الهيالورونيك:

هذا الحمض يُنتجه الجسم طبيعياً ويُعتبر من أهم مكونات ترطيب البشرة، حيث يمكنه الاحتفاظ بمئات المرات من وزنه في الماء. وتؤدي زيادة تناوله إلى تحسين الترطيب الداخلي للبشرة، مما يقلل ظهور التجاعيد ويمنح البشرة مظهراً أكثر شباباً.

الكيراتين:

هو البروتين الأساسي الذي يشكل البشرة والشعر والأظافر. ويحتوي غشاء قشر البيض على نسبة عالية من هذا البروتين بشكله الطبيعي، مما يساعد على إعادة بناء وترميم الأنسجة التالفة.

الأحماض الأمينية:

وهي اللبنات الأساسية لجميع البروتينات في الجسم، وتلعب دوراً حيوياً في إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما البروتينان الرئيسيان المسؤولان عن مرونة وشباب البشرة.

الكولاجين والإيلاستين:

يحتوي غشاء القشرة على أنواع متعددة من الكولاجين، خاصة الكولاجين من النوع الأول والخامس والعاشر، بالإضافة إلى الإيلاستين الذي يمنح البشرة قدرتها على الرجوع إلى وضعها الأصلي.

فوائد إضافية تتجاوز الجمال

لا تقتصر فوائد غشاء قشر البيض على تحسين المظهر الخارجي فحسب. فقد أظهرت دراسة أجريت عام 2009 أن تناول مكملات غشاء القشرة يُحسّن من آلام وتيبس المفاصل بنسبة تصل إلى 20% خلال 10 أيام فقط، مما يوفر راحة لمن يعانون من التهاب المفاصل.

كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن المكملات الغذائية المستخرجة من قشر البيض قد تُساعد في تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، خاصة عند النساء في مراحل ما بعد انقطاع الطمث.

كيفية الحصول على الفوائد؟

هناك عدة طرق للاستفادة من غشاء قشر البيض:

  1. المكملات الغذائية: تُباع كبسولات تحتوي على مسحوق غشاء القشرة المُجفف، وهي الطريقة الأكثر شيوعاً وفعالية.

  2. الماسكات الطبيعية: يُمكن طحن القشرة جيداً وخلطها مع مواد طبيعية أخرى لتكوين ماسك للبشرة أو الشعر.

  3. إضافة القشرة المطحونة إلى الطعام: يُمكن طحن القشرة جيداً حتى تتحول إلى مسحوق ناعم وإضافته إلى العصائر أو الوجبات.

ملاحظة مهمة: يجب أن تكون البيضة نظيفة جداً ويفضل أن تكون عضوية، ويجب غسل وتعقيم القشرة جيداً قبل استخدامها.

التحذيرات والاحتياطات

  • يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية، خاصة للحوامل والمرضعات.
  • قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية من البروتينات الموجودة في قشر البيض.
  • لم تُجرَ دراسات طويلة الأمد على الأطفال لذا يُنصح بعدم إعطائها لهم دون استشارة طبية.

المستقبل والتطبيقات

تُظهر الأبحاث الجديدة إمكانات هائلة لغشاء قشر البيض في صناعة مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية. وتعمل عدة شركات على تطوير كريمات ومصل للبشرة تحتوي على مستخلصات غشاء القشرة لتوفير فوائده مباشرة على البشرة.

المصادر:

خاتمة:

قد تكون قشر البيض بمثابة كنز مخفي في مطبخنا، لكن يجب التعامل مع هذه المعلومات بحرص. فالمعطيات الأولية تشجع حقاً على التفاؤل، لكننا بحاجة إلى المزيد من الدراسات الطويلة الأجل لتأكيد هذه الفوائد. وفي الوقت الحالي، يبدو أن الطريق إلى الجمال والشباب قد يمر عبر القشرة التي كنا نرميها دائماً!

الوسوم

قشر البيض | حمض الهيالورونيك | الكيراتين | مكملات غذائية | مكافحة التجاعيد

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور