الخيانة الدامية: الإعدام لزوجة وعشيقها بالمنوفية بعد قتل الزوج "العائد من الغربة"

--

الخيانة الدامية: الإعدام لزوجة وعشيقها بالمنوفية بعد قتل الزوج "العائد من الغربة"

في واقعة هزت محافظة المنوفية وتجردت من كل معاني الإنسانية والوفاء، أسدلت محكمة الجنايات الاستئنافية الستار على جريمة مقتل مهندس بترول عائد من الخارج، وذلك بإصدار حكم الإعدام شنقاً بحق زوجته وعشيقها (ممرض وسائق توك توك)، قصاصاً لما اقترفاه من غدر وخيانة.

​الحكم القضائي

​برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشارين نادر طاهر، وتامر الفنجري، ورامي حمدي، قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين بالإعدام بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية للمرة الثانية، وتصديقه على الحكم الشرعي.

​بداية القصة: تضحية يقابلها خيانة

​بدأت فصول المأساة قبل 10 سنوات، بزواج المجني عليه (39 عاماً) من قريبته (32 عاماً)، حيث أنجبا 4 أطفال. وسعياً لتوفير حياة كريمة لأسرته، سافر الزوج للعمل كمهندس بترول في إحدى الدول العربية، مفنياً سنوات عمره في الغربة ليرسل الأموال لزوجته وأبنائه.

​في المقابل، استغلت الزوجة غياب زوجها، وخلال حصولها على "كورس تمريض" لشغل وقت فراغها، تعرفت على (ممرض - 27 عاماً) يعمل أيضاً سائق "توك توك". تطورت العلاقة بينهما من مجرد توصيلها للمنزل إلى علاقة آثمة، وصلت لحد استئجار الزوجة شقة للعشيق بجوار منزلها في مدينة الباجور للإنفاق عليه من أموال الزوج المغترب، بل وباعت مصوغاتها الذهبية لسداد ديونه.

​التخطيط للجريمة: "حيلة شيطانية"

​استثمر الزوج أموال غربته في شراء قطعة أرض وسيارة ووديعة بنكية، وهو ما سال له لعاب العشيقين، فاتفقا على التخلص منه فور عودته في إجازته للاستيلاء على الميراث والعيش معاً.

​رسمت المتهمة الخطة بدقة:

  • ​أمدت عشيقها بخط سير زوجها الذي اعتاد زيارة أسرته في الإسكندرية أسبوعياً بالقطار.
  • ​راقب العشيق المجني عليه لمدة أسبوع كامل.
  • ​يوم التنفيذ، استعان العشيق بصديق له (سائق توك توك) دون إخباره بنواياه، لانتظار الضحية أمام المحطة.

​لحظة الغدر

​بمجرد وصول الزوج، أوهمه المتهم بتوصيله، ثم توقف في منطقة نائية بحجة انتظار صديق. وفجأة، باغته العشيق بثلاث طعنات نافذة في القلب، لينهي حياته في الحال.

قام القاتل بربط جثة الزوج بحبل وعلق بها حجراً كبيراً، ثم ألقاها في الترعة لإخفاء المعالم، وسرق أمواله ومتعلقاته، تاركاً الهاتف المحمول خوفاً من التتبع.

​سقوط الجناة: من "دموع التماسيح" إلى حبل المشنقة

​حاولت الزوجة إبعاد الشبهة عنها بالتوجه لقسم الشرطة والإبلاغ عن اختفاء زوجها وهي تذرف الدموع. لكن يقظة الأجهزة الأمنية وتفريغ كاميرات المراقبة كشفت المستور:

  1. ​تم رصد سائق التوك توك (صديق القاتل) الذي اعترف تفصيلياً بما حدث، مؤكداً عدم علمه بنية القتل.
  2. ​تم القبض على العشيق الذي اعترف بجريمته وعلاقته بالزوجة.
  3. ​أثبتت التحقيقات من خلال سجلات الهاتف وجود تواصل دائم بين الزوجة وعشيقها قبل وأثناء وبعد الجريمة، بالإضافة لرسائل نصية تؤكد اتفاقهما على القتل.

​يمكنك الاطلاع على تفاصيل الخبر الأصلي كما ورد في اليوم السابع هنا.

​لماذا حوكموا مرتين؟

​قد يتساءل البعض عن سبب إحالة الأوراق للمفتي "للمرة الثانية". يعود ذلك إلى تطبيق القانون رقم 1 لسنة 2024، الذي أنشأ "محاكم الجنايات الاستئنافية"، مما يتيح للمتهمين درجة تقاضي إضافية قبل النقض، وهو ما حدث في هذه القضية حيث أيدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة بالإعدام. للاطلاع على تفاصيل القانون الجديد وتطبيقاته، راجع النص القانوني وشروحه.

​رفضت المحكمة دفاع الزوجة بإنكار صلتها بالقتل، مستندة إلى الأدلة القاطعة من تحويلات مالية للمتهم، وملابس الزوج التي عثر عليها في منزل العشيق، واعترافات شريكها.

​لمشاهدة تغطية لقضية مشابهة تتعلق بجرائم قتل الأزواج بالتعاون مع العشيق في المنوفية، يمكنك متابعة هذا الفيديو:

مرزوق قتلته زوجته وصديقها بالسم في المنوفية

الفيديو يتناول قضية مشابهة في نفس المحافظة حيث تآمرت الزوجة وعشيقها لقتل الزوج، مما يلقي الضوء على سيكولوجية هذه الجرائم البشعة.

الوسوم

جريمة المنوفية | إعدام زوجة وعشيقها | قتل الزوج العائد من الغربة | محكمة الجنايات الاستئنافية | رأي مفتي الجمهورية

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور