الكركم.. "الذهب الأصفر" الذي يعيد صياغة مفهوم الصحة الحديثة

--

الكركم.. "الذهب الأصفر" الذي يعيد صياغة مفهوم الصحة الحديثة

​لم يعد الكركم مجرد توابل تمنح الطعام لوناً ذهبياً في المطبخ الشرقي، بل تحول إلى "نجم" في عالم الأبحاث الطبية الحديثة. فبينما استخدمه الأجداد لقرون في الطب التقليدي، تؤكد التقارير العلمية الحديثة، ومنها ما نشره موقع Verywell Health، أن هذا المسحوق الأصفر يحتوي على أسرار علاجية قد تضاهي في تأثيرها بعض الأدوية الكيميائية.

​السر في "الكركمين"


​يعود الفضل في كافة الفوائد التي نسمع عنها إلى مركب نشط يسمى "الكركمين" (Curcumin). هذا المركب ليس مجرد صبغة ملونة، بل هو محرك حيوي يعمل كمضاد قوي للالتهابات والأكسدة.

​كيف يدعم الكركم وظائف جسمك؟

​كشفت الدراسات أن تأثير الكركم يمتد ليشمل معظم أجهزة الجسم الحيوية، وتتلخص أبرز فوائده في النقاط التالية:

​1. محارب شرس لالتهابات المفاصل

​يعاني الملايين من آلام المفاصل وخشونة الركبة. وهنا يبرز الكركمين كبديل طبيعي، حيث تشير الأبحاث إلى أن تأثيره في تخفيف الألم يقترب من فعالية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين)، خاصة لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

​2. حارس الذاكرة ومعدل المزاج

​لا تتوقف فوائد الكركم عند العظام، بل تمتد إلى الدماغ. يساهم الكركمين في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي لتراجع الذاكرة. كما تشير تقارير طبية إلى قدرته على تحسين الحالة المزاجية وتقليل أعراض القلق والاكتئاب، مما يجعله داعماً نفسياً طبيعياً.

​3. صديق القلب والأوعية الدموية

​بما أن أمراض القلب هي المسبب الأول للوفيات عالمياً، فإن إدراج الكركم في النظام الغذائي قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، ويحسن من صحة بطانة الأوعية الدموية، وفقاً لما ورد في تقرير قناة العربية.

​4. تنظيم السكر وحماية التمثيل الغذائي

​يساعد الكركم في تحسين حساسية الإنسولين، مما يجعله أداة مساعدة لمرضى السكري من النوع الثاني للسيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم، بشرط الالتزام بنمط حياة صحي.

​الجرعات الآمنة: كم نحتاج يومياً؟

​لتحقيق الاستفادة القصوى دون أضرار، يوصي الخبراء بالالتزام بجرعات محددة:

  • الكركم الطبيعي: ما بين 500 ملغ إلى 1.5 غرام يومياً.

  • مكملات الكركمين: 300 ملغ أو أكثر، ولكن لفترات محدودة وتحت إشراف طبي.

​تحذيرات هامة: الذهب قد يكون "خطيراً" أحياناً

​رغم فوائده، إلا أن الكركم ليس آمناً للجميع بجرعات عالية. يجب الحذر في الحالات التالية:

  1. مميعات الدم: يتفاعل الكركم مع أدوية السيولة وقد يزيد من خطر النزيف.

  2. مشكلات الكبد والكلى: الإفراط في المكملات قد يجهد الكبد أو يسبب حصوات الكلى لدى المعرضين لها.

  3. الحمل والرضاعة: يفضل الاكتفاء بالكميات الموجودة في الطعام وتجنب المكملات المركزة.

  4. العمليات الجراحية: يجب التوقف عن تناوله قبل أي جراحة بفترة كافية.

​خلاصة القول

​الكركم إضافة رائعة لنظامك الغذائي، لكنه ليس "علاجاً سحرياً" يغني عن الدواء. استشارة الطبيب تظل الخطوة الأهم قبل البدء في تناول المكملات بجرعات عالية لضمان التوازن بين الفائدة والأمان.

​المصادر:

  1. Verywell Health - تقرير حول فوائد الكركمين

  2. العربية نت - فوائد الكركم المذهلة للجسم

  3. National Center for Complementary and Integrative Health - Turmeric

الوسوم

الكركم | الكركمين | فوائد الكركم | الكركم للصحة | الكركم والمفاصل

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025

البحر الكاريبي يغلي: ترامب يفرض "حجراً صحياً" بحرياً على فنزويلا

طهران تتحدى تهديدات مارالاجو: قدراتنا خارج حدود الاحتواء وردنا سيفوق التصور