لبنان على حافة الانفجار: نهاية مهلة نزع سلاح "حزب الله" ومخاوف عام 2025
يدخل لبنان اليوم، الأربعاء 31 ديسمبر 2025، منعطفاً خطيراً مع انقضاء الموعد النهائي الذي حددته أطراف دولية وإقليمية لنزع سلاح "حزب الله"، وسط أجواء مشحونة تنذر باحتمال تجدد المواجهات العسكرية على نطاق واسع. وتعيش البلاد حالة من حبس الأنفاس، حيث تقف السلطة السياسية عاجزة بين مطرقة الضغوط الأميركية والإسرائيلية وسندان رفض الحزب القاطع لما وصفه بمشروع "الوصاية".
ساعة الصفر وعام الغموض
تشير التقارير الميدانية والسياسية إلى أن عام 2025، الذي كان يؤمل أن يكون عام الاستقرار وتطبيق القرارات الدولية، يختتم أيامه وسط "عدم يقين" مطلق. وكانت الحكومة اللبنانية قد وافقت في وقت سابق، تحت ضغوط مكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل، على إنجاز "المرحلة الأولى الكبرى" من نزع السلاح بحلول نهاية العام الحالي. إلا أن الوقائع على الأرض تؤكد غياب أي خطوات ملموسة لتنفيذ هذا التعهد، مما يضع الحكومة في موقف حرج أمام المجتمع الدولي.
وفي هذا السياق، ذكرت سكاي نيوز عربية أن انتهاء المهلة دون نتائج فعلية يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية، خاصة مع استمرار إسرائيل في تنفيذ هجمات شبه يومية تهدف، بحسب زعمها، إلى تقليص التهديد الذي تشكله الجماعة.
نعيم قاسم: لن نكون "شرطياً" لإسرائيل
في المقابل، رفع "حزب الله" سقف التحدي قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة. فقد شن الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في خطاب متلفز يوم الأحد الماضي (28 ديسمبر 2025)، هجوماً لاذعاً على ما أسماه "مشروع نزع السلاح"، واصفاً إياه بأنه مخطط أميركي-إسرائيلي يهدف لإضعاف لبنان.
وأكد قاسم في كلمته التي نقلتها وكالات أنباء عالمية أن "الدولة اللبنانية ليست مسؤولة عن العمل كشرطي للعدو الإسرائيلي"، مشدداً على أن الحزب لم يوافق أبداً على أي جدول زمني لنزع سلاحه. وربط الحزب أي تعاون مستقبلي بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى، داعياً إلى وقف فوري للهجمات الإسرائيلية المستمرة.
مقارنة المواقف: طريق مسدود
لفهم عمق الأزمة الحالية، يوضح الجدول التالي التباين الكبير في مواقف الأطراف الرئيسية مع نهاية عام 2025:
| الطرف | الموقف والطلب الأساسي |
|---|---|
| إسرائيل / الولايات المتحدة | تطبيق كامل لنزع السلاح بحلول 31/12/2025، وتفكيك البنية التحتية للحزب جنوب وشمال الليطاني. |
| الحكومة اللبنانية | الموافقة "نظرياً" على مراحل النزع لتجنب الحرب، مع العجز عن التنفيذ الفعلي على الأرض. |
| حزب الله | رفض الجداول الزمنية، اعتبار "النزع" مشروع وصاية، واشتراط الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الهجمات أولاً. |
هشاشة وقف إطلاق النار
يأتي هذا التصعيد السياسي والميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية وفرنسية. ورغم أن الاتفاق نجح في خفض وتيرة الحرب الشاملة التي اندلعت موازاة لحرب غزة في أكتوبر 2023، إلا أنه لم يوقف العمليات العسكرية تماماً.
ويعاني "حزب الله" وداعمته الرئيسية طهران من ضعف كبير جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، إلا أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرات صاروخية ويواصل المقاومة السياسية والعسكرية. ويرى مراقبون أن إصرار إسرائيل على الحسم العسكري عبر الغارات الجوية المستمرة، بالتزامن مع الضغط الدبلوماسي في نهاية 2025، قد يدفع المنطقة نحو "حرب موازية" جديدة أشد ضراوة.
ومع دقات الساعة التي تعلن دخول عام 2026، يبقى السؤال المصيري: هل تنجح الدبلوماسية في تمديد "المهل" وشراء الوقت، أم أن قرار الحرب قد اتُخذ بالفعل في غرف العمليات؟
المصادر:
- سكاي نيوز عربية: مع نهاية "مهلة" سلاح حزب الله.. تصعيد محتمل يخيم على لبنان
- العربية: تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار نوفمبر 2024
- التلفزيون العربي: خطاب نعيم قاسم حول مشروع نزع السلاح
الوسوم
حزب الله | لبنان | إسرائيل | نعيم قاسم | نزع السلاح

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار