انكماش قياسي في التجارة الصينية الأميركية بأكثر من 15% خلال 2025

--

انكماش قياسي في التجارة الصينية الأميركية بأكثر من 15% خلال 2025

شهدت التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم—الصين والولايات المتحدة—انكماشاً حاداً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، حيث انخفض إجمالي التبادل التجاري بنسبة 15.6% على أساس سنوي، ليصل إلى 425.816 مليار دولار أميركي، وفقاً لبيانات رسمية صينية نشرت في 13 أكتوبر 2025.

أداء الصادرات والواردات

  • الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة سجلت انخفاضاً قوياً بنسبة 16.9%، لتصل إلى 317.224 مليار دولار.
  • الواردات الصينية من الولايات المتحدة تراجعت بدورها بنسبة 11.6%، لتصل إلى 108.591 مليار دولار.

وفي شهر سبتمبر فقط، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 45.792 مليار دولار، منها:

  • 34.307 مليار دولار صادرات صينية إلى أميركا.
  • 11.484 مليار دولار واردات صينية من أميركا.

جدول ملخص البيانات التجارية:

الفترة             | الصادرات إلى أميركا | الواردات من أميركا | إجمالي التبادل | التغير السنوي
------------------------------------------------------------
يناير - سبتمبر 2025 | 317.224 مليار       | 108.591 مليار       | 425.816 مليار   | -15.6%
سبتمبر 2025          | 34.307 مليار        | 11.484 مليار        | 45.792 مليار    | -27% للصادرات

أسباب الانكماش: حرب رسوم جمركية جديدة

التراجع في حجم التجارة يأتي في ظل تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر 2025 عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية، إلى جانب قيود تصديرية جديدة على البرمجيات الحساسة، في خطوة وصفتها الصين بأنها "استفزازية" و"غير مبنية على قواعد التجارة الدولية".

من جانبها، ردّت الصين بفرض قيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة، وهي مواد حيوية في صناعة الرقائق الإلكترونية والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى رسوم ميناء جديدة على السفن الأميركية، مما زاد من حدة التوترات.

تأثيرات اقتصادية واضحة

انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على حركة التجارة، حيث انخفضت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 27% في سبتمبر 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو الشهر السادس على التوالي الذي تشهد فيه صادرات الصين إلى أميركا انخفاضاً مزدوجاً من حيث النسبة المئوية.

في المقابل، لم تتأثر الصادرات الصينية إلى بقية العالم بنفس الدرجة، بل شهدت نمواً بنسبة 8.3% في سبتمبر، مدعومة بزيادة الطلب من الاتحاد الأوروبي، وآسيان، وأفريقيا، مما يشير إلى أن الصين تنجح في تنويع أسواقها التصديرية.

الأثر الكلي على الاقتصادين:

  • الشركات الأميركية تواجه ارتفاعاً في تكلفة المدخلات الصناعية بسبب الرسوم الجديدة.
  • الشركات الصينية تعوض جزئياً الخسائر عبر توسيع صادراتها للأسواق النامية.
  • التوتر المستمر يهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية ويضغط على النمو العالمي.

ردود فعل دبلوماسية وتجارية

حذرت وزارة التجارة الصينية من أن "التهديد بالرسوم الجمركية العالية في كل منعطف ليس الطريقة الصحيحة للتعامل مع الصين"، مؤكدة أن بكين "لن تتردد في اتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها المشروعة".

من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن "الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط أكثر بكثير من الصين"، مضيفاً أن الإدارة الأميركية "مستعدة للتفاوض إذا أبدت بكين مرونة".

توقعات المستقبل

رغم التراجع الحاد في التجارة الثنائية، فإن بعض المحللين يرون أن هناك فرصة لحل دبلوماسي قبل نهاية العام، خاصة مع اقتراب موعد قمة آبيك في كوريا الجنوبية، والتي قد تشهد لقاءً محتملاً بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ.

لكن في الوقت الراهن، يبقى الاقتصاد العالمي رهينة لموجة جديدة من التوترات التجارية، التي قد تؤدي إلى مزيد من الاضطراب في سلاسل الإمداد، وارتفاع في أسعار المستهلكين، وتباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي.

هل يعيد قادة القوتين التفكير قبل أن تتحول الحرب التجارية إلى أزمة اقتصادية عالمية؟

مصادر مباشرة:

الوسوم

الصين | الولايات المتحدة | الحرب التجارية | الرسوم الجمركية | الصادرات

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين