مخاوف إسرائيلية بعد مرور مقاتلات صينية إلى مصر دون أن ترصد: ما الذي يعنيه ذلك؟
في تطور عسكري واستراتيجي لافت، أثار تقرير إسرائيلي نُشر مؤخرًا على موقع ناتسيف نت مخاوف في الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بعد الكشف عن نجاح سلاح الجو الصيني في نقل سرب من مقاتلاته المتقدمة إلى مصر عبر البحر الأحمر، دون أن تتمكن الأنظمة الأمريكية من رصدها أو التحقق منها.
تقرير إسرائيلي كشف أن سربًا من المقاتلات الصينية المتطورة وصل إلى مصر دون أن ترصده الأنظمة الأمريكية، ما أثار قلقًا أمنيًا في تل أبيب وواشنطن، وطرح تساؤلات حول حدود النفوذ الأمريكي في المنطقة.
ما الذي حدث بالضبط؟
وفقًا لتقارير صينية رسمية، نفذت بكين عملية نقل جوي سري لسرب من مقاتلات J-10C وJ-10S، إلى جانب طائرات نقل استراتيجية من طراز Y-20 وطائرة تزود بالوقود جوًا، من قواعدها في شمال غرب الصين، مرورًا بجبال كركرام، ثم توقفت لفترة وجيزة في الإمارات العربية المتحدة، قبل أن تصل إلى مطار الأقصر الدولي في مصر.
بلغت المسافة الإجمالية للرحلة نحو 7000 كيلومتر، فيما يُعد انجازا لوجستياً كبيرًا يعكس تطوراً ملحوظاً في قدرة الصين على إسقاط قوتها الجوية خارج حدودها، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط وشرق إفريقيا.
لماذا يثير هذا القلق في إسرائيل؟
القلق الإسرائيلي لا يتعلق فقط بطبيعة المناورات المشتركة بين الصين ومصر، التي أطلق عليها اسم "نسور الحضارة 2025"، بل بمرور الطائرات الصينية بالقرب من حاملة الطائرات الأمريكية ترامان المتمركزة في البحر الأحمر، دون أن تصدر واشنطن أي تحذير أو إشعار عن عبور الطائرات.
هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة:
- هل هناك ثغرة في أنظمة المراقبة الأمريكية؟
- أم أن هناك تفاهمات غير معلنة سمحت بمرور الطائرات الصينية دون إثارة ضجة؟
أبعاد استراتيجية أوسع
العملية لا تُعد مجرد تمرين عسكري. إنها رسالة سياسية واضحة من بكين مفادها أن الصين لم تعد قوة اقتصادية فقط، بل أصبحت لاعبًا عسكرياً عالمياً قادراً على التحرك في مناطق كانت تُعد حكرًا على النفوذ الأمريكي.
اختيار مصر كشريك في هذه المناورات ليس مصادفة. فمصر:
- تمتلك موقعًا جيوستراتيجيًا فريدًا يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط.
- تملك بنية عسكرية متقدمة وقوات جوية مدربة.
- تسعى إلى تنويع علاقاتها الدولية، خاصة مع ازدياد الضغوط الأمريكية في ملفات إقليمية مثل غزة.
القاهرة لم تعلق رسمياً على طبيعة المناورات، لكنها تؤكد دومًا أن تعاونها العسكري مع الصين يأتي في إطار تنويع مصادر التسليح، وليس على حساب تحالفاتها الأخرى، وهو ما يعكس رغبة مصر في الحفاظ على توازن دقيق بين واشنطن وبكين.
ما الذي يعنيه ذلك لمستقبل التوازن العسكري في المنطقة؟
مرور الطائرات الصينية دون رصد فعال يظهر أن بكين قادرة على:
- اختراق المجالات الحيوية التي تعد مناطق نفوذ أمريكية تقليدية.
- بناء بصمة عسكرية غير مباشرة في قلب الممرات الدولية مثل باب المندب والبحر الأحمر.
- تحدي الهيمنة الجوية الأمريكية من دون مواجهة مباشرة.
كما أن المرور عبر البحر الأحمر قد يشجع الصين على زيادة وجودها العسكري في جيبوتي والسودان، ما يمهد لتحول البحر الأحمر إلى مسرح تنافس مباشر بين القوى الكبرى.
ردود فعل محتملة
- إسرائيل: قلقة من تزايد التعاون العسكري بين مصر والصين، خاصة مع توتر العلاقات المصرية الإسرائيلية في ملف غزة.
- الولايات المتحدة: قد تعيد تقييم فعالية أنظمة الرصد في المنطقة، وتسرّع من تعزيز وجودها العسكري في البحر الأحمر.
- الصين: تواصل تعزيز مكانتها كقوة عالمية قادرة على حماية مصالحها وحلفائها في أبعد نقطة عن أراضيها.
مصادر موثوقة:
- تقرير موقع The War Zone حول نشر الصين لمقاتلات J-10 في مصر
- تقرير موقع BulgarianMilitary.com حول مرور مقاتلات صينية قرب حاملة طائرات أمريكية في السعودية
- تقرير موقع EurAsian Times حول تنافس المقاتلات الصينية J-10C مع الرافال الفرنسية
الوسوم
الصين | مصر | إسرائيل | البحر الأحمر | مقاتلات J-10 | النفوذ الأمريكي

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار