خلاف مصري-إسرائيلي متصاعد بسبب خطة لإدخال قوات مصرية-تركية-أذربيجانية إلى غزة

--

القاهرة تسعى لفرض قوة متعددة الجنسيات عبر مجلس الأمن.. وتل أبيب ترفض مشاركة "أعدائها"

خلاف مصري-إسرائيلي متصاعد بسبب خطة لإدخال قوات مصرية-تركية-أذربيجانية إلى غزة

تصاعد الخلاف بين مصر وإسرائيل بشكل غير مسبوق، بعد كشف صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية عن مساع مصرية لفرض قوة عسكرية متعددة الجنسيات في قطاع غزة، تضم جنوداً من مصر وتركيا وأذربيجان وإندونيسيا، في خطوة تواجه معارضة إسرائيلية حادة، وتهدد بإفشال المرحلة الثانية من خطة ترامب لما بعد الحرب.

وبحسب التقرير الذي أعده الصحفي داني زيكن، فإن القاهرة تخطط لتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يلزم بإدخال هذه القوة، التي ينتظر أن يصل عدد أفرادها إلى نحو 4000 جندي، لكن إسرائيل تعارض بشدة مشاركة دول تصفها بـ"العدائية"، وعلى رأسها تركيا، التي تستضيف قيادة حماس وتدعمها سياسياً ومادياً.

الخطة المصرية: قوة رباعية لحفظ الأمن

تقود مصر جهوداً مكثفة لتشكيل قوة دولية رباعية تضم:

  • مصر: باعتبارها الدولة الأقرب جغرافياً وسياسياً لغزة.
  • تركيا: رغم خلافاتها مع إسرائيل، لكنها لعبت دوراً في الضغط على حماس لقبول خطة ترامب.
  • أذربيجان: حليف تركي، وتربطه علاقات وثيقة بإسرائيل، لكن مشاركته ترى كتوسيع للنفوذ التركي.
  • إندونيسيا: دولة مسلمة كبيرة، وكانت من الداعمة لفلسطين سياسياً.

وتسعى القاهرة إلى أن تكون هذه القوة بمثابة "درع أمنية" بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، لكن إسرائيل ترى في الأمر "تكريساً لوجود قوات معادية على حدودها"، بحسب ما نقله مسؤولون إسرائيليون للصحيفة.

إسرائيل: لن نسمح لجنود أردوجان باقتحام حدودنا

قالت مصادر إسرائيلية رفيعة لـ"يسرائيل هايوم":

"رغم أن تركيا قد تكون ساعدت في الضغط على حماس، فإننا لن نسمح لجنود أردوغان بوضع قدم على حدودنا، ناهيك عن تحمل مسؤولية الأمن في القطاع".

وأضافت أن "أنقرة تستطيع قيادة حماس ومؤسساتها المالية، وأيديولوجيتها مرتبطة بالإخوان المسلمين، ما يجعل مشاركتها غير مقبولة بأي حال".

الإمارات والسعودية تهددان بالانسحاب

في تطور مفاجئ، كشفت الصحيفة أن الإمارات والسعودية، اللتين كانتا من المفترض أن تلعبان دوراً محورياً في إعادة إعمار غزة، تدرسان تقليص مشاركتهما أو الانسحاب الكامل من العملية.

ويعود سبب الغضب الخليجي إلى:

  • تزايد نفوذ قطر في المعادلة السياسية.
  • غياب خطة واضحة لنزع سلاح حماس، وهو شرط تراه الدولتان ضرورياً لأي عملية إعمار.

وقال مصدر سعودي للصحيفة:

"لن نشارك بأي شكل — مالياً أو عسكرياً أو سياسياً — ما لم تنفذ خطة ترامب كما وردت، بإبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها. ليس لأن إسرائيل تشترط ذلك، بل لأن وجود حماس يعني أن كل المليارات ستهدر".

خلاف على التوقيت: نزع السلاح أولاً أم الأمن أولاً؟

تتباين الرؤى بين الأطراف حول التوقيت:

الطرف الرؤية
مصر إدخال القوة فورًا لحماية وقف إطلاق النار
إسرائيل نزع سلاح حماس أولًا، ثم دخول أي قوات
السعودية والإمارات لا مشاركة بدون نزع سلاح حماس
حماس الالتزام بوقف النار، لكن دون تسليم السلاح

اجتماعات مكثفة مع الوفد الأمريكي

وصل إلى إسرائيل هذا الأسبوع وفد أمريكي رفيع المستوى، يضم:

  • نائب الرئيس جي. دي. فانس
  • المبعوث الخاص ستيف ويتكوف
  • جاريد كوشنر

وعقد الوفد اجتماعات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين لبحث:

  • تثبيت وقف إطلاق النار بعد حادث رفح.
  • وضع الأسس للمرحلة الثانية من خطة ترامب.
  • تشكيل هيئة حاكمة مدنية جديدة في غزة.
  • توسيع "اتفاقيات إبراهام" مع دول عربية إضافية.

ترامب: حماس أمام فرصة أخيرة

في تصريح لافت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:

"إسرائيل ستدخل غزة خلال دقيقتين إذا طلبت ذلك. نمنح حماس وقتاً إضافياً. إذا لم تتصرف بشكل لائق، فستدمر".

خريطة توضيحية (إنفوجرافيك)

خريطة قطاع غزة توضيحية
قوة مصرية
قوة تركية
قوة أذربيجانية
قوة إندونيسية

خريطة 1: مواقع القوات المقترحة في قطاع غزة (توضيحية)

مصادر مباشرة:

  1. تقرير يسرائيل هايوم الكامل – النسخة الأصلية (عبرية)
  2. تغطية RT بالعربية للخلاف المصري الإسرائيلي
  3. تصريحات ترامب حول حماس – وكالة رويترز

الوسوم

مصر | إسرائيل | غزة | قوة متعددة الجنسيات | خطة ترامب

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين