انهيار مفاجئ في «وول ستريت».. 770 مليار دولار تبخرت من «عمالقة التكنولوجيا» خلال 7 ساعات

--

انهيار مفاجئ في «وول ستريت».. 770 مليار دولار تبخرت من «عمالقة التكنولوجيا» خلال 7 ساعات

في مشهد يذكر بأيام «الفقاعة الدوت كوم» عام 2000، اختفت 770 مليار دولار من القيمة السوقية لأكبر خمس شركات تكنولوجيا أميركية خلال جلسة تداول واحدة فقط، الجمعة 10 أكتوبر 2025، بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية 100 % على الواردات الصينية اعتباراً من أول نوفمبر المقبل.

1. «النكسة» بدأت بتغريدة 

الشرارة كانت تغريدة للرئيس ترامب فجر الجمعة هدد فيها بـ«زيادة ضخمة» على الرسوم الجمركية، ثم عاد ليؤكد في مؤتمر صحفي بعد ظهر نفس اليوم أن القرار يشمل جميع المنتجات الصينية دون استثناء، إلى جانب قيود تصدير جديدة على البرمجيات الحيوية المستخدمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

2. خسائر قياسية لكل من «إنفيديا» و«أمازون» و«تسلا»

الشركة الخسارة اليومية (مليار $) نسبة الهبوط أبرز الأسباب
إنفيديا 229 –9.8 % 60 % من رقائقها تصنع في تايوان ثم تجمع في الصين
أمازون 121 –5.1 % 40 % من البضائع المباعة على المنصة تُورد من الصين
تسلا 71 –4.9 % مصنعها في شنغهاي يغطي 52 % من إنتاجها العالمي
مايكروسوفت 85 –3.4 % خدمات «أزور» تتكبّد غرامات تأخير في أجهزة الخوادم
آبل 64 –2.8 % آيفون الصيني مهدّد بغرامة مضاعفة عند دخول الولايات المتحدة

الرسم البياني التالي يُظهر القيمة السوقية لأكبر خمس شركات قبل وبعد الجلسة (بالترليون دولار):

آبل
3.8
3.74
مايكروسوفت
3.2
3.11
إنفيديا
4.5
4.27
أمازون
1.9
1.78
تسلا
1.05
0.98

قبل الجلسة بعد الجلسة
(القيم بالترليون دولار)

[قبل الجلسة]        [بعد الجلسة]  
آبل      3.8  →  3.74  
مايكروسوفت 3.2  →  3.11  
إنفيديا  4.5  →  4.27  
أمازون   1.9  →  1.78  
تسلا     1.05 →  0.98  

3. مؤشر ناسداك يتكبد أكبر خسارة يومية منذ أبريل

أدت موجة البيع العنيفة إلى هبوط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 3.6 %، وهو أسوأ أداء له منذ 26 أبريل الماضي، فيما سجل مؤشر S&P 500 خسائر بلغت 2.9 %، متأثراً بثقل القطاع التكنولوجي الذي يمثل 32 % من وزنه.

4. تداعيات مباشرة على سلاسل الإمداد

  • إنفيديا: ستضطر إلى دفع رسوم إضافية قدرها 8 مليارات دولار سنوياً على رقائق H100 وGH200 التي تصدر من تايوان إلى الولايات المتحدة عبر الصين، ما يهدد بتأخير مشاريع مراكز البيانات لعملاقي السحابة مايكروسوفت وغوغل.
  • تسلا: رفعت الشركة أسعار سيارات «Model 3» و«Model Y» المصنعة في شنغهاي بنسبة 12 % فوراً داخل السوق الأميركية، ما قد يخفض مبيعاتها الفصلية بحوالى 30 ألف وحدة وفقاً لتقديرات «ويلز فارجو».
  • أمازون: بدأت المنصة إخطار البائعين المستقلّين بأنها ستُلغي تخفيضات «برايم داي» على أكثر من 50 مليون منتج صيني، في خطوة تمهّد لرفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 15 و25 %.

5. هل بدأت «حرب رسوم» جديدة؟

يقول الخبير الاقتصادي محمد العريان، كبير مستشاري «Allianz»، إن «الرسوم الجمركية بنسبة 100 % تعني عملياً إغلاق الباب أمام الواردات الصينية، ما يُرجّح ردّ بكين بإجراءات مماثلة قد تطال صادرات التكنولوجيا الأميركية من رقائق وبرامج».

وقد أعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان مقتضب فجر السبت، أنها «ستتخذ إجراءات حماية لازمة» دون أن تكشف التفاصيل.

6. ماذا عن نتائج الشركات؟

يبدأ موسم الإعلانات الفصلية الأسبوع المقبل، ويترقّب المستثمرون ثلاث محطات:
  • 22 أكتوبر: تسلا (توقعات بأرباح قياسية مدفوعة بـ«Cybertruck»، لكن التحذيرات من تأثير الرسوم قد تخفض التوقعات).
  • 29 أكتوبر: مايكروسوفت (ينتظر أن تعلن استثمارات إضافية بـ20 مليار دولار في مراكز بيانات أميركية لتفادي القيود).
  • 13 نوفمبر: إنفيديا (الأنظار متجهة إلى توجيهات الإدارة حول الطلب الصيني الذي يمثل 25 % من إيراداتها).

7. ماذا يعني ذلك للمستثمر العادي؟

  • صناديق المؤشرات: أي شخص يستثمر في صناديق مؤشر «ناسداك 100» فقد نحو 3.6 % من قيمة محفظته في يوم واحد.
  • الأسهم الفردية: شراء سهم واحد من «إنفيديا» كان يكلف 135 دولاراً صباح الجمعة، لكنه أُغلق على 122 دولاراً؛ أي خسارة 13 دولاراً للسهم الواحد.
  • السلع الاستهلاكية: توقّع ارتفاع أسعار الهواتف والحواسيب المحمولة بنسبة 10–20 % خلال الربع الأخير من العام إذا بقيت الرسوم سارية.

8. هل من مخرج قريب؟

تشير مصادر فى «العربية Business» إلى أن كبار الرؤساء التنفيذيين في «إنفيديا» و«آبل» و«إنتل» سيلتقون مسؤولين في البيت الأبيض الثلاثاء المقبل لمحاولة التوصّل إلى استثناءات جزئية أو جدول زمني تدريجي لتطبيق الرسوم، لكن البيت الأبيض أصدر بياناً ليلة أمس شدد فيه على أن «القرار نهائي ولا رجعة عنه».

9. خلاصة الأمر

الرسوم الجمركية ليست مجرد أرقام في بيانات الجمارك؛ بل هي زلزال مالي يضرب أسهم الشركات الأكثر وزناً في السوق، ويُعيد رسم خريطة سلاسل الإمداد العالمية. ومع اقتراب موسم التسوق في «الجمعة السوداء»، قد يجد المستهلك الأميركي نفسيه أمام موجة تضخم جديدة، بينما يترقّب المستثمر بيانات الشركات المقبلة لمعرفة ما إذا كان الانهيار مجرد «نكسة» أم بداية «تصحيح مرير».

المصادر:

  1. بيانات القيمة السوقية والأسعار مأخوذة من CNBC Marketsرابط مباشر
  2. تصريحات البيت الأبيض والرسوم الجمركية من Reuters Businessرابط مباشر
  3. توقعات نتائج الشركات من «ويلز فارجو» عبر Yahoo Financeرابط مباشر

الوسوم

وول ستريت | أسهم التكنولوجيا | الرسوم الجمركية | إنفيديا | مؤشر ناسداك

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين