ستاندرد آند بورز ترفع تصنيف مصر إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة: ما الذي يعنيه هذا للاقتصاد المصري؟

--

ستاندرد آند بورز ترفع تصنيف مصر إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة: ما الذي يعنيه هذا للاقتصاد المصري؟

في خطوة تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري، رفعت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف مصر طويل الأجل من "B-" إلى "B"، مع الإبقاء على التصنيف قصير الأجل عند "B"، وذلك في تقرير صدر في 11 أكتوبر 2025، بحسب ما أوردته العربية Business.

ما هو التصنيف الائتماني؟

التصنيف الائتماني هو تقييم يصدر عن وكالات متخصصة لقدرة الدولة أو الشركة على سداد ديونها. يتراوح التصنيف عادة بين "AAA" (أعلى درجة) و"D" (تعثر في السداد). مصر كانت قد تلقت تصنيف "B-" وهو يعني أن الاقتصاد يواجه مخاطر ائتمانية مرتفعة، لكنه قادر على الوفاء بالتزاماته. أما الترقية إلى "B" فتشير إلى تحسن ملحوظ في هذه القدرة، رغم استمرار المخاطر.

لماذا رفعت الوكالة التصنيف؟

رسم بياني - تصنيف مصر الائتماني 201–2025
بحسب تقرير الوكالة، فإن السبب الرئيسي في رفع التصنيف هو الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، وخاصة في مجال السياسة النقدية. من أبرز هذه الإصلاحات:

  • التحول إلى نظام سعر صرف مرن: وهو ما ساعد على زيادة تدفقات العملة الأجنبية من السياحة وتحويلات المصريين في الخارج.
  • تحقيق فائض أولي في الموازنة: بلغ 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025 (المتتهية في يونيو 2025)، ما يعكس التزام الحكومة بمسار الضبط المالي.
  • تحسن صافي التدفقات المالية: ما انعكس إيجابياً على الوضع الخارجي للاقتصاد.

ما التحديات المتبقية؟

رغم الترقية، أشارت الوكالة إلى أن مصر لا تزال تواجه تحديات مالية كبيرة، أبرزها:

  • ارتفاع فاتورة الفوائد: وهي تمثل عبئاً ثقيلاً على الموازنة العامة.
  • قصر آجال استحقاق الدين المحلي: ما يزيد الضغط على الخزانة العامة.
  • ارتفاع عجز الموازنة ومستويات الدين الحكومي: بما في ذلك الالتزامات التجارية الخارجية.

ماذا يعني هذا التصنيف للمواطن والمستثمر؟

  • للمواطن: الترقية قد تساهم في تحسن قيمة الجنيه المصري مع الوقت، وقد تؤدي إلى تراجع في أسعار الفائدة على القروض والودائع.
  • للمستثمر: تعكس الترقية بيئة اقتصادية أكثر استقراراً، ما قد يشجع على ضخ استثمارات جديدة، خاصة في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.

نظرة مستقبلية

أكدت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازناً بين التحسن في النمو الاقتصادي واتجاهات ميزان المدفوعات من جهة، واستمرار التحديات المالية من جهة أخرى. ومن المتوقع أن تستكمل مصر مراجعات صندوق النقد الدولي في الفترة المقبلة، وهو ما قد يدعم فرص الحصول على مزيد من التمويل الخارجي.

المصادر:

الوسوم

ستاندرد آند بورز | التصنيف الائتماني لمصر | الاقتصاد المصري | الإصلاحات الاقتصادية | الجنيه المصري

النشرة البريدية

تعليقات

الموضوعات الأكثر قراءة في" علىّْ الدين الإخباري"

الذهب يتربع على عرش الملاذات الآمنة: هل يستمر الصعود أم أن التراجع بات وشيكاً؟

ترامب بعد الإطاحة بمادورو: مطالب بجرينلاند وتوسع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي

المثلث الأميركي المرعب.. خطة واشنطن للاستحواذ على نفط فنزويلا وكابوس الصين