دعوة أمريكية لمنح السيسي جائزة نوبل للسلام.. هل يكرم دور مصر في وقف حرب غزة؟
في تطور دبلوماسي لافت، دعا مالك فرنسيس، أحد أعضاء الحزب الجمهوري الأمريكي البارزين، إلى منح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جائزة نوبل للسلام، تقديراً لدوره في إنجاح المرحلة الأولى من مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي انتهت بتوقيع اتفاق تاريخي بين إسرائيل وحركة حماس برعاية مصرية-أمريكية-قطرية مشتركة.
وقال فرنسيس، في مداخلة هاتفية مع قناة "القاهرة الإخبارية" (نقلت عدد من المواقع المحلية المقابلة والنص)، إن "الرئيس السيسي يستحق الجائزة عن جدارة، لأنه لم يسعَ وراء مكاسب سياسية، بل عمل من أجل السلام الحقيقي"، مؤكدًا أن "جهوده الإنسانية والدبلوماسية كانت حاسمة في منع تهجير سكان غزة، وضمان تدفق المساعدات إلى مئات الآلاف من المحاصرين".
دور مصر في الوساطة: من شرم الشيخ إلى لحظة تاريخية
تم التوصل إلى الاتفاق في منتجع شرم الشيخ بجنوب سيناء، في حضور وفود رفيعة من مصر، الولايات المتحدة، قطر، إسرائيل، وحماس، بحسب ما أعلنه الرئيس السيسي في كلمته وغطته وسائل الإعلام الرسمية المصرية.
"من شرم الشيخ — أرض السلام ومهد الحوار — تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في قطاع غزة، بعد عامين من المعاناة الإنسانية الموجعة."
— عبد الفتاح السيسي
مسار الوساطة المصرية في أزمة غزة (2023–2025)
| المرحلة | التاريخ | الدور المصري | النتيجة |
|---|---|---|---|
| الانفجار الأمني | أكتوبر 2023 | فتح معبر رفح لإدخال المساعدات | تخفيف الأزمة الإنسانية |
| الوساطة الأولى | مارس 2024 | استضافة مباحثات سرية بين حماس وإسرائيل | تثبيت تهدئة مؤقتة |
| اتفاق الشرم الشيخ | أكتوبر 2025 | رعاية الاتفاق النهائي لوقف إطلاق النار | إنهاء الحرب |
لماذا السيسي؟
بحسب فرنسيس، فإن ترشيح السيسي لجائزة نوبل يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية:
- الالتزام الإنساني: فتح المعابر، إدخال آلاف الأطنان من المساعدات، ورفض التهجير القسري.
- الثبات الدبلوماسي: استضافة أكثر من 12 جولة مفاوضات خلال عامين.
- الرؤية الاستراتيجية: دمج خطة السلام السابقة لـ دونالد ترامب مع مبادرات عربية جديدة.
تقدير أمريكي متزايد للدور المصري
يرى مراقبون أن دعوة مالك فرنسيس قد تعكس تحولا أوسع داخل دوائر الحزب الجمهوري التي بدأت تنظر إلى القاهرة باعتبارها شريكا استراتيجياً في تثبيت الاستقرار الإقليمي. ويرجح بعض المحللين أن هذه الدعوة ليست مجرد مبادرة فردية، بل جزء من إعادة تقييم أمريكية لدور مصر في الشرق الأوسط بعد اتفاق شرم الشيخ.
ردود أفعال دولية ومحلية
- الأمم المتحدة: رحبت بالاتفاق ودعت إلى ضمان دخول المساعدات والتزام الأطراف ببنود الاتفاق.
- حماس: أشادت بدور مصر "الأخ والوسيط النزيه".
- إسرائيل: أبدت ترحيباً مندوحاً وإشادة بجهود الوسطاء، حسب تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تناولت ردود الفعل الحكومية والشعبية.
هل الجائزة ممكنة؟
رغم الدعوات، فإن ترشيح السيسي لنوبل يواجه تحديات:
- الانتقادات الحقوقية: منظمات دولية تتهم النظام المصري بانتهاكات حقوقية.
- الترشيحات الرسمية: لم يُرشّح رسميًا بعد، إذ يجب أن يقدم ترشيحه برلمانيون أو أكاديميون أو شخصيات دولية.
المصادر:
-
تغطية تصريح مالك فرنسيس والتحية لقناة "القاهرة الإخبارية" كما نقلته صحف مصرية.
https://www.elbalad.news/6725735. -
تقرير ومقتطفات من كلمة الرئيس السيسي حول اتفاق شرم الشيخ.
https://gate.ahram.org.eg/News/5301460.aspx. -
شرح وتغطية تفصيلية لردود الفعل الإسرائيلية وتفاصيل الاتفاق.
https://www.timesofisrael.com/what-do-we-know-about-the-hostage-ceasefire-deal-between-israel-hamas/. -
بيان أمين عام الأمم المتحدة حول اتفاق وقف إطلاق النار واستعداد الأمم المتحدة لدعم إدخال المساعدات.
https://www.un.org/sg/en/content/sg/statement/2025-10-08/statement-the-secretary-general-gaza-ceasefire-deal.
خلاصة
بات واضحاً أن الدور المصري في أزمة غزة تجاوز الوساطة التقليدية إلى صناعة سلام فعلي، وهو ما يدفع شخصيات دولية مثل مالك فرنسيس إلى المطالبة بتكريم الرئيس السيسي بجائزة نوبل للسلام. لكن يبقى السؤال:
هل ستتحول الدعوة إلى ترشيح رسمي؟ وهل ستنجح في ظل التحديات السياسية والحقوقية؟
نحن أمام لحظة تاريخية قد تُعيد تعريف مفهوم "السلام" في الشرق الأوسط.
الوسوم
مصر | غزة | مفاوضات السلام | شرم الشيخ | الدور الإقليمي

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك إذا كان لديك أى إستفسار